الموضوع: الفرقة الناجية
عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 2012-10-13, 07:25 PM
المهاجر الى الله المهاجر الى الله غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-26
المكان: انصار السنة
المشاركات: 553
افتراضي

ياهذا من المقرر بين الموحّدين أن الله تعالى لا يشبهه خلقه بوجه من الوجوه، ومن صفاته العلمُ بكل شىء قال الله تعالى: {وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ} [سورة الأنعام/101]، فلو كان يصح لغيره تعالى العلمُ بكل شىء لم يكن لله تعالى تمدَّحٌ بوصفه نفسَه بالعلم بكل شئ، فمن يقول إن الرسول يعلم بكل شئ يعلمه الله فقد جعل الرسول مساويًا لله تعالى في صفة العلم فيكون كمن قال الرسول قادر على كل شىء، وكمن قال الرسول مريد لكل شىء، سواء قال هذا القائل إن الرسول عالم بكل شىء بإعلام الله له وقادر على كل شىء بإقدار الله له فلا مَخلَصَ له من الكفر.

والحاصل أن الله هو المنفرد بالإحاطة بالغيب علمًا، لا أحد من خلقه يحيط بالغيب علمًا، ومن اعتقد أن أحدًا غير الله يحيط بالغيب علمًا فقد كذَّب القرءان.

وقد ألف بعضٌ رسالة ذكر فيها أن الله أطلع الرسول على كل ما يعلمه بلا استثناء وهذا مصادمة للنصوص كقوله تعالى: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} [سورة الأعراف/188]، وهذا غلو شبيه بغلو النصارى في قولهم: اتحد اللاهوت بالناسوت أي اتحد الله بزعمهم بالإنسان يعنون عيسى.

وكيف يعقل أن يكون الرسول أحاط علمًا بكل الأمور الخفية والظاهرة مما تعلق به علم الله تعالى، وعلم الله شامل للجائزات العقلية والمستحيلات العقلية والواجب العقلي، حتى إن الله يعلم ما سيحدث إلى ما لا نهاية له جملة وتفصيلاً.


اقتباس:

الان سؤال كيف عرف النبي ان امته ستفترق الى ثلاث وسبعين فرقه وكلهم بالنار الا فرقة واحده وحسب قولك هي السنة
وما تفسيرك لهذه الآية
"ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء" يعني مش كل الغيب فقط ما اوحي اليه
وفيما يلي اذكر لك الآيات التي تدلّ دلالة صريحة على أن نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يعلم شيئاً من الغيب سوى ما يوحيه الله إليه أحياناً، وأن ما كان يُوحَى إليه من قول أو فعل كان يطبِّقه على الفور وما أُمر بتبليغه كان يبلِّغه حالاً لعامَّة الموجودين ولم يكن يخفي شيئاً مما أوحاه الله إليه.
يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ [الأحقاف/9].
ويقول أيضاً: ﴿قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (108) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آَذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ (109) إِنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ مِنَ القَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ (110) وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ [الأنبياء/108-111
رد مع اقتباس