عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2012-11-06, 06:15 PM
الماوردي الماوردي غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-11-06
المكان: بلاد الحرمين
المشاركات: 18
افتراضي

قوله صلى الله عليه وسلم: (من كنت مولاه، فعلي مولاه)
ما معنى مولاه؟

هل معناه الحكم والإمارة كما تزعم الرافضة؟
أم معناه المودة والمحبة والإخوة وترك الضد كما تقوله أهل السنة؟
ما الذي فهمه الصحابة والتابعون بإحسان من هذا؟
الكلام عربي واضح مبين، وإذا كان الفرس لا يفقهون، فما بال أذنابهم رافضة العرب في غيهم يعمهون؟
يقول الفاروق عمر بن الخطاب لصهره أبي الحسن رضي الله عنهما:
(هنيئًا يا ابن أبي طالب ، أصبحتَ وأمسيتَ مولى كل مؤمن ومؤمنة) ، يعني: ولاء ومحبة وأخوة الإسلام، وليس معنى ذلك الخلافة أو الإمامة أو الإمارة، ولو كانت الإمامة هي المعنى لربما قال الرسول: (من كنت مولاه، فعليٌ بعد موتي مولاه).

الوَلاية بفتح الواو ليست بمعنى الإمارة أو الإمامة، والشاهد على معناها بالمحبة والمودة أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال في بعض الروايات في مسند أحمد وابن ماجه: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)، فهذه الرواية واضحة المعنى ولا يستقيم معها أن تفسرها بالإمامة، وإنما المراد به ولاء الإسلام ومحبته ومودته، وعلى المسلمين أن يوالي بعضهم بعضاً، أليس الله يقول جل جلاله: ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) ، وفي هذا ورد عن الحسن بن الحسن أن رجلا سأله: (ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: "من كنت مولاه فعلي مولاه؟"، فقال: أما والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان يعني بذلك الإمرة والسلطان والقيام على الناس بعده لأفصح لهم بذلك، كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت، ولقال لهم: إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا)

وهنا دليلٌ آخر يبطل مزاعم الرافضة في تفسير الولاية بالإمامة والإمارة، وهو من أذانهم: (أشهد أن عليا ولي الله) ، ما معنى "ولي" هنا؟ ليس لهم إلا قولان:
فإن قالوا بأن المعنى "والي، حاكم"، فقد ارتكبوا عملا كفريا، إذ جعلوا عليا حاكما على ربه، وإن قالوا بقول ورأي أهل السنة بأن الولي بمعنى "موالي" من المحبة والمودة، فقد بطلت حجتهم واستشهادهم، وسقط على إثر هذا مبدأ الإمامة كما يراه الرافضة!!


المصدر:
http://www.hdrmut.net/vb/showthread.php?t=412820
رد مع اقتباس