عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2012-11-04, 08:19 PM
الصقار الحر الصقار الحر غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-09-30
المشاركات: 112
افتراضي

[align=center]نقد هذه المقالة:
لا شك أن للقرآن العظيم أسراره ولفتاته، وإيماءاته وإيحاءاته، وهو بحر عظيم لا تنفذ كنوزه ولا تنقضي عجائبه، ولا ينتهي إعجازه.. وكل ذلك مما يتسع له اللفظ ولا يخرج عن إطار المعنى العام.. ولكن دعوى أولئك الباطنيين غريبة عن هذا المقصد، وهي تأويلات - كما سيأتي - لا تتصل بمدلولات الألفاظ ولا بمفهومها، ولا بالسياق القرآن، بل هي مخالفة للنص القرآني تماماً، هدفها هو البحث في كتاب الله من أصل يؤيد شذوذهم، وغايتها الصد عن كتاب الله ودينه، وحاصل هذا الاتجاه الباطني في تأويل نصوص الشريعة هو الانحلال عن الدين [انظر: ابن حجر/ فتح الباري: 1/216.].
وعموم البشر على اختلاف لغاتهم يعتبرون ظاهر الكلام هو العمدة في المعنى، وأسلوب الأحاجي والألغاز لا وجود له إلا في الفكر الباطني، ولو اتخذ هذا الأسلوب قاعدة لما أمكن التفاهم بحال، ولما حصل الثقة بمقال؛ لأن المعاني الباطنية لا ضابط لها ولا نظام.
والمتأمل لهذه المقالة يدرك خطورة هذا الاتجاه الباطني في تفسير القرآن، وأنه يقتضي بطلان الثقة بالألفاظ، ويسقط الانتفاع بكلام الله وكلام رسوله، فإن ما يسبق إلى الفهم لا يوثق به، والباطن لا ضابط له، بل تتعارض فيه الخواطر، ويمكن تنزيله على وجوه شتى، وبهذا الطريق يحاول الباطنية التوصل إلى هدم جميع الشريعة بتأويل ظواهرها، وتنزيلها على رأيهم. ولو كانت تلك التأويلات الباطنية هي معاني القرآن، ودلالاتها لما تحقق به الإعجاز، ولكن من قبيل الألغاز، والعرب كانت تفهم القرآن من خلال معانيه الظاهرة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "من ادعى علماً باطناً، أو علماً بباطن وذلك يخالف العالم الظاهر كان مخطئاً، إما ملحداً زنديقاً، وإما جاهلاً ضالاً... وأما الباطن المخالف للظاهر المعلوم، فمثل ما يدعيه الباطنية القرامطة من الإسماعيلية والنصيرية وأمثالهم" ثم يقول: "وهؤلاء الباطنية قد يفسرون: {وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس، آية: 12.] أنه علي.. وقوله: {فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} [التوبة، آية: 12.] أنهم طلحة والزبير، {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ} [الإسراء، آية: 60.] بأنها بنو أمية" [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 13/236-237.].
هذه التأويلات التي ينقلها ابن تيمية وينسبها للباطنية موجودة بعينها عند الاثني عشرية، فالتأويل المذكور للآية الأولى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} جاء عندهم في خمس روايات أو أكثر [انظر: اللوامع النورانية في أمساء علي وأهل بيته القرآنية: هاشم البحراني: ص321-323.]، وسجل في طائفة من كتبهم المعتمدة [انظر من ذلك: تفسير القمي: 2/212، ابن بابويه القمي/ معاني الأخبار: ص95، هاشم البحراني/ تفسير البرهان: 4/6-7 الكاشاني/ تفسير الصافي: 4/247، تفسير شبر: ص416.]، وليس في الآية أية دلالة على هذا التأويل [قال السلف في تفسير الآية: إن الإمام المبين ها هنا هو أم الكتاب، أي: وجميع الكائنات مكتوبة في كتاب مسطور مضبوط في لوح محفوظ. (انظر: تفسير ابن كثير: 3/591).]. وكذلك الآية الثانية: {فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} ورد تأويلها بذلك في طائفة من كتبهم المعتمدة [انظر: البرهان: 2/106، 107، تفسير الصافي: 2/324، تفسير العياشي: 2/77-78، وانظر: تفسير القمي: 1/283.] وبلغت رواياتها عندهم أكثر من ثمان روايات [راجع المصادر السابقة.]، ومثلها الآية الثالثة: {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ} جاء تأويلها عند الاثني عشرية بما قاله شيخ الإسلام في أكثر من اثنتي عشرة رواية [انظر: البرهان 2/424-425.]، وتناقل هذا التأويل مجموعة من مصادرهم المعتمدة [انظر: تفسير القمي: 2/21، تفسير العياشي: 2/297، تفسير الصافي: 3/199-202، البرهان: 2/424-425، تفسير شبر ص: 284، وانظر: مقتبس الأثر (دائرة المعارف الشيعية): 20/21.].[/align]
[align=center]يتبع[/align]
__________________
تعريف الناصبي عند الرافضة:
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد رجلاً يقول: أنا أبغض محمداً وآل محمد(عليهم السلام) ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا – البحار ج72 ص131 وج27 ص233 وسفينة البحار 8/252
.
رد مع اقتباس