عرض مشاركة واحدة
  #59  
قديم 2012-10-20, 04:49 PM
حبيبي يا حسين حبيبي يا حسين غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-10-06
المشاركات: 255
افتراضي

طيب يا صديقي :
الوليد بن عقبة فاسق بنص القرآن :
المورد الأول :
مسند أحمد / مسند الكوفيين / حديث الحارث بن ضرار الخزاعي رضي الله تعالى عنه.
حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا محمد بن سابق حدثنا عيسى بن دينار حدثنا أبي أنه سمع الحارث بن ضرار الخزاعي قال:
قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني إلى الإسلام فدخلت فيه وأقررت به فدعاني إلى الزكاة فأقررت بها وقلت يا رسول الله ارجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة فمن استجاب لي جمعت زكاته فيرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا إبان كذا وكذا ليأتيك ما جمعت من الزكاة فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له وبلغ الأبان الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه احتبس عليه الرسول فلم يأته فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من الله عز وجل ورسوله فدعا بسروات قومه فقال لهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وقت لي وقتا يرسل إلي رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاة وليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلف ولا أرى حبس رسوله إلا من سخطة كانت فانطلقوا فنأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة إلى الحارث ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق فرق فرجع فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله إن الحارث منعني الزكاة وأراد قتلي فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم البعث إلى الحارث فأقبل الحارث بأصحابه إذ استقبل البعث وفصل من المدينة لقيهم الحارث فقالوا هذا الحارث فلما غشيهم قال لهم إلى من بعثتم قالوا إليك قال ولم قالوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث إليك الوليد بن عقبة فزعم أنك منعته الزكاة وأردت قتله قال لا والذي بعث محمدا بالحق ما رأيته بتة ولا أتاني فلما دخل الحارث على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال منعت الزكاة وأردت قتل رسولي قال لا والذي بعثك بالحق ما رأيته ولا أتاني وما أقبلت إلا حين احتبس علي رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم خشيت أن تكون كانت سخطة من الله عز وجل ورسوله قال فنزلت الحجرات { يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ـ إلى هذا المكان ـ فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم }.

مجمع الزوائد للهيثمي / كتاب التفسير / باب تفسير سورة الحجرات / قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا } ج 7 ص 108 ـ 110 , 11352 :
ذكر الحديث السابق وقال : رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال : الحرث بن سرار بدل ضرار , ورجال أحمد ثقات .

المصدر السابق ح 11353 :
وعن علقمة بن ناجية قال : بعث إلينا رسول الله (ص) الوليد بن عقبة ابن أبي معيط يصدق أموالنا فسار حتى إذا كان قريبا منا وذلك بعد وقعة المريسيع فرجع فركبت في إثره فأتى النبي (ص) فقال : يا رسول الله أتيت قوما في جاهليتهم أخذوا اللباس ومنعوا الصدقة , فلم يغير النبي (ص) حتى نزلت الآية : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ } الآية , فأتى المصطلقون إلى النبي (ص) أثر الوليد بطائفة من صدقاتهم يسوقونها وبنفقات يحملونها فذكروا ذلك له وأنهم خرجوا يطلبون الوليد بصدقاتهم فلم يجدوه , فدفعوا إلى رسول الله (ص) ما كان معهم , قالوا : يا رسول الله بلغنا مخرج رسولك فسررنا بذلك وكنا نتلقاه فبلغنا رجعته فخفنا أن يكون ذلك من سخط علينا , وعرضوا على النبي (ص) أن يشتروا منه ما بقي وقبل منهم الفرائض , وقال : ارجعوا بنفقاتكم لا نبيع شيئا من الصدقات حتى نقبضه , فرجعوا إلى أهلهم وبعث إليهم من يقبض بقية صدقاتهم .
وفي رواية عن علقمة أيضا : أنه كان في بني المصطلق على رسول الله (ص) في أمر الوليد بن عقبة وأن رسول الله (ص) قال : انصرفوا غير محبوسين ولا ومحصورين .
رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما يعقوب بن حميد بن كاسب وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور , وبقية رجاله ثقات .
أقول : لم يوثه ابن حبان فقط فقد وثقه جمع آخرون : قال البخاري : لم يزل خيرا هو في الأصل صدوق , وقال بن عدي : لا بأس به وبرواياته وهو كثير الحديث كثير الغرائب , وقال القاسم بن عبد الله بن مهدي : قلت لأبي مصعب : بمن توصيني بمكة وعمن اكتب بها فقال : عليك بشيخنا أبي يوسف يعقوب بن حميد بن كاسب , وقال مصعب الزبيري : ابن كاسب ثقة مأمون صاحب حديث وكان من أمناء القضاة زمانا , وقال مسلمة : ثقة , وقال الحاكم أبو عبد الله : لم يتكلم فيه أحد بحجة .
( تهذيب التهذيب 11 / 230 ـ 231 رقم 646 ) .

المصدر السابق ح 11355 :
وعن جابر بن عبد الله قال : بعث رسول الله (ص) الوليد بن عقبة إلى بني وليعة وكان بينهم شحناء في الجاهلية فلما بلغ بني وليعة استقبلوه لينظروا ما في نفسه فخشى القوم فرجع إلى رسول الله (ص) فقال : إن بني وليعة أرادوا قتلي ومنعوني الصدقة , فلما بلغ بني وليعة الذي قال الوليد عند رسول الله (ص) أتوا رسول الله (ص ) فقالوا : يا رسول الله لقد كذب الوليد , ولكن كان بيننا وبينه شحناء فخشينا أن يعاقبنا بالذي كان بيننا , فقال رسول الله (ص) : لينتهين بنوا وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي يقتل مقاتلهم وسيبي ذراريهم وهو هذا , ثم ضرب بيده على كتف علي بن أبي طالب ( رض ) , قال : وأنزل الله في الوليد : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ } الآية .
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن عبد القدوس التميمي , وقد ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان , وبقية رجاله ثقات .
أقول : حكى عن محمد بن عيسى أنه قال : هو ثقة , وقال البخاري هو في الأصل صدوق إلا أنه يروي عن أقوام ضعاف .
( تهذيب التهذيب 5 / 182 رقم 516 ) .
ولم يضعفوه إلا لأنه رافضي كما قالوا !!

الإصابة لابن حجر 1 / 281 رقم 1427 ترجمة الحارث بن أبي ضرار :
وروى أحمد والطبراني ومطين وابن السكن وابن مردويه من طريق عيسى بن دينار المؤذن عن أبيه أنه سمع الحارث بن أبي ضرار يقول : قدمت على رسول الله (ص) فدعاني إلى الإسلام فدخلت فيه , فذكر حديثا طويلا فيه قصة الوليد بن عقبة إذ جاء إليه مصدقا ونزول قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا } الآية .

المصدر السابق 3 / 637 رقم 9147 ترجمة الوليد بن عقبة :
ويقال : أنه نزل فيه : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا } الآية .
قال ابن عبد البر : لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أنها نزلت فيه .

تهذيب التهذيب لابن حجر 11 / 87 رقم 240 ترجمة الوليد بن عقبة :
ذكر فيه قول ابن عبد البر : قال ولا خلاف بين أهل العلم بالتأويل أن قوله عز وجل { يا أيها الذين آمنوا أن جاءكم فاسق بنبأ } نزلت في الوليد بن عقبة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه مصدقا إلى بني المصطلق فلما وصل إليهم هابهم فانصرف عنهم وأخبر إنهم ارتدوا فبعث إليهم خالد بن الوليد وأمره أن يتثبت فيهم فأخبروا إنهم متمسكون بالإسلام .

الاستيعاب لابن عبد البر , هامش الإصابة 3 / 632 ترجمة الوليد بن عقبة :
ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله عز وجل : { إن جاءكم فاسق بنبأ } نزلت في الوليد بن عقبة وذلك أنه بعثه رسول الله (ص) إلى بني المصطلق مصدقا فأخبر عنهم أنهم ارتدوا وأبوا من أداء الصدقة وذلك أنهم خرجوا إليه فهابهم ولم يعرف ما عندهم فانصرف عنهم واخبر بما ذكرنا فبعث إليهم رسول الله (ص) خالد بن الوليد وأمره أن يتثبت فيهم فأخبره أنهم متمسكون بالإسلام , ونزلت : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ } الآية .
وروي عن مجاهد وقتادة مثل ما ذكرنا .
حدثنا خلف بن قاسم نا ابن المفسر بمصر نا أحمد بن علي نا يحيى بن معين قال نا اسحاق الأزرق عن سفيان عن هلال الوزان عن ابن أبي ليلى في قوله عز وجل : { إن جاءكم فاسق بنبإ } الآية قال نزلت في الوليد ابن عقبة بن أبي معيط .

الدرر لابن عبد البر ص 190 :
ثم بعث رسول الله (ص) إلى بني المصطلق بعد إسلامهم بأكثر من عامين الوليد بن عقبة بن أبي معيط مصدقا لهم , فخرجوا ليتلقوه ففزع منهم وظن أنهم يريدونه بسوء فرجع عنهم , وأخبر رسول الله (ص) : إنهم ارتدوا ومنعوا الزكاة وهموا بقتله , فتكلم المسلمون في غزوهم , فبينما هم كذلك إذ قدم وافدهم منكرا لرجوع مصدقهم عنهم دون أن يأخذ صدقاتهم وإنهم إنما خرجوا إليه مكرمين له فأكذبه الوليد بن عقبة , فأنزل الله عز وجل : { يا ايها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ ـ يعني الوليد بن عقبة ـ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة } الآية .

تفسير القرآن العظيم لابن كثير 7 / 247 ـ 248 تفسير آية رقم 6 من سورة الحجرات قال :
وقد ذكر كثير من المفسرين أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط حين بعثه رسول الله (ص) على صدقات بني المصطلق , وقد روي ذلك من طرق احسنها ما رواه الإمام أحمد في مسنده من رواية ملك بني المصطلق وهو الحارث بن ضرار والد جويرية بنت الحارث أم المؤمنين ( رض ) .
ثم روى حديث أحمد السابق .

ورواه ابن أبي حاتم عن المنذر بن شاذان التمار عن محمد بن سابق به , ورواه الطبراني من حديث محمد بن سابق به غير أنه سماه الحارث بن سرار والصواب أنه الحارث بن ضرار كما تقدم .

وقال ابن جرير : حدثنا أبو كريب حدثنا جعفر بن عون عن موسى بن عبيدة عن ثابت مولى أم سلمة عن أم سلمة ( رض ) قالت : بعث رسول الله (ص) رجلا في صدقات بني المصطلق بعد الوقيعة فسمع بذلك القوم فتلقوه يعظمون أمر رسول الله (ص) , قالت : فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله , قالت : فرجع إلى رسول الله (ص) فقال : إن بني المصطلق منعوني صدقاتهم فغضب رسول الله (ص) والمسلمون , قالت : فبلغ القوم رجوعه فأتوا رسول الله (ص) فصفوا له حين صلى الظهر فقالوا : نعوذ بالله من سخط الله ورسوله بعثت إلينا رجلا مصدقا فسررنا بذلك وقرت به أعيننا ثم إنه رجع من بعض الطريق فخشينا أن يكون غضبا من الله تعالى ورسوله (ص) فلم يزالوا يكلمونه حتى جاء بلال (رض ) فأذن بصلاة العصر , قالت : ونزلت: { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } .

وروى ابن جرير أيضا من طريق العوفي عن ابن عباس ( رض ) في هذه الآية قال : كان رسول الله (ص) بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق ليأخذ منهم الصدقات وإنهم لما أتاهم الخبر فرحوا وخرجوا يتلقون رسول رسول الله (ص) وإنه لما حدث الوليد أنهم خرجوا يتلقونه رجع الوليد إلى رسول الله (ص) فقال : يا رسول الله إن بني المصطلق قد منعوا الصدقة , فغضب رسول الله (ص) من ذلك غضبا شديدا فبينا هو يحدث نفسه أن يغزوهم إذ أتاه الوفد , فقالوا : يا رسول الله إنا حدثنا أن رسولك رجع من نصف الطريق وإنا خشينا أنما رده كتاب جاء منك لغضب غضبته علينا وإنا نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله , وإن النبي (ص) استغشهم وهم بهم أنزل الله تبارك وتعالى عذرهم في الكتاب فقال : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا } إلى آخر الآية .

وقال مجاهد وقتادة : أرسل رسول الله (ص) الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق ليصدقهم فتلقوه بالصدقة فرجع , فقال : إن بني المصطلق قد جمعت تقاتلك ـ زاد قتادة : وأنهم ارتدوا عن الإسلام ـ فبعث رسول الله (ص) خالد بن الوليد إليهم وأمره أن يتثبت ولا يعجل , فانطلق حتى أتاهم ليلا فبعث عيونه فلما جاءوا أخبروا خالدا أنهم مستمسكون بالإسلام وسمعوا أذانهم وصلاتهم فلما أصبحوا أتاهم خالد فرأى الذي يعجبه , فرجع إلى رسول الله (ص) فأخبره الخبر فأنزل الله تعالى هذه الآية . قال قتادة : فكان رسول الله (ص) يقول : التثبت من الله والعجلة من الشيطان .
وكذا ذكر غير واحد من السلف منهم ابن أبي ليلى ويزيد بن رومان والضحاك ومقاتل بن حيان وغيرهم في هذه الآية أنها نزلت في الوليد بن عقبة والله أعلم .

الدر المنثور لجلال الدين السيوطي 6 / 87 تفسير آية رقم 6 من سورة الحجرات قال :
قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق } الآيات , أخرج أحمد وابن أبي حاتم والطبراني وابن منده وابن مردويه بسند جيد : عن الحارث بن ضرار ـ وساق حديث أحمد المتقدم ـ .

وأخرج الطبراني وابن منده وابن مردويه , عن علقمة بن ناجية , ـ فذكر الحديث كما في مجمع الزوائد ـ .

وأخرج الطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد الله قال ـ وذكر الحديث كما في مجمع الزوائد .

وأخرج ابن راهويه وابن جرير والطبراني وابن مردويه عن أم سلمة (رض) قالت : بعث النبي (ص) الوليد بن عقبة إلى بني المطلق يصدق أموالهم فسمع بذلك القوم فتلقوه يعظمون أمر رسول الله (ص) فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله , فرجع إلى رسول الله (ص) فقال : إن بني المصطلق منعوني صدقاتهم , فبلغ القوم رجوعه فأتوا رسول الله (ص) فقالوا : نعوذ بالله من سخط الله ورسوله بعثت إلينا رجلا مصدقا فسررنا بذلك وقرت به أعيننا ثم إنه رجع من بعض الطريق فخشينا أن يكون غضبا من الله تعالى ورسوله ونزلت : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ } الآية .

وأخرج ابن جرير وابن مردويه والبيهقي في سننه وابن عساكر عن ابن عباس قال : كان رسول الله (ص) بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق ليأخذ منهم الصدقات وإنهم لما أتاهم الخبر فرحوا وخرجوا يتلقون رسول رسول الله (ص) وإنه لما حدث الوليد أنهم خرجوا يتلقونه رجع الوليد إلى رسول الله (ص) فقال : يا رسول الله إن بني المصطلق قد منعوا الصدقة , فغضب رسول الله (ص) من ذلك غضبا شديدا فبينا هو يحدث نفسه أن يغزوهم إذ أتاه الوفد , فقالوا : يا رسول الله إنا حدثنا أن رسولك رجع من نصف الطريق وإنا خشينا أنما رده كتاب جاء منك لغضب غضبته علينا , فأنزل الله : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ } الآية .

وأخرج آدم وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن مجاهد قال : أرسل رسول الله (ص) الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق ليصدقهم فتلقوه بالهدية فرجع إلى رسول الله (ص) , فقال : إن بني المصطلق جمعوا لك ليقاتلوك , فأنزل الله : { إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا } .

وأخرج عبد بن حميد عن الحسن : أن رجلا أتى النبي (ص) فقال : يا نبي الله إن بني فلان حيا من أحياء العرب ـ وكان في نفسه عليهم شيء وكانوا حديثي عهد بالإسلام ـ قد تركوا الصلاة وارتدوا وكفروا بالله , قال : فلم يعجل رسول الله (ص) ودعا خالد بن الوليد فبعثه إليهم ثم قال : أرمقهم عند الصلاة فإن كان القوم قد تركوا الصلاة فشأنك بهم وإلا فلا تعجل عليهم , قال : فدنا منهم عند غروب الشمس فكمن حيث يسمع الصلاة فرمقهم فإذا هم بالمؤذن قد قام حين غربت الشمس فأذن ثم أقام الصلاة فصلوا المغرب , فقال خالد بن الوليد : ما أراهم إلا يصلون فلعلهم تركوا غير هذه الصلاة , ثم كمن حتى إذا جنح الليل وغاب الشفق أذن مؤذنهم فصلوا , قال : فلعلهم تركوا صلاة أخرى فكمن حتى إذا كان في جوف الليل فتقدم حتى أطل الخيل بدورهم فإذا القوم تعلموا شيئا من القرآن فهم يتهجدون به من الليل ويقرأونه ثم أتاهم عند الصبح فإذا المؤذن حين طلع الفجر قد أذن فقاموا فصلوا , فلما انصرفوا وأضاء لهم النار إذا هم بنواصي الخيل في ديارهم , فقالوا : ما هذا ؟ قالوا : هنا خالد بن الوليد ـ وكان رجلا مشنعا ـ فقالوا : يا خالد ما شأنك ؟ قال : أنتم والله شأني , أتي رسول الله (ص) فقيل له إنكم كفرتم بالله وتركتم الصلاة , فجعلوا يبكون , فقالوا : نعوذ بالله أبدا , قال : فصرف الخيل وردها عنهم حتى أتى رسول الله (ص) , وأنزل الله : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما } قال الحسن : فو الله لئن كانت نزلت في هؤلاء القوم خاصة إنها المرسلة إلى يوم القيامة ما نسخها شيء .

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ } قال : هو ابن أبي معيط الوليد بن عقبة , بعثه نبي الله (ص) إلى بني المصطلق مصدقا فلما أبصروه أقبلوا نحوه فهابهم , فرجع إلى رسول الله (ص) فأخبره أنهم قد ارتدوا عن الإسلام فبعث رسول الله (ص) خالد بن الوليد , وأمره بأن تثبت ولا تعجل فانطلق حتى أتاهم ليلا , فبعث عيونه فلما جاءهم أخبروه أنهم متمسكون بالإسلام وسمع أذانهم وصلاتهم , فلما أصبحوا أتاهم خالد فرآى ما يعجبه فرجع إلى نبي الله (ص) , وأخبره الخبر , فأنزل الله في ذلك القرآن , فكان نبي الله (ص) يقول : التأني من الله والعجلة من الشيطان .

لباب النقول في أسباب النزول للسيوطي هامش تفسير الجلالين ص 516 قال :
أخرج أحمد وغيره بسند جيد عن الحارث بن ضرار ـ وساق حديث أحمد المتقدم ـ . وقال في آخره : رجال إسناده ثقات .
وروى الطبراني نحوه من حديث جابر بن عبد الله وعلقمة بن ناجية وأم سلمة , وابن جرير نحوه من طرق العوفي عن ابن عباس ومن طريق أخر مرسلة .

الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 16 / 282 تفسير آية رقم 6 من سورة الحجرات , قال :
قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } , فيه سبع مسائل : الأولى قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ } قيل : إن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط , وسبب ذلك ما رواه سعيد , عن قتادة أن النبي (ص) بعث الوليد بن عقبة مصدقا إلى بني المصطلق , فلما أبصره أقبلوا نحوه فهابهم ـ وفي رواية : لأحنة كانت بينه وبينهم ـ فرجع إلى النبي (ص) فأخبروه أنهم قد ارتدوا عن الإسلام , فبعث نبي الله (ص) خالد بن الوليد وأمره أن يتثبت ولا يعجل , فانطلق خالد حتى أتهام ليلا فبعث عيونه , فلما جاءوا أخبروا خالد أنهم متمسكون بالإسلام , وسمعوا أذانهم وصلاتهم , فلما أصبحوا أتاهم خالد ورأى صحة ما ذكروه , فعاد إلى نبي الله (ص) فأخبره , فنزلت هذه الآية .

وفي رواية : أن النبي (ص) بعثه إلى بني المصطلق بعد إسلامهم , فلما سمعوا به ركبوا إليه , فلما سمع بهمم خافهم , فرجع إلى رسول الله (ص) فأخبره أن القوم قد هموا بقتله , ومنعوا صدقاتهم , فهم رسول الله (ص) بغزوهم , فبينما هم كذلك إذ قدم وفدهم على رسول الله (ص) , فقالوا : يا رسول الله , سمعنا برسولك فخرجنا إليه لنكرمه , ونؤدي إليه ما قبلنا من الصدقة , فاستمر راجعا , وبلغنا أنه يزعم لرسول الله أنا خرجنا لنقاتله , والله ما خرجنا لذلك , فأنزل الله تعالى هذه الآية ’ وسمي الوليد فاسقا : أي كاذبا .

فتح القدير للشوكاني 1 / 1390 تفسير آية رقم 6 من سورة الحجرات قال :
{ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا } قال المفسرون : إن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط .
وقال في ص 1391 :
وأخرج أحمد وابن أبي حاتم والطبراني وابن منده وابن مردويه , قال السيوطي بسند جيد , عن الحارث بن ضرار ـ وساق حديث أحمد المتقدم ـ وقال في آخره : قال ابن كثير: هذا من أحسن ما روي في سبب نزول الآية , وقد رويت روايات كثيرة متفقة على أنه سبب نزول الآية , وأنه المراد بها وإن اختلفت القصص .

علما بأن ما تركت أكثر