عرض مشاركة واحدة
  #33  
قديم 2012-11-03, 08:23 PM
ابا اسحاق ابا اسحاق غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-05-25
المشاركات: 542
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم مهاجر مشاهدة المشاركة

عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) يا بن رسول الله لم سميت الزهراء عليها السلام زهراء ؟
فقال: لأنها تزهر لأمير المؤمنين (عليه السلام) في النهار ثلاث مرات بالنور,
كان يزهر, نور وجهها صلاة الغداة والناس في فرشهم فيدخل [mark=#FFFFCC][[ بياض ]][/mark] ذلك النور إلى[mark=#FFFFCC] ( حجراتهم بالمدينة فتبيض حيطانهم ) [/mark]فيعجبون من ذلك فيأتون النبي صلى الله عليه وآله فيسألونه عما رأوا فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليها السلام فيأتون منزلها فيرونها قاعدة في محرابها تصلي والنور يسطع من محرابها من وجهها فيعلمون ان الذي رأوه كان من نور فاطمة,
فإذا نصف النهار وترتبت للصلاة زهر وجهها (عليها السلام)[mark=#FFFF33] [[ بالصفرة ]][/mark] فتدخل الصفرة حجرات الناس [mark=#FFFF33]( فتصفر ثيابهم وألوانهم )[/mark] فيأتون النبي صلى الله عليه وآله فيسألونه, عما رأوا فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليها السلام فيرونها قايمة في محرابها وقد زهر نور وجهها عليها السلام بالصفرة فيعلمون ان الذي رأوا كان من نور وجهها
فإذا كان آخر النهار وغربت الشمس [mark=#FF0000][[ احمر ]][/mark] وجه فاطمة عليها السلام فاشرق وجهها بالحمرة فرحا وشكرا لله عز وجل فكان [mark=#FF0000]( يدخل حمرة وجهها حجرات القوم وتحمر حيطانهم )[/mark] فيعجبون من ذلك ويأتون النبي صلى الله عليه وآله ويسألونه عن ذلك فيرسلهما إلى منزل فاطمة فيرونها جالسة تسبح الله وتمجده ونور وجهها يزهر بالحمرة فيعلمون ان الذي رأوا كان من نور وجه فاطمة عليها السلام

[SIZE="6"]لقد كان هذا الأمر مطروحا للبحث والنقاش مدة من زمان ، وجالت فيه الأنظار والأفكار ، وقد اخترت وجهين فقط من جملة الوجوه الصائبة طلبا للاختصار : الوجه الأول : إن التنور بالألوان الثلاثة في الأوقات الثلاثة إشارة إلى اختلاف حالات تلك المطهرة الطاهرة حين العبادة وبعد الفراغ من أداء الفريضة في محرابها : أما الصبح : فهو أول طلوع النبي الأعظم وابتداء إشراق الشمس من الأفق ، فبياض محيا السيدة الطاهرة يحكي الرحمات الإلهية الخاصة التي أفيضت عليها طيلة الليل من مصدر الرحمة الحقة ، والبياض علامة الرحمة .

وهذه الصفة تشير إلى رجاءها وأملها بقبول العبادات والطاعات السابقة واللاحقة .

أما وقت الظهر : فهو زمان نزول البركات العامة وهبوط ملائكة الرحمة ، والحد الوسط بين الصباح والمساء ، وفيه الصلاة الوسطى ، فكانت آثار الخوف تسطع في جبين سيدة نساء العالمين وتظهر لعيون الملأ المشاهدين ، وهذا الخوف يعني الحذر من الغفلة عن العبادات والذهول عن الطاعات ، لئلا تكون قد قصرت في أداء حق من له الحق ، فلم تؤده كما يستحقه ، فهل من رجاء في العفو ؟ وهل من توفيق للطاعات في الزمن اللاحق ؟ والأثر الطبيعي للخوف والخشية هو الإرتعاش والاضطراب واصفرار الوجه ، خصوصا في محضر الرب القاهر القادر الحاضر الناظر ، إن مناجاته وطلب الحاجة منه مخوف موحش حقا ، كما روي عن نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنهن كن لا يعرفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا دخل وقت الصلاة ، بل هكذا كان كل أئمة الدين والأوصياء المرضيين ( عليهم السلام ) ، خصوصا الإمام السجاد ( عليه السلام ) ، حيث روي أنه إذا حضرت الفريضة ارتعدت فرائصه واصفر لونه .

أما وقت الغروب : فهو آخر زمان أداء التكاليف والوظائف اليومية ، ووقت إقبال الليل والمناجاة مع قاضي الحاجات ، للنشاط والانبساط والسرور الذي يعتريها من قبول الطاعات والتوفيق للعبادات لحضرة ذي الجلال ، يعني أنها كانت ترى وتلمس بالحس والعيان محبة الله تبارك وتعالى لها ، فكانت تتوهج وتهيج في أعماقها المحبة الباطنية التي تلمسها وتعيشها ، فتتحرك إلى الله ، وآية المحبة والشوق احمرار الوجه وإشراق المحيا ، فشرط المحبة الحرارة والإشتعال والتوهج .
وهذه الحالات الثلاثة جميعها من لوازم العبودية وآثارها ، ولهذا كانت تتجلى ( عليها السلام ) في محرابها بهذه الأنوار وتسطع بهذه الألوان المختلفة . تو و طوبى و ما و قامت يار * فكر هركس بقدر همت اوست وهذه خلاصة الأفكار الأبكار وزبدة الآراء والأنظار لمولى البصائر والأبصار .

الوجه الثاني : ورد في الحديث أن العقيق الأبيض من نور وجه النبي الكريم ( صلى الله عليه وآله ) ، والعقيق الأحمر من نور وجه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والعقيق الأصفر من نور وجه الزهراء ( عليها السلام ) .

بناء على ذلك فهذه الأنوار الثلاثة بالألوان الثلاثة تحكي أنوار النبوة والولاية والعصمة .

أما نور النبوة فهو عين الرحمة ، وعلامته البياض .

وأما الحمرة فأثر نور الولاية ، وهي مظهر الغضب .

وأما الصفرة : فحققة العصمة ، وهي الواسطة بين الرحمة والغضب ومشعرة بالبرزخية والجامعية .

وتلك المخدرة هي الصلاة الوسطى الواقفة بين مبادئ مشرق النبوة ومنتهى مغرب الولاية . وهي الشمس المضيئة من جهة النبوة والأبوة ، والقمر المنير من جهة الولاية والإمامة ، والكوكب الدري الذي يوقد من شجرة مباركة زيتونة ، يكاد زيت علمها يضيء الأملاك والأفلاك من الثريا إلى الثرى ( ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ) .

وهذه الجلوة الرفيعة والرتبة المنيعة تدل على أن سيدة العالم فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) مرآة مجلوة في عالم الإمكان لخاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله ) وجناب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان المدد الغيبي من مفيض الخير والبر ومنزل البركات والرحمات يمدها من يمين الرسالة ويسار الولاية بإفاضات غير متناهية في كل صباح ومساء ، فتنزل على الذات الأقدس والجسد المجرد للعصمة الكبرى ، ومنها تترشح على الآخرين ليظهر للعالمين علو قدرها وسمو مقامها ورفعة شأنها وفخامة مكانتها ومكانها .

هذا فضلا عن استفاضتها من فيوضات أبيها وبعلها التي كان أبوها وبعلها يفيضونها على خلق الله أجمعين بطرق شتى ، فتقودهم إلى ساحات السعادة بنور الهداية ، فالإفاضة بالواسطة طريق من طرق الهداية والإرشاد أيضا .

وأما علة جعل فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) طريقا من طرق الهداية بالمعنى المذكور ، فللكشف عن أنها هي الآية العظمى للنبوة بمفاد آية المباهلة ، وهي بمستوى الكفاءة في هاتين المرتبتين ، ويمكنها أن تقوم بمهام مهمة في مرتبة النبوة ومقام الولاية .

وهذه جملة من مكنوناتي الخاصة - أنا الحقير - وشاركني فيها جملة من أرباب الفكر والذكاء ، ولا يسعني بيان أكثر من ذلك ، لأن الأكثر يقصر عنه اللسان ويعجز عن بيانه البنان ، وها أنذا أعترف بجهلي وقصوري وعجزي وحيراني في إدراكهم . ولعل مبدأ الفيض الفاطمي يجري قلمي فيما بعد بما هو خير .[/SIZE]
رد مع اقتباس