حديث الثقلين في كتب الشيعة بسند صحيح :
روى الصدوق في الخصال ص65 ، السؤال عن الثقلين يوم القيامة حديث رقم98 من باب حديث الثقلين
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رض) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ويعقوب بن يزيد جميعا عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان عن معروف بن حزبوذ ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، قال :
لما رجع رسول الله (ص) من حجة الوداع ، ونحن معه ، أقبل حتى أنتهى إلى الجحفة فأمر أصحابه بالنزول . فنزل القوم منازلهم ، ثم نودي بالصلاة ، فصلى بأصحابه ركعتين ، ثم أقبل بوجهه إليهم فقال لهم : إنه قد نبأني اللطيف الخبير أني ميت وأنكم ميتون ، وكأني قد دعيت فأجبت ، وأني مسؤول عما أرسلت به إليكم ، وعما خلفت فيكم من كتاب الله وحجته ، وأنكم مسؤولون ، فما أنتم قائلون لربكم .
قالوا : نقول : قد بلغت ونصحت وجاهدت فجزاك الله عنا أفضل الجزاء .
ثم قال لهم : ألستم تشهدون أن لا إله الا الله وإني رسول الله إليكم ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن البعث بعد الموت حق ، فقالوا : نشهد بذلك .
قال : اللهم اشهد على مايقولون ، ألا وإني اشهدكم أني أشهد أن الله مولاي وأنا مولى كل مسلم ، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فهل تقرون لي بذلك ، وتشهدون لي به ،
فقالوا : نشهد لكَ بذلك .
فقال : ألا من كنت مولاه فإن علياً مولاه ، وهو هذا .
ثم أخذ بيد علي عليه السلام فرفعها مع يده حتى بدت آباطهما ثم قال :
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، ألا وأني فرطكم وأنتم واردون علي الحوض ، حوضي غدا ، وهو حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء ، فيه أقداح من فضة عدد نجوم السماء ، ألا وإني سائلكم غدا ماذا صنعتم فيما أشهدت الله به عليكم في يومكم هذا إذا وردتم علي حوضي ، وماذا صنعتم بالثقلين من بعدي ، فانظروا كيف تكونون خلفتموني فيهما حتى تلقوني .
قالوا : وما هذان الثقلان يا رسول الله ؟
قال : أما الثقل الأكبر ، فكتاب الله عزوجل ، سبب ممدود من الله ومني في ايديكم ، طرفه بيد الله ، والطرف الآخر بأيديكم ، فيه علم ما مضى و ما بقى إلى أن تقوم الساعة ، وأما الثقل الأصغر فهو حليف القرآن وهو علي بن أبي طالب (ع) وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
قال معروف بن حزبوذ : فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر عليه السلام
فقال : صدق أبو الطفيل رحمه الله ، هذا الكلام وجدناه في كتاب علي عليه السلام وعرفناه .
ثم قال الصدوق :
وحدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير
وحدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال : حدثنا الحسين بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير
وحدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رض) ، قال حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان عن معروف بن خزبوذ ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري بمثل هذا الحديث سواء . " انتهى
أقول : هذه الرواية بجميع أسانيدها وطرقها صحيحة .
فالصدوق له أربعة طرق إلى محمد بن أبي عمير في هذا الرواية .
والسيد الخوئي صحح بعض طرق هذه الرواية . المعجم ج9 ص205
|