بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين
ترتيب اهل الأيمان حسب تفاضلهم من سورة الحشر
قال تعالى (ِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8)الحشر
(وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9)الحشر
(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10)الحشر
ذكر الله في هذه السورة ثلاثة اصناف من الؤمنين ورتبهم حسب الفضل فبدأ بأعلاهم طبقة بعد الأنبياء عليهم الصلاة و السلام وهم المهاجرون ثم ثنى بالأنصار ثم ثلث بمن بعدهم ,وهم الذاكرون لهم بخيرو العارفون لقدرهم و المتبعون لهم بأحسان الى يوم القيامة ,
وهذا نظير قوله تعالى (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) ولذلك لما ذكر ابن كثير في تفسير ايات الحشر هذه الاية الشاهدة لها من سورة التوبة قال فالتابعون لهم بإحسان هم النتبعون لآثارهم الحسنة وأوصافهم الجميلة الداعون لهم في السر والعلانية, ومن لم يكن كذلك فقد خرج عن سبيل المؤمنين , كما روى مسلم (عن عروة رضي الله عنه قال : قالت لي عائشة : يابن أختي !أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسبوهم ) روى الحاكم في المستدرك (2/484)و الالكائي في شرح اصول الأعتقاد (2354) عن سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه قال : "الناس على ثلاث منازل , فمضت منهم اثنتان وبقيت واحدة , فأحسن ماانتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت
ثم قرأ:( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)
ثم قال هؤلاء المهاجرون , وهذه منزلة وقد مضت
ثم قرأ (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9)
ثم قال : هؤلاء الأنصار وهذه منزلة وقد مضت
ثم قرأ:( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10)
قال فقد مضت هاتان المنزلتان , وبقيت هذه المنزلة , فأحسن ماأنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت "
تعليقي :
هذه وصية الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ومن هو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين بالجنة ومن الذين دعا له رسول الله صلى الله علية وسلم دعوة خاصة اللهم سدد رميته واجب دعوته هذه وصيته لنا مستشهدا لنا بالآية الكريمة
اللهم اجعلنا منهم
ماعندكم حجة أيها الروافض السابة إلا اتباع سبيل الشيطان توبوا من قبل أن يأتي يوم لاينفع فيه مال ولابنون
__________________
* عبد الله بن المبارك - يقول - :
" صاحب البدعة على وجهه الظلمة، وإن ادهن كل يوم ثلاثين مرة "، وكان يقول: " اللهم لا تجعل لصاحب بدعة عندي يداً فيحبه قلبي".
|