عرض مشاركة واحدة
  #23  
قديم 2012-12-06, 04:08 PM
الرضي الرضي غير متواجد حالياً
عضو مطرود من المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 2012-11-08
المشاركات: 521
افتراضي

إلى عمر أيوب ونعمة الهداية وسلطان الحق , فيما يخص مما أوردتموه من روايات قد يرها البعض دالة على التحريف , فهذا جوابها :

قال الشيخ الطوسي : قال : (وأما الكلام في زيادته ونقصانه فمما لا يليق به أيضا، لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانها، والنقصان منه فالظاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا، وهو الذي نصره المرتضى رحمه الله وهو الظاهر من الروايات , غير أنه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصة والعامة بنقصان كثير من آي القرآن ونقل شيء من موضع إلى موضع , طريقها الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا , والأولى الاعراض عنها وترك التشاغل بها لأنه يمكن تأويلها , ولو صحت لما كان ذلك طعنا على ما هو موجود بين الدفتين , فإن ذلك معلوم صحته لا يعترض أحد من الأمة ولا يدفعه ) .التبيان في تفسير القرآن 1 / 3 .

الشيخ علي بن عبد العالي قال : (إن ما دل من الروايات على النقيصة لا بد من تأويلها أو طرحها، فإن الحديث إذا جاء على خلاف الدليل من الكتاب والسنة المتواترة والإجماع، ولم يمكن تأويله ولا حمله على بعض الوجوه وجب طرحه)آلاء الرحمن في تفسير القرآن للبلاغي 1/26 , البيان في تفسير القرآن للسيد الخوئي ص234 .

وقال الشيخ محمد باقر المجلسي : ( إن الخبر قد صح عن أئمتنا (ع) أنهم أمروا بقراءة ما بين الدفتين وأن لا نتعداه بلا زيادة ولا نقصان منه حتى يقوم القائم فيقرأ الناس القرآن على ما أنزله الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين , وإنما نهونا (ع) عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف يزيد على الثابت في المصحف ؛ لأنه لم يأت على التواتر وإنما جاء بالآحاد , وقد يغلط الواحد فيما ينقله ) .بحار الأنوار 92 / 74 و 75 .

وقال الشيخ الأكبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء : ( لا ريب في أن القرآن محفوظ من النقصان بحفظ الملك الديان , كما دل عليه صريح الفرقان , واجماع العلماء في جميع الازمان , ولا عبرة بالنادر مما ورد من اخبار النقيصة تمنع البديهة من العمل بظاهرها , ولا سيما ما فيه نقص ثلث القرآن أو كثير منه , فإنه لو كان كذلك لتواتر نقله لتوفر الدواعي عليه , ولأتخذه غير أهل الإسلام من أعظم المطاعن على الإسلام واهله , ثم كيف يكون ذلك وكانوا شديدي المحافظة على ضبط آياته وحروفه .. فلا بد من تأويله بأحد الوجوه ) .كشف الغطاء في الفقه / كتاب القرآن ص 299 .

وقال المحقق محمد ابراهيم الكلباسي : (إن الروايات الدالة على التحريف مخالفة لإجماع الأمة إلاّ من لا اعتداد به) البيان في تفسير القرآن للسيد الخوئي ص 234.

وقال السيد حامد حسين اللكهنوي : ( وقد أفتى الأعاظم من علماء الامامية بأن القرآن الكريم لم يقع فيه أي نقص في سوره وآياته , معرضين عن الروايات الواردة في بعض كتبهم الظاهرة في ذلك , لكونها أكثرها ضعيفة السند , وأن القليل المعتبر فيها معارض بما هو أقوى دلالة وسندا وأكثر عددا ) . قاله في استقصاء الإفحام كما في تلخيصه استخراج المرام للسيد علي الميلاني 1/115 .

وقال محمد الحسين آل كاشف الغطاء : ( وأن الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب الذي أنزله الله إليه للإعجاز والتحدي، ولتعليم الأحكام، وتمييز الحلال من الحرام، وأنه لا نقص فيه ولا تحريف ولا زيادة، وعلى هذا إجماعهم , ومن ذهب منهم أو من غيرهم من فرق المسلمين إلى وجود نقص فيه أو تحريف فهو مخطئ يرده نص الكتاب العظيم : [ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ] والأخبار الواردة من طرقنا أو طرقهم الظاهرة في نقصه لا تفيد علما ولا عملا , فإما أن تأول بنحو من الاعتبار أو يضرب بها الجدار ) . أصل الشيعة وأصولها ص 146 ـ 147 في بيان اعتقاد الشيعة في النبوة .

إلى غيرها من الأقوال , فإذا كان أهل الشأن أنفسهم أعرضوا عن مثل هذه الروايات , ولم يقبلوها لأنفسهم ولا لغيرهم , فكيف تريدون أنتم إلزام قوم بشيء هم أصلا غير ملتزمين به ؟!!

أما بالنسبة للأخ سلطان الحق في موضوع أن هذه الروايات التي ذكرتها هي روايات فضائل القرآن , نعم هي كذلك , وقد قلت لكم لم يكن يوجد في ذلك الزمن نزاع أو شبهة حول تحريف القرآن الكريم , لكن مع ذلك تعاميتم عن ما ذكره الإمامان الصادق والرضا عليهما السلام حينما ذكرى قوله تعالى : { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد } ولا يوجد أصرح دليل من ذلك على عدم إمكان تحريف القرآن أو التلاعب به , ولو راجعتم كل كتب التفسير خاصتكم , وفي خصوص تفسير هذه الآية , لوجدتم أن المفسرين أستدلوا بهذه الآية على عدم تطرق التحريف إلى القرآن الكريم .
لكن أمركم عجيب ( باؤكم تجر وباء الشيعة لا تجر ) أنتم تستدلون على عدم تحريف القرآن الكريم بهذه الآية وأمثالها , لكن لما يستدل بها الشيعة , تصبح الآية غير نافعة في ذلك الإستدلال .
لكن لا يهم , فلا قيمة لإتهامكم الشيعة بتحريف القرآن الكريم , لأن لعبتكم انكشفت وجميع المسلمون بفضل الله تعالى يعلمون أن هذا هو تشنيع منكم على الشيعة لا غير .

أما لو ثبت أن شيعيا قال بالتحريف , فهذا لا يعد قولا للشيعة , بل هو قول فردي ويلزم صاحبه , ولا يلزم جميع الشيعة , لأنه وكما ذكرت أجمع الشيعة على عدم تحريف القرآن الكريم .
رد مع اقتباس