بسم الله ولصلاة والسلام على رسول الله واله الطيين الطاهرين ولعن الله اعدائهم الى يوم الدين
موضوع صلح الحسن عليه السلام مع معاويه مع الاسف فهم بقصد غير معروف وبظروف مبهمه جدا واليكم ماقاله علمائنا بحق الصلح هذا بذات ولماذا لم يصالح علي والحسين عليهما السلام معاويه وفقط من صالحه هو الحسن عليه السلام
اقول لك مانقله اليعقوبي 2/215 قائلا : وحمل الحسن إلى المدائن وقد نزف نزفاً شديداً ، واشتدت به العلة، فافترق عنه الناس . وقدم معاوية العراق فغلب على الأمر والحسن عليل شديد العلة ، فلما رأى الحسن أن لاقوة به وأن أصحابة قد افترقوا عنه فلم يقوموا له، صالح معاوية وصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال : أيها الناس إن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا ، وقد سالمت معاوية ، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين )
ولهذا فليعلم الناس والبعيد والقريب ان صلح الحسن عليه السلام لم يكن من قبول ولارضى بل كان من اكراه شديد لمصلحه للامه وهذا ماقاله الشيخ العاملي نقلا عن موقعه
ولو رجعنا الى صلح الحسن عليه السلام مع معاويه سنرى فيه اختلاف كبير في بنوده حيث ان من بنود الصلح ان يحكم معاويه حتى نهايه عمر حكم على الدوله الاسلاميه وبعد موته ينتقل الحكم الى الهاشميين ولكن ياترى ماذا رأينا نقض الصلح من قبل معاويه واعطاء الحكم الى ابنه يزيد وعلى هذا النقض من الصلح خرج الامام الحسين عليه السلام على يزيد لنقضه للصلح وضرب اتفاق الحسن عليه السلام معه
اما قولكم ان علي عليه السلام لم يقيم الصلح مع معاويه فهذا ماذكره الاخوه الافاضل وقد خرج الامام علي عليه السلام لاخماد الفتنه التي اقامتها عائشه وبعدها معاويه بعد مقتل عثمان منتهزين فرصه موت عثمان وبقولهم بأخذ دم عثمن كذبا وزورا من علي عليه السلام وقتال الامام علي عليه السلام هو الباطل بعينه حسب قول النبي صلى الله عليه واله واحاديثه في هذا الموضوع وعليه خرج علي عليه السلام في اخماد الفتنه التي فعلها معاويه في الامه الاسلاميه ومع هذا اقام علي عليه السلام صلح بينه وبين معاويه وهي عباره عن هدنه بين الطرفين لكي يحقن دماء المسلمين وبقاء معاويه في الحكم على الشام
كل هذا يعتبر من ضمن الكلام الذي قلتم به والحمد لله رب العالمين
|