عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 2012-10-19, 12:44 PM
سراب البحرين سراب البحرين غير متواجد حالياً
عضو رافضي
 
تاريخ التسجيل: 2012-10-13
المشاركات: 108
افتراضي

أول من بنى مأتم هو علي بن ابي طالب بناه لفاطمة حيث انها عندما توفى ابيها رسول الله ص أخذت فاطمة (عليها السلام) بالبكاء والعويل ليلها ونهارها، ولا ترقأ لها دمعة حتى جزع لذلك جيرانها، فاجتمع شيوخ أهل المدينة وأقبلوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): وقالوا يا أبا الحسن إن فاطمة تبكي الليل والنهار، فلا أحد منا يتهنأ بالنوم في الليل على فراشنا، ولا بالنهار لنا قرار على أشغالنا وطلب معايشنا، وإنا نخبرك أن تسألها إما أن تبكي ليلا أو نهارا. فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى دخل على فاطمة (عليها السلام) فقال لها: يا بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إن شيوخ المدينة يسألونني أن أسألك إما أن تبكي أباك ليلا وإما نهارا . فقالت: يا أبا الحسن، ما أقل مكثي بينهم، وما أقرب مغيبي من بين أظهرهم (1).

(هامش)

(1) البحار 43 / 177. (*)


الأمة لتثبيت عروشهم. فاضطر أمير المؤمنين (عليه السلام) بناء بيت خلف البقيع خارج المدينة وسماه بيت الأحزان وكان إذا أصبحت قدمت الحسن والحسين (عليهما السلام) أمامها، وخرجت إليه وهي تمر على البقيع باكية (1)، فإذا جاء الليل أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) إليها ورافقها إلى منزلها. عن أنس قال: لما فرغنا من دفن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أتيت إلى فاطمة (عليها السلام) فقالت: كيف طاوعتكم أنفسكم على أن تهيلوا التراب على وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم بكت (2). وعن محمود بن لبيد قال: مررت على قبور شهداء أحد، وإذا بفاطمة تبكي عند قبر حمزة (رضي الله عنه) - وكانت تأتي قبره بعد وفاة أبيها

(هامش)

(1) البحار ج 43 / 177. (2) أسد الغابة لابن أبي الأثير 5 / 524. طبقات ابن سعد 2 / القسم 2 / 83. (*)


وذكره أبن جبير

المشهور بيت الحزن انما هو الموضع المعروف بمسجد فاطمه فى قبلة مشهد الحسن و العباس، و اليه اشار ابن جبير بقوله: ويلى القبة العباسية بيت لفاطمة بنت الرسول صلى الله عليه (و آله) و سلم، و يعرف ببيت الحزن، يقال: انه الذى اوت اليه و التزمت الحزن فيه عند وفاة ابيها صلى الله عليه (و آله) و سلم، انتهى».

[وفاء الوفاء: ج 3، ص 918.]


ويذكره مجدالدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادى صاحب (القاموس المحيط) المتوفى سنة 817 ه. اما ابن جبير فهو ابوالحسين محمد بن احمد بن جبير الكنانى الاندلسى البلنسى السائح الرحال المتوفى سنة 614 ه فقد قال فى كتابه المعروف ب«رحلة ابن جبير» فيما يتعلق بذكر المشاهد المكرمة التى فى بقيع الغرقد و صفح جبل احد ما يلى:
«ويلى هذه القبة العباسية بيت ينسب لفاطمة بنت الرسول صلى الله عليه (و آله) و سلم، و يعرف ببيت الحزن، يقال انه الذى اوت اليه و التزمت فيه الحزن على موت ابيها المصطفى صلى الله عليه (و آله) و سلم».

[رحلة ابن جبير: ص 144.]
رد مع اقتباس