وذكر غير واحد أنهم لما رموا بالمنجنيق ، جاءت الصواعق والبروق والرعود ، حتى جعلت تعلو أصواتها على صوت المنجنيق ، ونزلت صاعقة فأصابت من الشاميين اثني عشر رجلا ..
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
هذا بفضل دعاء عبد المطلب جد الرسول صلى الله عليه و اله ..
عن أم المؤمنين رضي الله عنها : : رأيت قائد الفيل وسائسه أعميين مقعدين يستطعمان ، وفيه أن أبرهة أخذ لعبد المطلب مائتي بعير فخرج إليه فجهره وكان رجلاً جسيماً وسيماً ، وقيل هذا سيد قريش وصاحب عير مكة الذي يطعم الناس في السهل والوحوش في رءوس الجبال ، فلما ذكر حاجته قال : سقطت من عيني ، جئت لأهدم البيت الذي هو دينك ودين آبائك وعصمتكم وشرفكم في قديم الدهر فألهاك عنه ذود أخذلك ، فقال : أنا رب الإبل وللبيت رب سيمنعه ، ثم رجع وأتى باب البيت فأخذ بحلقته وهو يقول :
لا هم إن المرء يم * نع أهله فامنع حلالك
لا يغلبن صليبهم * ومحالهم أبدا محالك
إن كنت تاركهم وكع * بتنا فأمر ما بدا لك
يا رب لا أرجو لهم سواك * يا رب فامنع منهم حماكا
فالتفت وهو يدعو فإذا هو بطير من نحو اليمن فقال : والله إنها لطير غريبة ما هي ببحرية ولا تهامية ، وفيه أن أهل مكة قد إحتووا على أموالهم وجمع عبد المطلب من جواهرهم وذهبهم الجور وكان سبب يساره.
|