سأل علماء كبار من السنه في جواز تكفير ولعن يزيد فقالو...
أن أهل السنة اختلفوا في كفر (2) يزيد بن معاوية وولي عهده من بعده. فقالت طائفة: إنه كافر لقول سبط ابن الجوزي وغيره المشهور: إنه لما جئ (3) رأس الحسين (ض) جمع أهل الشام وجعل ينكث (4) الرأس الشريف (5) بالخيزران وينشد أبياتا (6) (ليت أشياخي ببدر شهدوا) الابيات المعروفة، وزاد فيها بيتين مشتملتين على صريح الكفر. يقول مؤلف هذا الكتاب: إن صاحب الصواعق ذكر أول الابيات ولم يذكر بواقيها، فاني قد وجدت تمامها، وبيتين مشتملتين على صريح كفره، والابيات هذه: ليت أشياخي ببدر شهدوا * وقعة الخزرج من وقع الاسل
(50) الصواعق المحرقة: 199. (1) لا يوجد في المصدر: " و ". (2) في المصدر: " تكفير ". (3) في المصدر: " لما جاءه ". (4) في المصدر: " ينكت ". (5) في المصدر: " رأسه ". (6) في المصدر: " أبيات الزبعري ".
[ 32 ]
لاهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل وقال ابن الجوزي فيما حكاه عنه سبطه: ليس العجيب (1) من قتال ابن زياد للحسين (ض) (2)، وإنما العجب من خذلان يزيد، وضربه بالقضيب ثنايا الحسين (ض) (3) وحمله آل الرسول (ص) سبايا على أقتاب الجمال، وذكر أشياء من قبيح ما اشتهر عنه (4)... ثم قال: وما كان مقصوده إلا الفضيحة... ولو لم يكن في قلبه أحقاد جاهلية وأضغان بدرية لاحترم الرأس الشريف المبارك (5)... وأحسن الى آل الرسول (ص) (6). وقال نوفل بن أبي الفرات: كنت عند عمر بن عبد العزيز فقال رجل (7): أمير المؤمنين يزيد (بن معاوية). فقال عمر (8): تقول أمير المؤمنين؟؟؟، وأمر (9) به فضربه (10) عشرين سوطا.
(1) في المصدر: " العجب ". (2) لا توجد التحية في المصدر. (3) لا توجد التحية في المصدر. (4) الصواعق المحرقة: 220. (5) لا يوجد في المصدر: " الشريف المبارك ". (6) المصدر السابق. (7) في المصدر: " فذكر رجل يزيد فقال: ". (8) لا يوجد في المصدر: " عمر ". (9) في المصدر: " فأمر ". (10) في المصدر: " فضرب ". (*)
[ 33 ]
ولاسرافه في المعاصي خلعه أهل المدينة، فقد أخرج الواقدي من طرق: إن عبد الله بن حنظلة، هو (1) غسيل الملائكة، قال: والله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء، وخفنا أن رجلا (2) ينكح الامهات والبنات والاخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة. وقال الذهبي: ولما فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل مع شربه الخمر وإتيانه المنكرات، اشتد على (3) الناس (و) خرج أهل المدينة (4) (ولم يبارك الله في عمره). وأشار بقوله " ما فعل " الى ما وقع منه سنة ثلاث وستين، فانه بلغه أن أهل المدينة خرجوا عليه (وخلعوه)، فأرسل عليهم (5) جيشا عظيما، وأمرهم بقتلهم (6)، فجاءوا إليهم وكانتوقعة الحرة على باب طيبة (7). وبعد اتفاقهم على فسقه اختلفوا في جواز لعنه بخصوص اسمه فأجازه قوم منهم ابن الجوزي،ونقله عن أحمد بن حنبل وغيره، فان ابن الجوزي (9) قال في كتابه المسمى ب " الرد على المتعصب العنيد المانع من لعن (10) يزيد ": سألني
(1) في المصدر: " ابن ". (2) في المصدر: " ان كان رجلا وينكح أمهات الاولاد ". (3) في المصدر: " عليه ". (4) في المصدر: " وخرج عليه غير واحد ". (5) في المصدر: " لهم ". (6) في المصدر: " بقتالهم ". (7) الصواعق المحرقة: 221. (8) في المصدر احمد بن حمبل:لعنه(9) في المصدر: " فانه قال ". (10) في المصدر: " ذم ". (*)
[ 34 ]
سائل عن يزيد بن معاوية. فقلت (له): يكفيه ما به. فقال: أيجوز لعنه ؟ قلت (1): قد أجازه العلماء الورعون، منهم أحمد بن حنبل، فانه ذكر في حق يزيد (عليه اللعنة) ما يزيد على اللعنة (2). ثم روى ابن الجوزي عن القاضي أبي يعلى (الفراء) أنه روى كتابه المعتمد في الاصول بإسناده الى صالح بن أحمد بن حنبل رحمهما الله قال: قلت لابي: إن قوما ينسبوننا الى تولي يزيد ! فقال: يا بني (و) هل يتولى يزيد أحد يؤمن بالله، ولم لا يلعن من لعنه الله تعالى في كتابه. فقلت: في أي آية (3) ؟ قال (4): في قوله تعالى: (فهل عسيتم إن توتليتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم " (5) فهل يكون فساد أعظم من (هذا) القتل ؟... قال ابن الجوزي:وصنف القاضي أبو يعلى كتابا ذكر فيه بيان من يستحق اللعن وذكر منهم يزيد، ثم ذكر حديث " من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين "، ولا خلاف أن يزيد
أغار (1) المدينة المنورة (2) (بجيش) وأخاف أهلها (انتهى). والحديث الذي (ذكره) رواه مسلم، أنه وقع (3) من ذلك الجيش من القتل والفساد العظيم والسبي وإباحة المدينة ما هو مشهور حتى فض نحو ثلاثمائة بكر، وقتل من الصحابة نحو ذلك، ومن قراء القرآن نحو سبعمائة نفس، وأبيحت المدينة المنورة (4) أياما، وبطلت الجماعة من المسجد النبوي أياما، وأخيف أهل المدينة أياما، فلم يمكن لاحد أن يدخل المسجد (5) حتى دخلتها الكلاب (والذئاب) وبالت على منبره (ص) تصديقا لما أخبر به النبي (ص). ولم يرض أمير هذا (6) الجيش إلا بأن يبايعوه ليزيد على أنهم عبيد (7) له إن شاء باع وإن شاء أعتق، فذكر له بعضهم البيعة على كتاب الله وسنة رسول الله (8) فضرب عنقه، وذلك في قصة (9) الحرة. ثم سار جيشه (هذا) نحو مكة (10) الى قتال ابن الزبير فرموا الكعبة المكرمة (11) بالمنجنيق، وأحرقوا كسوتها (12) بالنار " فأي شئ أعظم من هذه القبائح التي
(1) في المصدر:، " غزا ". (2) لا يوجد في المصدر: " المنورة ". (3) في المصدر: " ووقع " بدل " انه وقع ". (4) لا يوجد في المصدر: " المنورة ". (5) في المصدر: " فلم يمكن أحدا دخول مسجدها ". (6) في المصدر: " ذلك ". (7) في المصدر: " خول ". (8) في المصدر: " رسوله ". (9) في المصدر: " وقعة ". (10) لا يوجد في المصدر: " نحو مكة ". (11) لا يوجد في المصدر: " المكرمة ". (12) في المصدر: " وأحرقوها بالنار ". (*)
[ 36 ]
وقعت في زمنه ناشئة عنه (1). وكانت سلطنة (2) يزيد سنة ستين ومات في أول (3) سنة أربع وستين (4). وإن معاوية بن يزيد بن معاوية لما ولي العهد صعد المنبر فقال: إن هذه الخلافة حبل الله - تعالى - وإن جدي معاوية نازع الامر أهله، ومن هو أحق به منه علي بن أبي طالب (ع)، وركب بكم ما تعلمون حتى أتته منيته، فصار في قبره رهينا بذنوبه، ثم قلد أبي الامر وكان غير أهله (5)، ونازع ابن بنت رسولي الله (ص)، فقصف عمره، وأبتر (6) عقبه، وصار في قبره رهينا بذنوبه. ثم بكى وقال: (إن) من أعظم الامور خسارة (7) علينا علمنا بسوء مصرعه، وبئس منقلبه، وقد قتل عترة رسول الله (ص) وأباح الخمر، وخرب الكعبة، ولم أذق حلاوة الخلافة، فلا أذوق مرارتها، ولا أتقلدها (8)، فشأنكم في أمركم، والله، لئن كانت الدنيا خيرا فقد نلنا منها حظا، وإن (9) كانت شرا فكفى ذرية أبي سفيان ما أصابوا منها. ثم تغيب في منزله حتى مات بعد أربعين يوما، وكانت مدة خلافته أربعين
المصدر ينابيع الموده للقندوزي الحنفي ج1
الآن وبعد ذكر عده من العلماء الكبار من السنه انهم اقرو بكفر ولعن يزيد.
هل تلعنو وتكفرو يزيد كما لعنوه وكفروه علمائكم ام لا ؟؟
__________________
-
[align=center]انت حبيبي ونور العيوني ..حسين نور العيوني
ذكرك ان مر بي زادت شجوني..حسين زادت شجوني
ياشبل طه وياروح البتولي..غريب روح البتولي
تبكيك حزنا غدت عين الرسول..غريب عين الرسولي
في الطف اذ يعتلي صوت المنوني..حسين صوت المنوني[/align]
-
|