الصحابة بعيون اباضية
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اخواني في الله
اتمنى ان تعدلوا وان تنصفوا
وتذكروا (لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى )
هذا قول علمائنا في الصحابة
و هذا بعض ما قالوه
جاء في رسالة لأبي مهدي عيسى بن إسماعيل شيخ العزابة في حينه ، يردُّ فيها باسم عزّابة بني مصعب على أبي علي بن أبي الحسن البهلولي ، ما يلي :
<< فنبدأ بمسألة الصحابة رضوان الله عليهم ، و ذلك قولك بلغنا عنكم أنكم تبغضون بعض الصحابة ، فيا سبحان الله .... كيف نبغض الصحابة مع ورود النصوص في فضائلهم ، و الثناء عليهم كتابا و سنّة ، يأبى الله ذلك و المسلمون ، بل هم عندنا في الحالة التي ذكرهم الله عليها من العدالة و النزاهة و الطهارة و الثناء و المحبة ، قال الله عز وجل : (( كنتم خير أمة أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و تؤمنون بالله )) الآية – آل عمران 110 ، و قال : (( و كذلك جعلناكم أمة وسطا )) الآية – سورة البقرة 143 ، و قال تعالى : (( محمد رسول الله و الذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم )) إلى آخرها – سورة الفتح 29 ، و قال جل شأنه : (( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك )) الآية – سورة الفتح 18 ، إلى غير ذلك من الآيات ، و هم بالحالة التي وصفهم بها رسول الله صلى الله عليه و سلم إذ قال : ( إن الله قد اختار لي أصحابا ، فجعل لي منهم أصهارا و أختانا ، فمن سبّهم فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين ).
و يضيف أبو مهدي إلى هذا الكلام ما يلي :
<< كان أبي رحمه الله ينهى من يذكر ما جرى بينهم ، إلا من يذكر عنهم خيرا ، رضي الله عنهم و رحمهم ، فهذا اعتقادنا في الصحابة رضي الله عنهم >> انتهى كلام أبي مهدي في موضوع الصحابة.
و يقول أبو العباس الدرجيني في كتابه (( الطبقات )) ما يلي :
<< الطبقة الأولى هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و أفضليتهم أشهر ، و أسماؤهم و مزاياهم أظهر ، فلا يحتاج إلى تسميتهم ، لأنهم رضوان الله عليهم تحصل من سيرتهم و أخبارهم في الدواوين ، و من آثارهم محفوظا في صدور الراوين ، ما أغنى عن تكلّف تصنيف ، و انتحال تأليف ، و حسبهم ما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( لا يشقى من رآني ) سنن الترمذي / ج5 ، ص694 ، رقم3858 ، و قوله صلى الله عليه و سلم : ( أفضل أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) رواه البخاري / كتاب المناقب ، رقم3377 و الحديث بلفظ ( خير أمتي .... ) ، و أحاديث كثيرة في فضائلهم ، فإذا ثبت هذا فاعلم أن من الصحابة من لم يخالفنا في تقدّمهم مُخالف ، فقد امتلأت بذكر فضائلهم الصحائف ، و منهم من لم ينل حظاً من الإنصاف عند أهل الخلاف ، و هم عندنا في جملة الأكابر و الأسلاف >> انتهى المقصود منه.
و يقول أبو الربيع سليمان الحيلاتي : << و أما الإنكار على بعض الصحابة فكذب و فرية علينا ، و هذه كيفية صلاتنا على النبي صلى الله عليه و سلم : (( اللهم صل و سلم على سيدنا محمد النبي الأمي ، و على آله و أصحابه و أزواجه أمهات المؤمنين ، و ذريته و آل بيته أجمعين ، كما صليت على سيدنا إبراهيم و على آل سيدنا إبراهيم في العالمين ، إنك حميد مجيد )) ، فمن حسُنت شيمته ، و سلم من داء الحسد و البغض و الغيبة إذا تأمل هذه العبارة و فهم معناها يجدها شاملة لكل صاحب و آل و زوجة و ذرية قريبة أو بعيدة ، اتباعا لقوله تعالى : (( قل لا أسألكم عليه أجرا إلاّ المودة في القربى )) سورة الشورى 23 ، و الموّدة الصلاة و الترحم ، و نحن – و الحمد لله – وفّينا بما أمرنا الله به ، و الجهّال المتشدّقون عسى الله أن يرحمنا و يكفينا شرّهم ، و شر أنفسنا ، و شر القوم الظالمين >> انتهى المقصود منه.
اضن ان هذا كافي وان لم يكفيك يا صهيب فلدينا مزيد
ملاحضة
أن العزّابة هي الهيئة الدينية التي تمثّل الإباضية ، و رأيها في أيّة قضية هو الرأي الرسمي أو الرأي المعتمد عند الإباضية
|