عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-11-05, 12:18 PM
الفرزدق11 الفرزدق11 غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-03-10
المشاركات: 35
افتراضي الغلو الفاحش في الصحابة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين وعلى صحبة المنتجبين
وبعد
نحن نعلم ان الصحابة ( رضوان الله عليهم ) هم العتاد البشري الذي استخدمه الله لنصرة نبيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم ونشر اخر الاديان السماوية وافضلها فبتضحيات الصحابة بانفسهم واموالهم واهليهم وراحة بالهم ظهر هذا الدين الذي نعيش تحت نوره فالواجب الشرعي والاخلاقي ان نترحم عليهم ونبجلهم ونقدسهم ونتجاوز عن الحديث عن سيائتهم فهم بشر يخطأؤن مثل سائر البشر
ولكن في نفس الوقت ينبغي أن ننقي مصادرنا من كل غلو فاحش في الصحابة حتى تبقى صورتهم في وجداننا طبيعية
ويهمنا عندئذ أن نوقف القارئ على شرذمة قليلة من الكثير الوافي مما نسجته يد الغلو من قصص الخرافة، وما لفقته الأهواء والشهوات من فضائل أناس من القوم منذ عهد الصحابة وهلم جرا، ونلمسك باليد الغلو الفاحش:
أخرج البيهقي بإسناده عن سعيد بن المسيب: إن زيد بن خارجة الأنصاري توفي زمن عثمان بن عفان فسجي بثوبه، ثم إنهم سمعوا جلجلة في صدره ثم تكلم ثم قال:
أحمد أحمد في الكتاب الأول، صدق صدق أبو بكر الصديق، الضعيف في نفسه، القوي في أمر الله في الكتاب الأول، صدق صدق عمر بن الخطاب القوي الأمين في الكتاب الأول، صدق صدق عثمان بن عفان على منهاجهم مضت أربع وبقيت ثنتان أتت بالفتن وأكل الشديد الضعيف، وقامت الساعة، وسيأتيكم عن جيشكم خبر بئر أريس، وما بئر أريس؟.
ولنا أن نسائل صاحب هذا المهزأة: هل القيامة قد قامت يوم مات فيه ابن خارجة فكلم الله فيه الموتى؟ أو كان ذلك جوابا عن مسائلة البرزخ قد سمعه الملأ الحضور؟ أو أن عقيدة الإمامية في مسألة الرجعة قد تحققت فرجع ابن خارجة - ولم يكن رجوعه في الحسبان - لتحقيق الحقايق، غير أن تحقيقه إياها لم يعد التافهات؟ وهل كان ابن خارجة متأثرا من عدم إشادته بأمر خلافة الخلفاء إبان حياته وكان ذلك حسرة في قلبه حتى تداركه بعد الموت، وكان من كرامته على الله سبحانه أن منحه بما دار في خلده وهو ميت؟ أو أن الله تعالى كلمه لإقامة الحجة على الأمة وأراه من الكتاب الأول ما لم يره نبيه الرسول الأمين، وأرجأ هذا البلاغ لابن خارجة ومنحه ما لم يمنحه صاحب الرسالة الخاتمة؟ وليت شعري لو كان ابن خارجة كشفت له عن الحقايق الراهنة الثابتة في الكتاب الأول، وأذن له ربه أن يبلغ أمة محمد صلى الله عليه وآله ما فيه نجاحها ونجاتها، فلما ذا أخفى عليها اسم رابع الخلفاء الراشدين - أو الخليفة الحق - ولم يذكره؟! أو من الذي أنساه إياه فجاء بلاغا مبتورا؟
رد مع اقتباس