بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله واله الطيبين الطاهرين ولعن الله اعدائهم اجمعين
موضوع المناقشه الذي وضعه الاخ السائل هو من المواضيع التي لم يبيح احد من علمائنا الشيعه به اباحه مطلقه سوى ماقاله علمائنا ومنهم الخميني رحمه الله ان نكاح الدبر من المكروهات الشديده ولم يرد في تحريمها شئ
ومن الطرق التي جاء في تحريمها في كتب السنه هي حديث موضوع واحد فقط وهو (( ملعون من اتى امرأه في دبرها او من دبرها )) وهذا الحديث هو من اضعف الاحاديث التي وردت عن طريق الاحاد وليس بالتواتر ومنها ماقاله علماء السنه في هذا الحديث في اسناد الحديث الحرث بن مخلد ومخلد هذا من الضعفاء والمجهولين واليك ماقاله علمائكم
وقال: ابن حجر صاحب المتن رواه أبو داود والنسائي وهو أعل بالارسال
صرح بذلك الشوكاني فقال في نيل الاوطار (6/352): (رواه أحمد وأبو داود) ثم ناقش الاحاديث في هذا الباب فقال حديث أبي هريرة الاول أخرجه أيضاً بقية أهل السنن والبزار (قلت: ولم أجده بهذا الاسناد وهذا اللفظ في بقية السنن فإن كان ما رأيته فقولهم هذا من التدليس والمبالغات في تقوية الحديث كيفما اتفق وبأي إسلوب كان).
ثم قال الشوكاني: وفي إسناده الحرث بن مخلد قال البزار: ليس بمشهور وقال ابن القطان: لا يعرف حاله (وفي رواية: مجهول الحال) وقد اختلف فيه على سهيل بن أبي صالح....
فنقول: فلا ندري بعد ذلك كيف يقول (ابن حجر كما في سبل السلام بأن رجاله ثقات لكن أعلَّ بالارسال!!؟ وكيف يحكم على الحرث بن مخلد بأنه من الثقات مع حكمه عليه هو نفسه في تقريب التهذيب بأنه مجهول الحال!؟
ثم ان اغلب الاحاديث نقلها في هذا المضمار ابي هريره وابي هريره هو من صرح قائلا ان اغلب ماقاله من كيس ابي هريره وليس من كلام النبي صلى الله عليه واله وهو يعترف اعترف خطير بالكذب على النبي صلى الله عليه واله وفي صحيح البخاري نفسه فياترى كيف يمكن ان نصدق حديث من افواه الكذابين ؟؟ وقد روى ابو هريره نفسه هذا الحديث الذي سؤل به عن الحديث هل هو من كلام رسول الله فقال لاهذا من كيس ابي هريره (المصدر:صحيح البخاري- النفقات - وجوب النفقة على الأهل والعيال - رقم الحديث : ( 4936 ))
اما احاديث اتيان المرأه في دبرها فخير وبركه عن اهل السنه فقد بينت كتب اهل السنه ان معنى ( نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) هي اتيان المرأه في دبرها قد بين هذه الاحاديث الكثير من الاخوه الافاضل مشكورين ومن الاحاديث
((نزلت في رجل من الأنصار أصاب امرأته في دبرها ، فأعظم الناس في ذلك فنزلت { نساؤكم حرث لكم } فقلت له : من دبرها في قبلها ، فقال لا إلا في دبرها ))
المصدر : فتح الباري لابن حجر- الصفحة أو الرقم:8/38
الحديث صحيح
فهنا نقول ان حكم اتيان الزوجه في دبرها هو ليس من اعمالنا بقدر بيان الحكم الذي قال به علمائنا الشيعه حفظهم الله ورحمهم فيه كراهيه شديده وبهذا اعتبر حكمه حكم المحرم لكثره الكراهيه الشديده فيه وانه لاحكم في تحريمه لافي في كتب السنه ولا الشيعه وكل ماجاء به من تحريم ضعيف او مرسل ولاصحه فيه ولهذا لايعتبر من المحرمات ولكنه مكره اكراها شديدا والعمل به غير واجب ولا صحيح وغير مقبول عندنا نحن الشيعه ونرجو من الاخوه من اهل السنه الابتعاد عن هذه المواضيع لانها لاتعتبر من المواضيع المقبوله حفاظا على قدر الكلام والنقاش في هذا المنتدى
والسلام
|