أنا لا أعرف ءأنت لا تعرف أو تعرف وتحرف , كلامنا في التوسل , ما دخل دعاء الأنبياء لله عز وجل .
ومن قال لك إن أئمة أهل البيت عليهم السلام لم يكونوا يدعون الله تعالى ؟
لكنك تريد أن تقول : إنه بما أن الأئمة كانوا يدعون الله تعالى لكشف الضر ودفع المعضلات , فلماذا لا يتوسلون بأنفسهم ؟! هذا اسلوب ملتوي نعرفه جيدا .
أقول : إن أئمة أهل البيت عليهم السلام كانوا يدعون الله تعالى , ومع ذلك فهذا لا يعني أنهم لم يكونوا يتوسلون إلى الله عز وجل بأنفسهم .
وإليك بعض الأدلة :
توسل النبي صلى الله عليه وآله بنفسه
محمود سعيد ممدوح - رفع المنارة - رقم الصفحة : ( 114 )
قال الطبراني في المعجم الكبير ( 2 4 / 352 ) حديث رقم 87 1 : ، حدثنا : أحمد بن حماد بن زغبة ، ثنا : روح بن صلاح ، ثنا : سفيان الثوري ، عن عاصم الأحول ، عن أنس بن مالك قال : لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبى طالب دخل عليها رسول الله جل وعز ، فجلس عند رأسها فقال : قوله : وخالف الجماعة خطاً ، بل تابعه الفزارى الإمام الثقة في عشرة النساء ( ص 90 ) ، ثم ذكر أن حماداً يتايد برواية ذكرها عن علي بن زيد وهذا أيضاً خطأ ، فعلي بن زيد كانه أخطا فرواه بوجهين : وجه كرواية حماد ، واخر مخالف له في المسند ( 6 / 182 ) ، وليس المقصود التنبيه على هذه الأخطاء ، ولكن المقصود ذكر عبارة الألباني ، وأن زيادة حماد بن سلمة أولى بالقبول في حديث الاعمى ، رحمك الله : يا أمي كنت أمي بعد أمي ، تجوعين وتشبعينى وتعرين وتكسيني وتمنعين نفسك طيباً وتطعميني ، تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة ) ، ثم أمر أن تغسل ثلاثاً ، فلما بلغ الماء الذى فيه الكافور سكبه رسول (ص) بيده ، ثم خلع رسول الله (ص) قميصه فألبسها إياه وكفنها ببرد فوقه ، ثم دعا رسول الله (ص) أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاماً أسود يحفرون ، فحفروا قبرها ، فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله (ص) بيده وأخرج ترابه بيده ، فلما فرغ دخل رسول الله (ص) فإضطجع فيه ثم قال : الله الذى يحمص ويميت وهو حى لا يموت إغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ، ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين ، وكبر عليها أربعاً وأدخلوها اللحد هو والعباس وأبو بكر الصديق (ر) ، ورواه من هذا الوجه الطبراني في الأوسط ( 1 / 152 ) ، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية ( 3 / 121 ) ، وإبن الجوزى في العلل المتنا هية ( 1 / 268 ) ، وهو حديث حسن.
قال الهيثمى في مجمع الزوائد ( 9 / 257 ) : رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه روح بن صلاح وثقه إبن حبان والحاكم وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلت : شيخ الطبراني أحمد بن حماد بن زغبة ثقة من شيوخ النسائي ولم يخرج له في الصحيح ، أما روح بن صلاح فقد إختلف فيه فوثقه قوم وضعفه اخرون فمثله يحتاج لاعمال النظر لبيان حاله.
فقال عنه الحاكم في سؤالات السجزى : ثقة مأمون.
وذكره إبن حبان في الثقات ( 8 / 244 ) .
وروى عنه يعقوب بن سفيان الفسوى في المعرفة والتاريخ ( 3 / 406 ) فهو ثقة عنده ، قال الفسوى ( التهذيب : 11 / 378 ) : كتبت عن ألف شيخ وكسر كلهم ثقات . ا ه.
أما من جرحه فلم يذكر سبب جرحه ولم يفسره ، ففى المؤتلف والمختلف للدار قطني ( 3 / 1733 ) قال : روح بن صلاح بن سيابه يروى عن إبن لهيعة وعن الثوري وغيرهما كان
ضعيفاً في الحديث سكن مصر . ا ه ، ومثله لإبن ماكولا في الإكمال ( 5 / 15 ) وإبن عدى في الكامل ( 3 / 1005 ) ، وهذا جرح مبهم غير مفسر فيرد في مقابل التعديل المذكور قبله كما هو مقرر.
هذا ما يخص مصادركم , أما في مصادرنا , فالأمر أشهر من أن يبين , ومع ذلك نذكر شيئا من ذلك :
من أدعية الصحيفة السجادية :
رَبِّ صَلِّ عَلَى ـ محمد و ـ أَطَائِبِ أَهْلِ بَيْتِهِ
الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لاَِمْرِكَ ، وَجَعَلْتَهُمْ خَزَنَةَ عِلْمِكَ ، وَحَفَظَةَ دِيْنِكَ ، وَخُلَفَآءَكَ فِي أَرْضِكَ
وَحُجَجَكَ عَلَى عِبَادِكَ ، وَطَهَّرْتَهُمْ مِنَ الرِّجْسِ وَالدَّنَسِ تَطْهِيراً بِإرَادَتِكَ
وَجَعَلْتَهُمْ الْوَسِيْلَةَ إلَيْكَ وَالْمَسْلَكَ إلَى جَنَّتِكَ .
الصحيفة السجادية ص 112 قسم من الدعاء السابع والأربعون .
|