عرض مشاركة واحدة
  #26  
قديم 2012-12-16, 10:34 PM
نعمة الهدايه نعمة الهدايه غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-01-20
المكان: اربيل المقدسه - العراق
المشاركات: 2,790
افتراضي

الخوئي يشكك في القرائات السبعه ويتهم رواتها ويقول ان جميعها ليس بحجه
..........................
..........................
نص كلام الخوئي
المبحث الأول: تواتر القراءات السبعة
المعروف عند الشيعة الإمامية إن القراءات غير متواترة بل هي بين ما هو إجتهاد من القاريء وبين ما هو منقول بخبر الواحد، واختار هذا القول جماعة من المحققين من العامة.
وقال الزركشي في البرهان :(والتحقيق أنـها متواترة عن الأئمة السبعة ، وأمّا تواترها عن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم ففيه نظر، فإن إسناد الأئمة السّبعة بـهذه القراءات السبع الموجود في كتب القراءات ، وهي نقل الواحد عن الواحد ، لم تكمل شروط التواتر في استواء الطرفين والواسطة ، وهذا شيء موجود في كتبهم ، وقد أشار الشيخ شهاب الدين أبو شامة في كتابه المرشد الوجيز إلى شيء من ذلك ) (1).
وقال في البحر المحيط: (وكان الإمام أبو القاسم الشاطبي رحمه الله يقرأ بمدّين طولي لورش وحمزة ووسطي لمن بقي ، وعن الإمام أحمد بن حنبل أنه كره قراءة حمزة لما فيها من طول المد وغيره ، وقال : لا يعجبني ، ولو كانت متواترة لما كرهها ) (2) .
ومن ضمن الأخبار الواردة في ذلك خبر الفضيل بن يسار، قال ((قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): إن الناس يقولون: ان القرآن على سبعة أحرف، فقال: بل على حرف واحد من عند واحد)).
المبحث الثاني: جواز القراءة بأحد القراءات السبعة
اعتمد الكثير من علماء الجمهور القراءات السبع المعروفة، وبعضهم اعتمد القراءات العشر والصحيح عدم الخصوصية لهذه القراءات بالنسبة لغيرها.
ويعتمد أتباع أهل البيت(عليهم السلام) كل قراءة كانت مألوفة في عصور الأئمة(عليهم السلام)في الصلاة وغيرها.
لأنّ عدم ردع الأئمة من آل البيت(عليهم السلام) عن أية قراءة مألوفة في عصورهم دليل على اعتبارها كلها عندهم(عليهم السلام)، ودليل على جواز القراءة بكلّ واحدة منها ، بل تضمّنت بعض النصوص الحث على القراءة المألوفة بين الناس كالنصوص التالية:
ـ (اِقرأ كما يقرأ الناس)(3)
ـ (إقرؤوا كما علّمتم)(4) ، وما شابه ذلك.
وعلى كل حال ، لاشك في اعتبار النسخة المتداولة من القرآن الكريم التي هي قراءة عاصم بن أبي النجود الكوفي ـ برواية حفص ـ التي أخذها عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) وعدد آخر من الصحابة، وقد حكى الذهبي عن حفص عن عاصم عن أبي عبد الرحمن قال «لم أخالف علياً في شيء من قراءته، وكنت أجمع حروف علي، فألقى بها زيداً في المواسم بالمدينة فما اختلفنا إلاّ في التابوت كان زيد يقرأ بالهاء وعلي بالتاء»(5).
المبحث الثالث: حجية القراءات في استنباط الحكم الشرعي
قال السيد الخوئي في كتاب البيان: ذهب جماعة إلى حجية هذه القراءات ، فجوزوا أن يستدل بها على الحكم الشرعي ، كما استدل على حرمة وطئ الحائض بعد نقائها من الحيض وقبل أن تغتسل ، بقراءة الكوفيين - غير حفص - قوله تعالى : " ولا تقربوهن حتى يطهرن " بالتشديد .
الجواب : ولكن الحق عدم حجية هذه القراءات ، فلا يستدل بها على الحكم الشرعي . والدليل على ذلك أن كل واحد من هؤلاء القراء يحتمل فيه الغلط والاشتباه ، ولم يرد دليل من العقل ، ولا من الشرع على وجوب اتباع قارئ منهم بالخصوص ، وقد استقل العقل ، وحكم الشرع بالمنع عن اتباع غير العلم .
ولعل أحدا يحاول أن يقول : إن القراءات - وإن لم تكن متواترة - إلا أنها منقولة عن النبي - صلى الله عليه واله وسلم - فتشملها الأدلة القطعية التي أثبتت حجية الخبر الواحد ، وإذا شملتها هذه الأدلة القطعية خرج الاستناد إليها عن العمل بالظن بالورود ، أو الحكومة ، أو التخصيص ( مصطلحات في علم الأصول ) .
الجواب :
أولا : ان القراءات لم يتضح كونها رواية ، لتشملها هذه الأدلة ، فلعلها اجتهادات من القراء ، ويؤيد هذا الاحتمال ما تقدم من تصريح بعض الأعلام بذلك ، بل إذا لاحظنا السبب الذي من أجله اختلف القراء في قراءاتهم - وهو خلو المصاحف المرسلة إلى الجهات من النقط والشكل - يقوى هذا الاحتمال جدا .
قال ابن أبي هاشم : " إن السبب في اختلاف القراءات السبع وغيرها . ان الجهات التي وجهت إليها المصاحف كان بها من الصحابة من حمل عنه أهل تلك الجهة وكانت المصاحف خالية من النقط والشكل . قال : فثبت أهل كل ناحية على ما كانوا تلقوه سماعا عن الصحابة، بشرط موافقة الخط، وتركوا ما يخالف الخط . . .فمن ثم نشأ الاختلاف بين قراء الأمصار "( التبيان ص 86 )
وقال الزرقاني : " كان العلماء في الصدر الأول يرون كراهة نقط المصحف وشكله ، مبالغة منهم في المحافظة على أداء القرآن كما رسمه المصحف ، وخوفا من أن يؤدي ذلك إلى التغيير فيه . . . ولكن الزمان تغير - كما علمت - فاضطر المسلمون إلى إعجام المصحف وشكله لنفس ذلك السبب ، أي للمحافظة على أداء القرآن كما رسمه المصحف ، وخوفا من أن يؤدي تجرده من النقط والشكل إلى التغيير فيه " (مناهل العرفان ص 402 الطبعة الثانية . ) .
ثانيا : ان رواة كل قراءة من هذه القراءات ، لم تثبت وثاقتهم أجمع ، فلا تشمل أدلة حجية خبر الثقة روايتهم . ويظهر ذلك لمن يراجع ترجمة أحوال القراء ورواتهم .
ثالثا : إنا لو سلمنا أن القراءات كلها تستند إلى الرواية ، وأن جميع رواتها ثقات ، إلا أنا نعلم علما إجماليا أن بعض هذه القراءات لم تصدر عن النبي قطعا ، ومن الواضح أن مثل هذا العلم يوجب التعارض بين تلك الروايات وتكون كل واحدة
منها مكذبة للاخرى ، فتسقط جميعها عن الحجية ، فإن تخصيص بعضها بالاعتبار ترجيح بلا مرجح ، فلا بد من الرجوع إلى مرجحات باب المعارضة ، وبدونه لا يجوز الاحتجاج على الحكم الشرعي بواحدة من تلك القراءات .
وهذه النتيجة حاصلة أيضا إذا قلنا بتواتر القراءات . فإن تواتر القراءتين المختلفتين عن النبي - صلى الله عليه واله وسلم - يورث القطع بأن كلا من القراءتين قرآن منزل من الله ، فلا يكون بينهما تعارض بحسب السند ، بل يكون التعارض بينهما بحسب الدلالة .
فإذا علمنا إجمالا أن أحد الظاهرين غير مراد في الواقع فلا بد من القول بتساقطهما ، والرجوع إلى الأصل اللفظي أو العملي ، لان أدلة الترجيح ، أو التخيير تختص بالأدلة التي يكون سندها ظنيا ، فلا تعم ما يكون صدوره قطعيا . وتفصيل ذلك كله في بحث " التعادل والترجيح " من علم الأصول(6) .

(1) البرهان ج1 ص 318 بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، ط الحلبي.
(2) البحر المحيط للزركشي ج1ص469 .
(3) الكافي: 2 / 633، ح 23 عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، وعنه وسائل الشيعة: 6 / 163، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة ب74 ح1.
(4) الكافي: 2 / 631 ح 15 عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، وعنه وسائل الشيعة: 6 / 163 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ب74 ح3.
(5) سير أعلام النبلاء: 2/426. راجع: دروس منهجية في عوم القران، السيد رياض الحكيم، الدرس الثالث والخمسون.
(6) راجع: البيان في تفسير القرآن، السيد الخوئي ص 164.
__________________

مساعدتكم ياسنة سوريا فتنه وانا الذي ادعوا لنصرتكم شيعي متنكر
والذي يدعوا لخذلانكم سني وسلفي اصيل ( اي عقول هذه )
رد مع اقتباس