الشيخ صبحي الطفيلي أحد أبرز قادة حزب الله ، بل هو الزعيم المؤسس في الحقيقة للحزب ، كما أنه أمينه العام السابق ، والرجل له توجهات عروبية واستقلالية وهذه كانت مشكلته مع الإيرانيين ، كما أنه يمتلك روحا مقاومة حقيقية تأبى أن تتحول المقاومة إلى مجرد ورقة مساومة ، أو مخلب لقوى إقليمية ، كما يرفض بإصرار أن تتحول المقاومة ـ حسب تعبيره هو ـ إلى حرس حدود تحمي العدو ، كما هو الحال الآن في جوهره ، الطفيلي بسبب هذه الآراء الجريئة أصبح منبوذا من قيادة حزب الله وإيران ومن الميديا المرتبطة بالنفوذ الأمريكي أيضا ، لأنه لم يعجب هؤلاء ولم يرض أولئك ، يقول الشيخ صبحي الطفيلي الأمين العام السابق لحزب الله في حوار شهير له قبل سنوات على صفحات الشرق الأوسط : «إن حزب الله تحول إلى حرس حدود لإسرائيل» ، وأضاف شارحا جذور التحول :( مع بداية التسعينات بدأت ملامح التغيير في السياسة الإيرانية.. بتفاهم تموز 1993 م، ثم بتفاهم نيسان 1996م ، والذي تم الاعتراف فيه وبحضور وزير خارجية إيران آنذاك، بأمن العدو اليهودي في فلسطين.. ومن ذلك الحين بدأ العدو الصهيوني يسعى إلى الانسحاب من لبنان على ضوء هذا التفاهم، لأن التفاهم يفرض على المقاومة أن تقف، تصل إلى الحدود وتقف" ، ثم قال حرفيا : (أريد أن أقول: إن النتيجة لتفاهم نيسان هو أن المقاومة تحولت من: مقاومة - هذه حقيقة- إلى حرس حدود ، ومن أراد أن يتثبّت - يعني من كون حزب الله أصبح حامياً لحدود إسرائيل كما سبق -، فباستطاعته أن يأخذ سلاحاً ويتوجّه إلى الحدود، ويحاول أن يقوم بعملية ضدّ العدو الصهيوني، لنرى كيف يتصرّف الرجال المسلحون هناك! ، لأن كثيرين ذهبوا إلى هناك، والآن هم موجودون في السجون!، اُعتقلوا على يد هؤلاء المسلحين) ، انتهى كلام مؤسس حزب الله وأمينه العام السابق ، الذي طرده الإيرانيون عندما كشف عن "تلاعبهم بالمقاومة" ، ولا أظن أن كلامه يحتاج مني إلى شرح ، كما أعتقد أنه رسالة كافية إلى هؤلاء "المجاذيب" الذين يستغربون من أي نقد أو مراجعة يتم التوجه بهما إلى حزب الله أو حسن نصر الله ، ولكن من المهم أن نشير إلى أن حزب الله في سبيل تسديد فواتير الدعم الإيراني تحول في بعض الأوقات إلى العمل "كميلشيات مرتزقة" ، فهو لم ينشأ فقط لكي يناوش الإسرائيليين ، وإنما كان يخوض الحروب الإقليمية بالوكالة ، كما يحدث الآن في العراق حيث تشارك قوات حزب الله في تدريب الميليشيات الشيعية الطائفية الدموية في بغداد والبصرة ، بل أخطر من ذلك مشاركة كتائب من حزب الله في الحرب العراقية الإيرانية ، وخوضها العمليات القتالية مع الجيش الإيراني ضد العراق ، وهو ما اعترف به "بفخر" يحسد عليه ، الشيخ علي أكبر محتشمي بور سفير إيران الأسبق لدى سورية ووزير الداخلية الإيراني السابق والأمين العام للمؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة في فلسطين، وهو الرجل الذي يعتبر الأب الشرعي لحزب الله وهو الذي أخرج حزب الله في العام 1982 م من رحم حركة أمل. فقد كشف محتشمي عن مشاركة مقاتلي حزب الله جنباً إلى جنب مع رجال الحرس الثوري في الحرب الإيرانية العراقية ، وتحدث محتشمي بور إلى صحيفة «شرق» الإيرانية قبل أيام معلقا على حزب الله والأحداث الأخيرة في لبنان، وقال ما نصه : (جزء من خبرة حزب الله يعود إلى التجارب المكتسبة في القتال وجزء آخر من التدريب.. إن حزب الله اكتسب خبرة قتالية عالية خلال الحرب الإيرانية - العراقية حيث كان رجال الحزب يقاتلون ضمن صفوف قواتنا أو بشكل مباشر)
FPRIVATE "TYPE=PICT;ALT=bahoun