الموضوع
:
بيان مناقب معاوية -رضي الله عنه- والذب عن صحيح مسلم
عرض مشاركة واحدة
#
1
2012-12-13, 04:05 AM
آية.ثقة
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
تاريخ التسجيل: 2012-01-30
المشاركات: 302
بيان مناقب معاوية -رضي الله عنه- والذب عن صحيح مسلم
بيان مناقب معاوية -رضي الله عنه- والذب عن صحيح مسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان مناقب معاوية -رضي الله عنه- والذب عن صحيح مسلم
وعن العلماء الذين أجمعوا على صحته وتلقوه بالقبول والاحترام
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد:
فقد اطلعتُ على مقال للدكتورة سهيلة زين العابدين نشرته "جريدة المدينة" يوم الثلاثاء، الموافق (10/4/1432هـ)، تحت عنوان: " معاوية رضي الله عنه المفترى عليه “1-2”
هل يُعقل أنّ الرسول عليه الصلاة والسلام يلعن أحد كتاب وحيه وصحابته، وهو ناهٍ عن سبهم؟"
وهذا العنوان غلط، فالإمام مسلم –رحمه الله- لم ينقل حديثاً فيه لعن من رسول الله
لمعاوية
وقبل مناقشة هذه الكاتبة ينبغي أن ننقل هنا بعض فضائل معاوية
.
أ- إن لهذا الصحابي الجليل منـزلة ومكانة عند أهل السنة والحق، وله قبل ذلك منـزلة عند رسول الله
منها أنه صاحبه وصهره، ومنها أنه من كتاب وحيه المأمونين.
ب- لقد دعا له النبي
دعوة عظيمة، فعن عبد الرحمن بن أبي عميرة، عن النبي
أنه قال لمعاوية: "
اللهم اجعله هاديا مهديا وأهد به
" ، أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (4/216)، والترمذي في "سننه" حديث (3842)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (246)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (1/180)، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" رقم (1969)، ساقه من طرق إلى سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني عن النبي
.
وعن العرباض بن سارية
قال سمعت رسول
يقول: "
اللهمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَقِهِ الْعَذَابَ
" ، أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" حديث (4/127)، وفي "فضائل الصحابة" حديث (1748)، والبزار حديث (2723)، والطبراني في "المعجم الكبير" (18/251)، وأورده الألباني في "السلسلة الصحيحة" حديث رقم (3227) وذكر أن جماعة من الصحابة رووا هذا الحديث وهم عبد الله بن عباس، وعبد الرحمن بن أبي عميرة المزني،ومسلمة بن مُخلَّد، ثم ذكر مع روايات هؤلاء مرسل شُريح بن عُبيد، ومرسل حَرِيز بن عثمان.
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ قَالَتْ: نَامَ النَّبِيُّ
يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّي ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتَبَسَّمُ فَقُلْتُ: مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ:
أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ الْأَخْضَرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ
، قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ فَفَعَلَ مِثْلَهَا، فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا، فَأَجَابَهَا مِثْلَهَا فَقَالَتْ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ:
أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ
، فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيًا أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزْوِهِمْ قَافِلِينَ فَنَزَلُوا الشَّأْمَ فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا فَصَرَعَتْهَا فَمَاتَتْ"، أخرجه البخاري في "صحيحه" حديث (2799)، ومسلم حديث (1912).
وعن أُمّ حَرَامٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ
يَقُولُ:
أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا
قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فِيهِمْ، قَالَ:
أَنْتِ فِيهِمْ
، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ
أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ
فَقُلْتُ أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ
لَا
". أخرجه البخاري في "صحيحه" حديث (2924) والحسن بن سفيان في " مسنده " وعنه أبو نعيم في " الحلية " ( 2 / 62 ) و الطبراني في " مسند الشاميين" رقم (444).
قال الحافظ ابن حجر: "قال المهلب: في هذا الحديث منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا البحر" ، "الفتح" (6/102).
ولمعاوية جهاد عظيم لإعلاء كلمة الله وفتوحات ومزايا أخرى، منها السماحة والكرم والحلم والأناة والعدل، ولو لم يكن له إلا فضل الصحبة لكفاه.
قال أحمد -رحمه الله- في "أصول السنة" (ص62) بعد أن ذكر فضل الخلفاء الراشدين:
" ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله
القرن الذي بعث فيهم، كل من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه، وكانت سابقته معه وسمع منه ونظر إليه نظرة، فأدناهم صحبة هو أفضل من القرن الذين لم يروه، ولو لقوا الله بجميع الأعمال، كان هؤلاء الذين صحبوا النبي
ورأوه وسمعوا منه ومن رآه بعينه وآمن به ولو ساعة أفضل لصحبته من التابعين ولو عملوا كل أعمال الخير".
وسُئل عبد الله بن المبارك عن معاوية
فقال: "ما أقول في رجل قال رسول الله
:
سمع الله لمن حمده،
فقال خلفه: ربنا ولك الحمد، فقيل له: أيهما أفضل ؟ هو أو عمر بن عبد العزيز ؟ فقال: لتراب في منخري معاوية مع رسول الله
خير وأفضل من عمر بن عبد العزيز" ، "تأريخ دمشق" (59/207)، و"البداية والنهاية" (8/148).
فكان على الكاتبة أن تذكر فضائل الصحابي الجليل معاوية
، وترد رداً علمياً على ما طعن به أخو الروافض فيه
، لكنها مع الأسف لم تفعل ذلك،بل لم تنقل حديثا واحداً في فضائله ولا أثراً واحدا عن السلف في فضائله[1] .
وبدلاً من ذلك وبدلاً من الرد العلمي والطعن في من ذم معاوية
وافترى عليه، ذهبت تحط من شأن صحيح مسلم، فقالت:
" ومن المؤلم حقًا أن يُهاجم من قبل الشيخ أحمد الكبيسي؛ إذ وصفه بأنّه مصدر بلاء الأمة، واتهمه بسب سيدنا علي بن أبي طالب
، مستدلًا بحديث رواه مسلم، فبدلًا من أن يحقق في الحديث، نجده يردده، فلا يُصدق أنّ سيدنا معاوية أمر بسبّ سيدنا علي، والرسول عليه الصلاة والسلام قال «
لا تسبوا صحابتي
»، فليس لكون حديث رواه مسلم نُصدق قولًا لا ينطبق على مكانة وشخصية معاوية
، وليس كل ما ورد في صحيح مسلم صحيحا يؤخذ به، وكأنّه قرآن منـزل، فالإمام مسلم -رحمه الله- بشر، واجتهد في جمع الأحاديث، وتحرى صحتها طبقًا للإمكانات التي كانت متاحة له في عصره، وعلينا نحن أن نتحرى صحة تلك الأحاديث سندًا ومتنًا طبقًا للإمكانات المتاحة لنا، فلا نسلم بالأحاديث الواردة في صحيحه المناقضة لقيم الإسلام ومبادئه وأخلاقياته وأخلاقيات رسوله الكريم وصحابته رضوان الله عليهم".
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
]1-وسبب ذلك أنها لا تثق في أحاديث رسول الله
ولا في أئمة الإسلام الذين نقلوا هذه الأحاديث والآثار في فضائل هذا الصحابي الجليل
وأرضاه .
آية.ثقة
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى آية.ثقة
زيارة موقع آية.ثقة المفضل
البحث عن المشاركات التي كتبها آية.ثقة