اما الاخ سلطان الحق فبدلا أن يقول كلمتة في جوهر البحث فانه يتهرب فيترك لنا كل مرة بصمة تدل على انزعاجه الشديد من الحقيقة التي صدمته
نواصل البحث
أخرج ابن الجوزي في صفة الصفوة : من طريق لبيبة قال: دعا سعد فقال:
يا رب إن لي بنين صغارا فأخر عني الموت حتى يبلغوا، فأخر عنه الموت عشرين سنة.
اقول
: ما أكرم أولاد سعد على الله وفيهم عمر بن سعد قاتل الإمام السبط الشهيد؟ فحقا كان على الله أن يستجيب دعوة سعد ويؤخر أجله حتى يربي من له قدم وأي قدم في قتل ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإبادة أهله.
وليتني أدري من الذي أخبر سعدا أو لبيبة أو من روى القصة ومن حفظها بأن سعدا قد أتاه أجله المحتوم الذي إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون و ما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا فأخره الله عنه ببركة دعاءه عشرين عاما مدة معينة؟ هل تجد مثل هذا العلم عند العاديين من البشر أمثال سعد ولبيبة؟
وهل لكل ابن أنثى طريق إلى الكشف عن تلكم المغيبات؟ نعم ليس على الله بمستنكر أن يطلع على غيبه أي إنسان خلق جهولا سعيدا أو شقيا، عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول، فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا.
عن الحسن البصري قال: مات هرم بن حيان - في خلافة عثمان - في يوم صائف شديد الحر فلما نفضوا أيديهم عن قبره جاءت سحابة تسير حتى قامت على قبره فلم تكن أطول منه ولا أقصر فرشته حتى روته ثم انصرفت.
وفي لفظ قتادة: أمطر قبر هرم بن حيان من يومه، وأنبت العشب من يومه.نحن لا نستعظم هذه الكرامة لهرم بن حيان في مماته، فإن بقائه في بطن أمه أربع سنين أعظم وأعجب، سبحان الخالق القادر.
عن أبي سليمان المكتب: قال صحبت كرز بن وبرة إلى مكة فكان إذا نزل أخرج ثيابه فألقاها في الرحل ثم تنحى للصلاة فإذا سمع رغاء الإبل أقبل، فاحتبس يوما عن الوقت، فانبث أصحابه في طلبه فكنت فيمن طلبه قال: فأصبته في وهدة يصلي في ساعة حارة وإذا سحابة تظله فلما رآني أقبل نحوي فقال: يا أبا سليمان! لي إليك حاجة، قال: قلت: وما حاجتك يا أبا عبد الله؟! قال: أحب أن تكتم ما رأيت. قال: قلت ذلك لك يا أبا عبد الله! فقال: أوثق لي فحلفت ألا أخبر به أحدا حتى يموت. حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم ...الإصابة
|