عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-11-02, 11:36 AM
العباس عطر الانفاس العباس عطر الانفاس غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-11-01
المكان: العراق
المشاركات: 23
افتراضي اخ ابو علي تفضل حول الامامة



بداية اخي العزيز وردت لفضة الامامة في ايات عديدة بالقران الكريم وساقتصر على هذه الاية
لوضوحها
وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين

في هذه الاية
يستفاد من الآية أن الإمامة من الأمور التي لابد أن تجعل من قبل الله سبحانه وتعالى، لأن الآية قالت (إني) الله سبحانه وتعالى يقول إني، كما قال تعالى (إني جاعل في الأرض خليقة) هنا يقول أيضاً (إني جاعلك للناس إماماً) فتكون الإمامة الإبراهيمية مجعولة من قبل الله سبحانه وتعالى على حد جعل النبوة لأن الله سبحانه وتعالى في سورة الأنعام يقول (الله أعلم حيث يجعل رسالته) إذن نجد أن القرآن الكريم نفس الاصطلاح الذي استعمله في النبوة استعمله في الإمامة الإبراهيمية، أؤكد في الإمامة الإبراهيمية حتى لا يقول قائل ما علاقة هذه الآية بعلي، نتكلم في إبراهيم، إذن نفس الاصطلاح الذي استعمله القرآن في النبوة وقد اتفقت كلمة علماء المسلمين، بل كلمة جميع الأديان السماوية أن النبوة أمر منصوصة ومجعولة من قبل الله، لا يمكن أن تنال بالانتخاب ولا بالشورى ولا بأهل الحل والعقد ولا بأن مد يدك حتى أبايعك، كلها لا تتحقق النبوة بها، لأن النبوة أمر إلهي وعهد إلهي، نجد أن القرآن الكريم استعمل نفس هذا الاصطلاح بالنسبة للإمامة الإبراهيمية، هذا أولاً.

ثانيا اخي العزيز
هل خاطبه عندما كان نبيا او قبل ان يكون نبيا ان قلت قبل ان يكون نبيا
فكيف كلمه الله قبل ان يصبح نبي وهذا باطل

وايضا طلب لذريته ونحن نعلم ان ابراهيم في بداية عمره
ليس لديه اي ذرية الا عند الكبر(أألد وهذا بعلي شيخاً)
وهنا طلب لذريته الامامة

إذن من المحال أن تكون هذه الإمامة هي النبوة، باعتبار أنها تحصيل للحاصل، الإنسان الذي كان نبياً لا معنى لأن الله سبحانه وتعالى يمرره بمجموعة من الامتحانات حتى يجعله لأن الآية تقول (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن) مجموعة من المراحل والابتلاءات، والقرآن الكريم في سورة الصافات يقول (ذلك هو البلاء المبين) عندما أؤمر بذبح ابنه إسماعيل.
وايضا اختبر بنار النمرود وغيرها وهذه كلها بفترة نبوته إذن من الواضح أن :
الامر الاول :هذه الإمامة ليست هي النبوة، كما مر ذكره
الأمر الثاني: أنه لا يعقل أن تكون هذه الإمامة هي بمعنى القدوة والأسوة يعني إني يا إبراهيم إني جعلتك قدوة واسوة، يعني نبي كإبراهيم من أنبياء أولي العزم شيخ الأنبياء وشيخ التوحيد، ليس قدوة للناس إلا بعد هذه الابتلاءات، هذا يعقل، العالم يكون قدوة، الولي يكون قدوة، كيف بنبي من أنبياء الله العظام كإبراهيم الخليل الذي هو شيخ الموحدين ونبي من أنبياء أولي العزم إلى آخر عمره لم يكن أسوة وقدوة للناس، هل يتعقله عاقل، (إني جاعلك) الآن بعد هذا العمر الطويل أجعلك قدوة. إذن هذا المعنى غير مراد.
إذن ما هو المعنى المراد؟
اذن هي ليست قدوة وليست النبوة
فماذا تكون غير ان تكون هذا المنصب العضيم
الذي يقوم به بادوار سياسية واجتماعية واخرى اشار اليها القران


الأمر الثالث :
وهو الأمر المهم: إن الإمامة في الآية عهد الله لأن إبراهيم قال (ومن ذريتي) يعني إلهي هذه الإمامة مختصة بي أو يمكن أن تكون لذريتي، الله ماذا أجابه؟ لم يقل له الإمامة ولا النبوة، قال (لا ينال عهدي).
سؤال: ما الذي طلبه إبراهيم؟ طلب النبوة، لأنه أعطي النبوة أو الإمامة هنا، بطبيعة الحال أن مقتضى الجواب لابد أن يكون منسجماً مع السؤال، سؤاله ماذا كان إبراهيم؟ عن الإمامة، الله عبر عن الإمامة بأنها (عهدي) وهذا ما أكده جملة من المفسرين، فقط أشير لهم إجمالاً:
1- في تفسير الرازي وهو (التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، ج4، ص39، في ذيل هذه الآية المباركة)، منشورات علي بيضون، دار الكتب العلمية.
قال: ((ومن ذريتي) طلب للإمامة التي ذكرها الله تعالى فوجب أن يكون المراد بهذا العهد هو الإمامة) لا النبوة (ليكون الجواب مطابقاً للسؤال) وإلا إذا قلنا أن عهدي هي النبوة أو شيء آخر فلا يكون الجواب مطابقاً للسؤال، وهذا نسبته في القرآن إلى الله! لأن إبراهيم طلب وقال (ومن ذريتي) يعني هذا الذي أعطيتني وهبتني، منحتني، أريد أن تعطيه لذريتي، قال: (فتصير الآية كأنه قال لا ينال الإمامة الظالمين) هذا تصريح بهذا المعنى.
2- ما ذكره الطبري في تفسير الطبري (جامع البيان، ج2، ص511) المتوفى 310هـ، تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار عالم الكتب للطباعة والنشر،
يقول: (واختلف أهل التأويل ... وقال آخرون معنى العهد عهد الإمامة فتأويل الآية على قولهم لا أجعل من كان من ذريتك ظالماً إماماً لعبادي يقتدى به) لأنه فسر الإمامة بالاقتداء فقال هنا بهذا وقد ابطلنا هذا الاحتمال.
3- ما ورد في (تفسير ابن كثير، ج1، في ذيل هذه الآية المباركة) حيث ينقل جملة من كلمات الأعلام ، حقق وخرج أحاديثه وعلق عليه أبو إسحاق الحويني اختصره الأستاذ الدكتور حكمت بن بشير، دار ابن الجوزي،
يقول: (عن مجاهد قال لا ينال عهدي الظالمين قال لا يكون لي إمام ظالم) .
إذن كلهم يفسر العهد بالإمامة. إذا كانت الإمامة عهد بين الإمام وبين الله هل يمكن أن تنال بالانتخاب والشورى وأهل الحل والعقد، أن يأتي شخص ويعني خمسة أو عشرة ويقول انتخبوا من بينكم أحد فيكون هو الذي عهد الله له الإمامة، ويكون مصداقاً للعهد الإلهي، أنا لا أتصور أن يقول أن من انتخبه الناس بغض النظر عن كون الانتخاب شرعي أو غير شرعي وأن نظرية الشورى صحيحة أو غير صحيحة، أنا أتكلم في الإمامة الإبراهيمية، ولا يمكن أن تنال الإمامة الإبراهيمية لا بالشورى ولا بأهل الحل والعقد ولا بالسقيفة ولا بغيرها.
هذه الإمامة لا أتكلم عن تلك الإمامة أنها صحيحة وشرعية أو لا، له بحث آخر. أنا أقول هذه الإمامة الإبراهيمية لا يمكن أن تنال بالشورى.

تحياتي لك
__________________

لا يقاس الحسين بالثوار، بل بالأنبياء
ولا تقاس كربلاء بالمدن، بل بالسماوات
ولا تقاس عاشوراء بحوادث الدهر، بل بمنعطفات الكون
مع الحسين كل هزيمة انتصاروبدون الحسين كل انتصار هزيمة
لأن قصة عاشوراء لم تكتمل فصولها، فإن .. كل يوم عاشوراء، وكل أرض كربلاء
أيها الناس .. إن الشهادة تزيد في أعمار المستشهدين، ألا ترون كيف أن "عبد الله الرضيع" يعتبر اليوم من كبار عظماء الرجال ؟
اعتمد الحسين على قوّة المنطق، واعتمد عدوه على منطق القوة، ولما سقطت قوة عدوه، انتصر منطق الحسين، وكان انتصاره ابديا.
قبل عاشوراء، كانت كربلاء اسماً لمدينة صغيرة، أما بعد عاشوراء فقد أصبحت عنواناً لحضارة شاملة.
تمزقت رايته .. ولم تنكس !
وتمزقت أشلائه .. ولم يركع !
وذبحوا أولاده وإخوانه وأصحابه .. ولم يهن !
إنها عزة الإيمان في أعظم تجلياتها

!
رد مع اقتباس