بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق محمد خاتم الانبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطهارين .
أما بعد ...
فأنا أشكرك ابو علي الموسوي على طرح هذه الأسئلة , إن كانت نيتك كما تقول , وإن شاء الله هي كما تقول :
الجواب على الأسئلة :
جواب السؤال الأول :
ما حصل في كربلاء هو انتصار طبعا , لكنه في نفس الوقت مصيبة ؛ كيف : الحسين وأخواته وأبنائه , وأبناء أخيه , يقتلون , ونسائه يسبين , وكلهم من آل الرسول صلى الله عليه وآله نسبا , فهل يمكن أن لا تعد مثل هذه المجزرة مصيبة ؟؟!!
افرض أن عائلة ــ اي عائلة كانت ـــ تباد عن آخرها , بربك آلا تعد مصيبة ؟!! , فكيف بعائلة الرسول صلى الله عليه وآله ؟
جواب السؤال الثاني :
أولا : ما يردد من التفاف السيف هو شيء لأصل له , لكن ربما العاطفة الزائدة قادت بعض الناس لترديد مثل هذا الكلام , وإلا فلا أصل لمثل هذا .
ثانيا : يستيقيم دين النبي صلى الله عليه وآله , بأن يكون الحسين عليه السلام , رمزا لرفض الظلم , وإنموذجا واقعيا لتمثيل الدين المحمدي على مسماه وآله الصلاة والسلام .
فقد كانت في ذلك الوقت جبهتان : الأولى جبهة يزيد , يزيد القرود , يزيد الخمور , يزيد الفسوق , يزيد الفجور , يزيد الإستهزاء بالصلاة , يزيد التسلط على رقاب المسلمين , يزيد الإنحطاط , يزيد الظلم .
والثانية : الحسين : حسين محمد صلى الله عليه وآله , حسين الدين , حسين رمز الكبرياء , حسين رمز الإباء , حسين العزة , حسين الإستقامة , حسين الصلاة .
فكان الإمر إما هذا , وإما ذاك . فكان الحسين عليه السلام عمود إستقامة الدين .
جواب السؤال الثالث :
بغض النظر عما قلت من غدر أهل الكوفة , فالحسين عليه السلام خرج ثائرا على الظلم , لا يهمه وفى من وفى , ولا غدر من غدر .
ثم الحسين عليه السلام , علم بغدر أهل الكوفة قبل وصوله كربلاء , فكان بإمكانه الرجوع , لكنه لم يكن طالبا للنصرة والغلبة , بل بطب الإصلاح في أمة جده صلى الله عليه وآله .
جواب السؤال الرابع :
المسؤال عن قتل الحسين هو يزيد عليه لعنة الله وملائكته والناس أجمعين . وعندي في ذلك أقوال سأذكرها إن أردت .
جواب السؤال الخامس :
قراء المقاتل لا يأخذون الأجر على قرائتهم , وكذب من قال هذا . والقصد بجملة ( لعن الله أمة قتلتك ) فالمعلوم أن الأمة لفظ يطلق حتى على الواحد , والمقصود بتلك الجملة , هم الجماعة الذين تكالبوا على قتله , ومن رضي بذلك .
والسلام عليكم
|