السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعتقاد الشيعة في تأويل القرآن
وفيه مسألتان: الأولى: اعتقادهم بأن للقرآن معاني باطنة تخالف الظاهر، والثانية: قولهم بأن جل القرآن نزل فيهم وفي أعدائهم.
المسألة الأولى: اعتقادهم بأن للقرآن معاني باطنة تخالف الظاهر:
وهذه المسألة قد أخذت بعداً كبيراً وخطيراً عند الشيعة، حيث تحول كتاب الله عندهم بتأثير هذا المعتقد إلى كتاب آخر غير ما في أيدي المسلمين، وقد ذهب شيوخ الشيعة وفي تطبيق هذا المبدأ شوطاً بعيداً، وقدم الشيعة مئات الروايات والتي تؤول آيات الله على غير تأويلها.. ونسبوها للأئمة الاثني عشر. وليس لهذا التأويل الباطني من ضابط، ولا له قاعدة يعتمد عليها.. وسيجد القارئ في تأويلهم لآيات القرآن محاولة يائسة لتغيير هذا الدين وتحوير معالمه وطمس أركانه.
فأركان الدين تفسر بالأئمة، وآيات الشرك والكفر تؤول بالشرك بولاية علي وإمامته، وآيات الحلال والحرام تفسير بالأئمة وأعدائهم، وهكذا يخرج القارئ لهذه التأويلات بدين غير دين الإسلام. وهذا الدين له ركنان أساسيان هما: الإيمان بإمامة الاثني عشر، والكفر واللعن لأعدائهم.
جاء في أصول الكافي للكليني ما نصه: ".. عن محمد بن منصور قال: سألت عبداً صالحاً [يعنون به موسى الكاظم والذي يعتبرونه إمامهم السابع (انظر: أصول الكافي : الهامش : 1/374).] عن قول الله عز وجل: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأعراف، آية: 33.]. قال: فقال: إن القرآن له ظهر وبطن، فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر، والباطن من ذلك أئمة الجور، وجميع ما أحل الله تعالى في الكتاب هو الظاهر، والباطن من ذلك أئمة الحق" [أصول الكافي: 1/374، النعماني/ الغيبة: ص 83، تفسير العياشي: 2/16.].
يتبع