اقتباس:
نعم علينا بالاخد بظاهر الاعمال ونترك السرائر وأعمال القلب الى الله سبحانه وتعالى لانه هو عالم الغيب واليه يرد الامر كله
واذا أخذنا بظاهر الاعمال لانترك العنان لأنفسنا ونكفر الناس وخصوصا تعين اناس معينين فالحكم بظاهر الاعمال لايجعلك دائما على صواب وأضع لك مثالا بسيطا وهو الحديث الدي نقلته لك سابقا عن احفاد ذو الخويصرة ألم يحدثنا عنهم النبي عليه الصلاة والسلام بأنهم يصلون ويصومون ويتصدقون ويقرؤون القران ويقومون الليل ويبكون ويتهجدون ويحقر الصحابي صلاته عند صلاتهم ترى ماذا يكون حكمك على من ترين منه مثل هذه الاعمال
لكن ماذا قال فيهم النبي عليه الصلاة والسلام بعد كل هذا / لا يجاوز إيمانهم حناجرهم / لا يدخل الإيمان قلوبهم مع أنهم صالحو الظواهر
|
أنا أتعجب من كلامك المتناقض فتارة تقول أنا موافق على كلامك ثم تنقضه فى موضع آخر
نحن حينما نرى ظواهر الاعمال التى تدل على كفر صاحبها فإننا بما أننا لا نشق عن صدور الخلق فإننا نعرض هذه الاعمال المكفره على من يعلم بخفايا القلوب سبحانه وتعالى أى أننا نعرضها على كتاب الله فإن كان حكم صاحبها فى كتاب الله أنه كافر فهو الكافر لا أننا نترك العنان كما تدعى لأهوائنا أو أهواء غيرنا لتحكم على أفعال الخلق وظواهرهم ولكن يترك الامر إلى العلماء ليعرضوها كما أسلفنا على كتاب الله ليظهر فيها حكم الله .
أما بخصوص مثالك فلا أدرى بأى عقل أخرجته لنا أتستدل بمن يفعل الخير وفى قلبه شر فهذا أمره إلى الله عندنا كالمنافقين وغيرهم فهم لا يؤثرون على الواقع بشئ ولسنا مطالبين نحوهم بشئ إلا أن نحكم لهم بالاسلام ولو عرفنا بما فى صدورهم من شر فهذا هو أمر الله لنا نحوهم حتى يستقيم المجتمع الاسلامى
أتريد أن تستدل بهؤلاء على من يفعل الكفر ويفسد فى الارض بكفره فيغير دين الله وشرعه ويجلب غضب الله عليهم وعلى المؤمنين ممن لا ينهونهم عن كفرهم
فهؤلاء أمرنا الله بدعوتهم وجهادهم إلى أن ينتهوا أو يسلموا فقياسك فاسد وليس فى موضعه
__________________
العلم قال الله قال رسوله *** قال الصحابة هم أولو العرفان
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة *** بين الرسول وبين رأي فلان
|