اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلطان الحق الهاشمي
أولا رضي الله عن سيدي وجدي علي بن ابي طالب رضوان الله عليه وعلى زوجته البتول رضوان الله عليها وعلى ابناءه الحسن والحسين
وبما أن الحديث عن الاحتفال بالغدير فالسؤال
من من أل البيت احتفل بهذا اليوم لنقتدي به رجاء رواية صحيحة السند وموثقه كلام زنادقه لااقبل
|
بل امرونا
الإمام الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي ، وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره بنصب أخي علي بن أبي طالب علما لأمتي يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأتم على أمتي فيه النعمة ، ورضي لهم الإسلام دينا ( 1 ) .
كما يعرب عنه قوله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث أخرجه الحافظ الخركوشي كما مر ص 274 : هنئوني هنئوني ( 2 )
واقتفى أثر النبي الأعظم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) نفسه ، فاتخذه عيدا ، وخطب فيه سنة اتفق فيها الجمعة والغدير ، ومن خطبته قوله : إن الله عز وجل جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين ، ولا
يقوم أحدهما إلا بصاحبه ، ليكمل عندكم جميل صنعه ، ويقفكم على طريق رشده ، ويقفو بكم آثار المستضيئين بنور هدايته ، ويسلككم منهاج قصده ، ويوفر عليكم هنئ رفده ، فجعل الجمعة مجمعا ندب إليه لتطهير ما كان قبله ، وغسل ما أوقعته مكاسب السوء من مثله إلى مثله ، وذكرى
( 1 ) رواه الشيخ الصدوق في الأمالي : 109 ح 8 عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال : حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، قال : حدثنا محمد ابن ظهير . . . .
( 2 ) راجع : رقم ( 11 ) من أرقام حديث التهنئة . ( * )
- ص 69 -
للمؤمنين ، وتبيان خشية المتقين ، ووهب من ثواب الأعمال فيه أضعاف ما وهب لأهل طاعته في الأيام قبله ، وجعله لا يتم إلا بالائتمار لما أمر به ، والانتهاء عما نهى عنه ، والبخوع بطاعته فيما حث عليه وندب إليه ، فلا يقبل توحيده إلا بالاعتراف
لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) بنبوته ، ولا يقبل دينا إلا بولاية من أمر بولايته ، ولا تنتظم أسباب طاعته إلا بالتمسك بعصمه وعصم أهل ولايته ، فأنزل على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) في يوم الدوح ما بين به عن إرادته في خلصائه وذوي اجتبائه ، وأمره بالبلاغ وترك الحفل بأهل الزيغ والنفاق ، وضمن له عصمته منهم .
إلى أن قال : عودوا رحمكم الله بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم ، وبالبر بإخوانكم ، والشكر لله عز وجل على ما منحكم ، وأجمعوا يجمع الله شملكم ، وتباروا يصل الله ألفتكم ، وتهادوا نعمة الله كما منكم بالثواب فيه على أضعاف الأعياد
قبله أو بعده إلا في مثله ، والبر فيه يثمر المال ويزيد في العمر ، والتعاطف فيه يقتضي رحمة الله وعطفه ، وهيئوا لإخوانكم وعيالكم عن فضله بالجهد من وجودكم ، وبما تناله القدرة من استطاعتكم ، وأظهروا البشر فيما بينكم والسرور في ملاقاتكم . . . الخطبة ( 1 ) .
( 1 ) ذكرها شيخ الطائفة بإسناده في مصباح المتهجد : 524 المؤلف ( قدس سره ) . راجع : مصباح المتهجد : 698 . ( * )
- ص 70 -
وعرفه أئمة العترة الطاهرة صلوات الله عليهم فسموه عيدا ، وأمروا بذلك عامة المسلمين ، ونشروا فضل اليوم ومثوبة من عمل البر فيه : ففي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي في سورة المائدة ، عن جعفر بن محمد الأزدي ، عن محمد بن الحسين
الصائغ ، عن الحسن بن علي الصيرفي ، عن محمد البزاز ، عن فرات بن أحنف ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . قال : قلت : جعلت فداك للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة ؟ قال : فقال لي : نعم أفضلها وأعظمها
وأشرفها عند الله منزلة هو ( 1 ) اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأنزل على نبيه محمد : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) . قال قلت : وأي يوم هو ؟ قال : فقال لي : إن أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا أراد
أحدهم أن يعقد الوصية والإمامة من بعده ( 2 ) ففعل ذلك جعلوا ذلك اليوم عيدا ، وإنه اليوم الذي نصب فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا للناس علما ،
( 1 ) في المصدر : وهو . ( 2 ) في المصدر : للوصي من بعده . ( * )
- ص 71 -
وأنزل فيه ما أنزل ، وكمل فيه الدين ، وتمت فيه النعمة على المؤمنين . قال : قلت : وأي يوم هو في السنة ؟ قال : فقال لي : إن الأيام تتقدم وتتأخر ، وربما كان يوم السبت والأحد والاثنين إلى آخر الأيام السبعة ( 1 ) . قال : قلت : فما ينبغي لنا أن
نعمل في ذلك اليوم ؟ قال : هو يوم عبادة وصلاة وشكر لله وحمد له وسرور لما من الله به عليكم من ولايتنا ، فإني أحب لكم أن تصوموه ( 2 ) .
وفي الكافي لثقة الإسلام الكليني 1 : 303 عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . قال : قلت : جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : نعم يا حسن ، أعظمهما وأشرفهما . قلت : وأي يوم هو ؟ قال : يوم ( 3 ) نصب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) علما للناس .
( 1 ) الظاهر أن في لفظ الحديث سقطا ، ولعله ما سيأتي في لفظ الكليني عن الإمام نفسه من تعيينه باليوم الثامن عشر من ذي الحجة المؤلف ( قدس سره ) .
(
2 ) تفسير فرات : 117 ح 123 ، ط وزارة الثقافة .
( 3 ) في المصدر : هو يوم . ( * )
- ص 72 -
قلت : جعلت فداك ، وما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ قال : تصوم ( 1 ) يا حسن ، وتكثر الصلاة على محمد وآله ، وتبرأ إلى الله ممن ظلمهم ، فإن الأنبياء صلوات الله عليهم كانت تأمر الأوصياء اليوم ( 2 ) الذي كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا . قال : قلت : فما لمن صامه ؟ قال صيام ستين شهرا ( 3 ) ( 4 ) .