هي مسألة خلافية كما قلت ومن يقول ان الأرض ثابتة والشمس تدور حولها يأخذ بظاهر النصوص الشرعية ولا يخالف رأيه العلم الحديث إلا في تعميم نظرية الجذب العام ونظريات الفيزياء الفلكية وهي كما نرى نظريات
والكلام في ذلك يطول وهو محل بحث لي ولغيري في هذا الموضوع
وأما من يقول بدوران الارض فهو يأخذ بالعلم الحديث من باب أن العقل لا يخالف الشرع والدليل حديث النبي صلى الله عليه وسلم في البخاري أنتم أدرى بشئون دنياكم وأحاديث أخرى قريبة من هذا المعنى
وكذلك اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
وأزيد على ذلك
كون الذي يأخذ بالرأي الأول أقرب للصواب من باب فهمه للنصوص وأن هذا من حيث الواقع يعتبر معجزة وقد قال تعالى ومن آياته الليل والنهار ومن آياته الشمس والقمر
وفي السنة الشمس والقمر آيتان من آيات الله
وكذلك آياته كثيرة تدل على أن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا وأن تقع السماء على الأرض إلا بإذنه وأنه سخر الشمس والقمر والنجوم بأمره وأن جريانها تقدير من العزيز العليم
وهذا يتفق مع باقي النصوص التي تتحدث عن البيت المعمور وفوقيته للبيت الحرام وهو في السماء السابعة وفوقها سدرة المنتهى وعندها جنة المأوى وعندها في أصلها نهران ظاهران النيل والفرات ونهران باطنان وهما من أنهار الجنة وأنهار الجنة تنبع من أعلى وأوسط الجنة وهو الفردوس وسقفه عرش الرحمن
وكذلك باب التوبة وهو أحد أبواب السماء وهو يتميز بكونه مفتوح منذو خلق الله السماء والأرض وهو قبل مغرب الشمس
وهذا يعني أن هناك مغرب حقيقي وهو مغرب مكة والمدينة وكلاهما على استقامة واحدة حيث يمر بهما خط طول 39.5 أي 40 تقريبا شرق جرينتش
كل هذا يجعلنا ننظر للشمس على أنها مركز للكواكب السيارة التي تقع بين الارض والشمس والتي تقع الأرض بينها وبين الشمس وكذلك مركز لحركة النجوم في نطاق المجرة وخارج نطاق المجرة مع تفصيل في هذه المسألة وهذه النظرة يحتاج الى توسع وفهم للأرصاد الفلكية وللنصوص الشرعية أيضا
يبدو أن كلتا النظريتين متعارضتين ولكن هذا لا يعني فساد المنهجين العلمي الكوني والعلمي الشرعي
لأن الجزئيات في كليهما قد تتعارض أحيانا بسبب محدودية العلم الكوني لأنه اجتهاد بشري ولأن العلم لم يقل كلمته الأخيرة في كل الأمور
وبسبب أن بعض الأمور الشرعية محل اجتهاد ويحدث الخلاف من جراء ذلك
وكما قلت أن المور الغيبية بعضها يكون فوق نطاق الغالب على العلوم المعاصرة
وقد يكون لها تفسير علمي لم نصل اليه بعد
فخلق المسيح عليه السلام أصبح أقرب للأذهان تصوره بعد استنساخ بعض الحيوانات
وكذلك المعراج فوق العلم المعاصر الذي يفترض ثبات سرعة الضوء
وأنها أكبر السرعات على الاطلاق وقد رأى الشيخ الألباني أن رأي العلم أرجح عنده وقد رأى بقية شيوخنا الأعلام كابن العثيمين وابن باز ومن بعدهما غير ذلك وكما قلت أن لكل حجته وكل من الشيخ الألباني والشيخ ابن باز وكذا الشيخ ابن عثيمين يرى أن هذا رأيه وقد يصيب وقد يخطيء ولكن الناظر في أدلة كل منهم يرى أن الحق والأقرب للنصوص الشرعية هو الرأي القائل بثبات الأرض
ولو اكتشف العلم أنواع من الحركات السماوية يمكن فيها أن يدور نجم حول كوكب بحيث يكون للنجم توابع كوكبية فسوف يكون هذا الرأي هو الراجح علميا ودينيا
وقد اكتشف العلم حديثا دوران نجم حول كوكب ويطلق على كليهما نظام تاوبوتيس حيث النجم والكوكب لهما نفس الاسم لأنه نظام ثنائي من نجم وكوكب وهناك انظمة ثنائية من نجمين مثل الشعرى اليمانية يكون أحد النجمين فيها كبير والآخر صغير ويتخيل العلماء ووفق أرصاد وليس مجرد تخيل خالي من الصحة أن النجمين يدوران حول نقطة أقرب للأكبر فيهما
|