أولا تسلسل الحوادث ليس قول شيخ الإسلام بن تيمية وحده بل هو قول السلف فقد قال بن عباس فى الحى أنه لم يزل فاعلا أو كلمة قريبة من ذلك ولا دليل على استحالة حوادث لا أول لها عقلا ولا شرعا فسلسلة الحوادث هى مفعول للحى الذى لم يزل فعالا لما يريد وليس من أفرادها شيء أزلى بل الله يحدث المخلوق من مخلوق سابق له ثم يفنيه ويحدث منه مخلوق آخر
ثانيا قولك أن الله خلق الكون بإرادة أزلية منافى للعقل والشرع فصفة الإرادة أزلية لكن آحاد أفعال الله تكون بإرادة إمضاء الذى قدره الله أزلا وأراده أزلا ولم ينفى المتكلمون ذلك إلا لأصولهم الباطلة فى إثبات الحدوث بالحركة والسكون وما لم يخلوا من الحوادث فهو حادث وتصورهم أن سلسلة الحوادث التى لا أول لها مستحيلة وكل هذه أصول باطلة لا دليل عليها شرعى ولا عقلى قال تعالى (لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا )
ثالثا نحن لا نقول أن الله يحل فى مكان تعالى الله أن يحيط به شيء من خلقه وقول المبتدعة أنه فى كل مكان ما هو إلا حلول فى شيء من خلقه وإن كان أوسع ما يتصوره هؤلاء الضلال وإنما نقول أنه الله فى جهة العلو وهذه صفة ذاتية له سبحانه وتعالى فليس ثم شيء غير خالق ومخلوق فالخالق فى جهة العلو
أخيرا لوكانو أهل سنة لما كانوا من المتكلمين ولو كانوا من المتكلمين لما كانوا أهل سنة
|