حياك الله أبا مسلم.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو مسلم المقدسي
صحيح بان الفرقة الناجية من احد صفاتها أنها متبعة لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.ومن صفاتها ايضاالجهاد لقول الرسول صلى عليه وسلم( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ، ظاهرين على من ناوأهم ، حتى يقاتل آخـرهم المسيح الدجال )..
|
هذا الحديث ليس في وصف الفرقة الناجية بارك الله بك، هذا الحديث يذكر أن الجهاد ماض إلى يوم القيامة.
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى روايات لهذا الحديث، ففي أحد رواياته قال أنهم بالشام، وكان معاوية

يستند على هذا الحديث في صحة اجتهاده، والقاعدة ليست موجودة في الشام وإنما دخلت مؤخراً، وحتى وإن قامت وانطلقت من الشام فما أدرانا أنها هي المعنية بالحديث؟ فكما اجتهد معاوية

وقال أنهم هم المعنيون بالحديث ثم تبين خطأ اجتهاده، فالأمر سواء في حال القاعدة هذا على افتراض أنها كانت في الشام منذ البداية.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو مسلم المقدسي
فصفة الجهاد لاتزال موجودة في هذه الطائفة ..واي طائفة لا يوجد فيها هذه الصفة مستحيل ان تكون على منهج الطائفة المنصورة..
|
الجهاد ماض إلى يوم القيامة، وقولي الجهاد هنا بمضمون جهاد النبي

، فرسول الله

جاهد الكفار في العهد المكي في عهد الضعف جهاد بيان وصبر واحتسب، كما أنه جاهد الكفار في العهد المدني في عهد القوة جهاد سنان، والقاعدة اليوم تجاهد جهاد السنان في عهد الضعف، ولا أدري ما الذي ستصنعه في عهد القوة، وهي بذلك -وللأسف- لم تتبع نهج النبي

.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو مسلم المقدسي
اما بنسبة للجهاد في عهد الرسول صلى الله عليه وصحابته فكان عبارة عن جماعات وسرايا وكتائب كان يبعثها رسول الله ولكل منها اسم لكنها كلها على منهج واحد وهذا ما يحصل اليوم سرايا وجماعات جهادية لكنها كلها على منهج واحد ..
|
لكم نتمنى ذلك، لكن هل هذا الأمر حقيقة؟
حماس حينما كانت تجاهد، هل كانت تجاهد تحت راية القاعدة؟ الجواب لا، بل هي إحدى فروع الإخوان.
في العراق هل يجاهد الجيش الإسلامي -مثلاً- تحت راية القاعدة؟ الجواب لا، بل هم خصوم مع القاعدة المتمثلة في دولة العراق الإسلامية.
هل الجيش الحر والمعارضة السورية يجاهدون تحت راية القاعدة؟ الجواب لا، ففي المجلس الوطني السوري أعضاء ليبراليين وشيوعيين ونصارى وإخوان، وفي الجيش الحر من يطالب بدولة ديمقراطية، فهل القاعدة تطالب بتلك الأمور؟
إن كان للقاعدة في مناطق وجودها راية، فقل لي من صاحب تلك الراية؟ أنا أعرف أنه في عهد النبي

كانت الراية لرسول الله

، وفي عهد أبي بكر

كانت الراية لأبي بكر

، وكذلك في عهد الخلفاء أمراء المؤمنين، لكن اليوم لمن الراية؟ اليوم قد تكون القاعدة موجودة في دولة مسلمة ما، فهل لأيمن الظواهري (رأس القاعدة) أن يفرض قانوناً ما في تلك الدولة؟ لن أتحدث عن قوانين الشريعة، بل سأتحدث عن قوانين الحياة اليومية وليكن قانون السير، فهل يستطيع الظواهري أن يفرض على سكان تلك الدولة تعديل سياراتهم من مقود يساري إلى مقود يميني؟ فإن لم يستطع ولن يستيطع فأي راية لهذا الرجل؟ وأي راية لحزبه؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو مسلم المقدسي
واما بنسبة لجهاد الصحابة عندما كانوا اقوياء ..فهم جاهدوا ليس لانهم اقوياء او ضعفاء فهم جاهدوا لان الجهاد فرض عليهم بينما لم يكن مفروض عليهم في بداية الاسلام واليوم الاسلام اكتمل وعلينا الالتزام فيه وباركانه وفروضه ..فلا يصح ان تقول لانريد الجهاد الان لانه لم يكن مفروض في بداية الاسلام فالاسلام اكتمل الان وعلينا الالتزام به فقط ..ولو كنت تريد ان تقيس بداية الاسلام على اليوم لاجاز لك شرب الخمر لانه لم يكن محرم في بداية الاسلام ..
|
لم تفهم مقصدي يا أخي، فأنا لم أطالب بتحريم الجهاد حتى تسألني إن كنت سأحلل الخمر، لكني قلت لنتبع نهج النبي

التي هي سنته في التعامل مع الأمور، ففي العهد المكي عهد الضعف كان الجهاد جهاد بيان، وفي العهد المدني عهد القوة كان الجهاد جهاد سنان، وأنا أقول -والسلف من قبلي- بالأمر نفسه.
قال ابن القيم رحمه الله ((والجهاد بالحجة واللسان مقدم على الجهاد بالسيف والسنان))، ووفي جهاد البيان قال ((وهو جهاد خواص الأمة، وورثة الرسل، والقائمون به أفراد في العالَم، والمشاركون فيه والمعاونون عليه -وإن كانوا هم الأقلين عدداً- فهم الأعظمون عند الله قدراً)).
بل انظر معي فيمن لقب بشيخ الإسلام، والواقع أنهم كثر لكن أكثرهم ذكراً ثلاثة:
1- الإمام أحمد بن حنبل الذي جاهد بالبيان ضد من قال بخلق القرآن.
2- الإمام تقي الدين ابن تيمية الذي جاهد بالبيان ضد الأشاعرة والصوفية والرافضة واليهود والنصارى والزنادقة.
3- الإمام محمد بن عبد الوهاب الذي جاهد بالبيان ضد عبدة القبور وشركهم.
فإن قلت لي أنهم جاهدوا بالسنان أيضاً قلت لك أن غيرهم أيضاً جاهد بالسنان، فلم خصص هؤلاء دون أقرانهم؟
أما موضوع الخمر فأنا أيضاً أطالب بنفس الأمر تماماً كما أقول في الجهاد، ففي بعض الدول اليوم تفشت ظاهرة التدخين، حتى تكاد لا ترى شاباً إلا وهو يدخن ولا حول ولا قوة إلا بالله، والتدخين -كما تعلم- حرام، فحتى نستأصل تلك الآفة التي غزت شبابنا في تلك البلدان علينا أن نتبع نفس تسلسل تحريم الخمر، ابتداءاً بفتاوى تحريم التدخين وبيان ضررها للناس، مروراً بمنع التدخين في الشوارع والأماكن العامة، وانتهاءاً بتطهير البلد من آفة التدخين، وانظر إلى مثال مكة المكرمة، فما أعلمه أنها المدينة الوحيدة في العالم التي تخلو من هذه الآفة.
لاحظ أيها الفاضل أن قتاوى تحريم التدخين مضى عليها زمن طويل، وأستطيع القول أن أجيالاً مرت على تلك الفتوى لكن شيئاً لم يتبدل، فهلا ذكرت لي كيف نطهر بلادنا من تلك الآفة؟