اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حبيبي يا حسين
الرسول يكذب جماعة من الصحابة :
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر ، فسرنا ليلا ، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع : ألا تسمعنا من هنيهاتك ؟ قال : وكان عامر رجلا شاعرا ، فنزل يحدو بالقوم يقول : اللهم لولا أنت ما اهتدينا *** ولا تصدقنا ولا صلينا . فاغفر فداء لك ما اقتفينا *** وثبت الأقدام إن لاقينا . وألقين سكينة علينا *** إنا إذا صيح بنا أتينا . وبالصياح عولوا علينا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من هذا السائق ) . قالوا : عامر بن الأكوع ، فقال : ( يرحمه الله ) . فقال رجل من القوم : وجبت يا نبي الله ، لو أمتعتنا به ، قال : فأتينا خيبر فحاصرناهم ، حتى أصابتنا مخمصة شديدة ، ثم إن الله فتحها عليهم ، فلما أمسى الناس اليوم الذي فتحت عليهم ، أوقدوا نيرانا كثيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما هذه النيران ، على أي شيء توقدون ) . قالوا : على لحم ، قال : ( على أي لحم ) . قالوا : على لحم حمر أنسية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أهرقوها واكسروها ) . فقال رجل : يا رسول الله أو نهريقها ونغسلها ؟ قال : ( أو ذاك ) . فلما تصاف القوم ، كان سيف عامر فيه قصر ، فتناول به يهوديا ليضربه ، ويرجع ذباب سيفه ، فأصاب ركبة عامر فمات منه ، فلما قفلوا قال سلمة : رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم شاحبا ، فقال لي : ( ما لك ) . فقلت : فدى لك أبي وأمي ، زعموا أن عامرا حبط عمله ، قال : ( من قاله ) . قلت : قاله فلان وفلان وفلان وأسيد بن الحضير الأنصاري ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كذب من قاله ، إن له لأجرين - وجمع بين إصبعيه - إنه لجاهد مجاهد ، قل عربي نشأ بها مثله ) .
الراوي: سلمة بن الأكوع المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6148
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
|
في لغة العرب التي لا تتحدثها أنت ولا أئمة الضلال في إيران وأذنابهم في العراق، من الممكن أن تستخدم عبارة ((كذب فلان)) بمعنى ((أخطأ فلان)).
جاء في لسان العرب لابن منظور رحمه الله ((وفي حديث صلاة الوتر : كذب أبو محمد أي أخطأ ; سماه كذبا ؛ لأنه يشبهه في كونه ضد الصواب ، كما أن الكذب ضد الصدق ، وإن افترقا من حيث النية والقصد ؛ لأن الكاذب يعلم أن ما يقوله كذب ، والمخطئ لا يعلم ، وهذا الرجل ليس بمخبر ، وإنما قاله باجتهاد أداه إلى أن الوتر واجب ، والاجتهاد لا يدخله الكذب ، وإنما يدخله الخطأ ; و أبو محمد صحابي ، واسمه مسعود بن زيد ; وقد استعملت العرب الكذب في موضع الخطإ ، وأنشد بيت الأخطل : كذبتك عينك أم رأيت بواسط وقال ذو الرمة : وما في سمعه كذب وفي حديث عروة ، قيل له : إن ابن عباس يقول إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لبث بمكة بضع عشرة سنة ، فقال : كذب ، أي أخطأ . ومنه قول عمران لسمرة حين قال : المغمى عليه يصلي مع كل صلاة صلاة حتى يقضيها ، فقال : كذبت ولكنه يصليهن معا ، أي أخطأت .))