
2012-12-13, 04:22 AM
|
|
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2012-01-30
المشاركات: 302
|
|
4- قالت الكاتبة: " فحديث مسلم الذي أُستُشهِد به، الجزء الأول منه « أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال : ما منعك أن تسب أبا التراب؟ هذا الجزء موضوع ، فراوي الحديث سعد بن أبي الوقاص ، والمفروض أن يقول أمرني معاوية، ولا يقول أمر معاوية سعدًا «ثمّ أن هذا الجزء لم يروه مسلم إلّا في هذا الحديث، وكرر باقي الحديث في روايات أخرى، كما أنّ البخاري لم يورد هذا الجزء في صحيحه في باب مناقب علي، بينما روى الأجزاء الباقية من الحديث المتعلقة بالرواية، «وأنت مني بمنـزلة هارون من موسى»".
أقول:
انظر كيف حكمَتْ على الجزء الذي يتعلق بمعاوية بأنه موضوع.
والحديث الموضوع هو ما يرويه الكذاب الخسيس، وهذا من البدهيات، حتى عند صغار طلبة العلم، وبرأ الله مسلماً أن يروي في صحيحه عن الكذابين، وبرأ الله من الكذب حاتم بن إسماعيل المدني وبكير بن مسمار اللذين رويا هذا الحديث ومنه الجزء المتعلق بمعاوية .
ولقد هضمَتْ الكاتبة الإمام مسلماً وحاتم بن إسماعيل الذي يروي عنه الإمامان البخاري ومسلم والإمام أحمد وبقية رجال الكتب الستة، فقد رمز لحاتم كل من الذهبي في "الكاشف" والحافظ ابن حجر في "التقريب"، والمزي في "التهذيب" برمز (ع)، أي أنه روى عنه الجماعة، فكفاه هذا توثيقاً وتشريفاً.
5- قالت الكاتبة: " ومن حيث الرواة: فيه حاتم بن إسماعيل المدني: جاء عنه في التقريب « صحيح الكتاب، صدوق يهم»، وجاء في تهذيب التهذيب للعسقلاني: قال أحمد: «وزعموا أنّ حاتمًا كان فيه غفلة»، وقال ابن المديني: روي عن جعفر، عن أبيه أحاديث مراسيل أسندها، وقال النسائي: «ليس بالقوي».
أقول: قال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (2/128) في ترجمة حاتم بن إسماعيل: قال أحمد هو أحب إلى من الدراوردي وزعموا أن حاتما كان فيه غفلة إلا أن كتابه صالح وقال أبو حاتم هو أحب إلي من سعيد ابن سالم وقال النسائي ليس به بأس وقال ابن سعد : ... وكان ثقة مأمونا كثير الحديث.
وقال العجلي ثقة وكذا قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين، وقال ابن المديني: روى عن جعفر عن أبيه أحاديث مراسيل أسندها".
فأين أقوال من وثق حاتماً، ومنهم الناقد البصير يحيى بن معين، لا سيما وهو من الرواة عنه؟
ثم أين قول الإمام أحمد: "إلا أنَّ كتابه صالح"؟
وأين قول النسائي: ليس به بأس، ومن هنا قال فيه الذهبي في "الكاشف": "ثقة" ، وحكمه أقرب إلى الصواب من حكم الحافظ عليه.
6- قالت الكاتبة: " وفيه (أي الإسناد) بكير بن مسمار: جاء في "تهذيب التهذيب" للعسقلاني: « قال البخاري : فيه نظر".
أقول: ذكر الحافظ مبيِّناً مقصود البخاري:
"لكنه ما قال: "فيه نظر" ، إلا عندما ذكر روايته عن الزهري".
فقول البخاري مقيد بما يرويه بكير عن الزهري.
وروايته هذا الحديث في صحيح مسلم إنما هي عن عامر بن سعد لا عن الزهري، فأين الإنصاف والدقة في النقل؟؟
7- قالت الكاتبة: " وقال ابن حبّان في الثقات"وليس هذا".
أقول: لم تكمل نقل الحافظ عن ابن حبان حيث قال الحافظ:
"وقال ابن حبان في الثقات وليس هذا ببكير بن مسمار الذي يروي عن الزهري ذاك ضعيف".
فابن حبان يوثق بكيراً الذي روى له مسلم هذا الحديث، ويضعف من قال البخاري: "فيه نظر"، فلماذا حذفت الكاتبة بقية كلام ابن حبان؟!!
8- قالت الكاتبة: " وقال الذهبي في "الكاشف": «فيه شيء» وقال العجلي (متساهل) وقال النسائي: «ليس به بأس» (وهذا دون التوثيق) وضعّفه العقيلي، وابن حزم في المحلى، و الذهبي في المغني.
فراويان ضعيفان كيف يُسّلم بروايتهما؟".
أقول: أما العقيلي فلم يجرحه بشيء من ألفاظ الجرح، وإنما قال فيه:
"قال البخاري في حديثه بعض النظر" ، انظر "الضعفاء" (1/152).
وكلام البخاري حمله ابن حبان على بكير بن مسمار الدامغاني.
ومن كلامه عليه:
" وقد قيل: إنه بكير الدامغاني الذي يروي عن مقاتل (بن حيان) كان مرجئاً، يروى من الأخبار مالا يتابع عليها، وهو قليل الحديث على مناكير فيه، ليس هو أخو مهاجر بن مسمار، ذاك مدني ثقة" ، "كتاب المجروحين" (1/222).
أقول: وهذا المدني هو الذي روى عنه مسلم هذا الحديث المعترض عليه.
وقال ابن حبان في "الثقات" نحو هذا الكلام، انظر "الثقات" (6/105) رقم (6917).
وأما العجلي، فقال: "بكير بن مسمار مدني ثقة" ، انظر "الثقات" (1/254) رقم (179)، وليس كما قالت الكاتبة عن العجلي أنه قال: "متساهل".
يؤكد هذا قول الحافظ في "تهذيب التهذيب" المصدر الذي نقلت الكاتبة منه الكلام في بكير المدني حيث قال الحافظ فيه: " وقال العجلي: ثقة" .
ونقل المزي في "تهذيب الكمال" (4/252) توثيق العجلي.
وكما أنها غالطَتْ في نقلها عن العجلي، فقد أسقطَتْ حكم ابن عدي، فقد نقل عنه الحافظ في ترجمة بكير هذا أنه قال: "وقال ابن عدي مستقيم الحديث" ، كما أسقطَتْ حكم غيره.
وأما ابن حزم فلم أقف على تضعيفه.
يتبع.....
|