انا اتكلم على الغائط نفسه؛ فهو لا شك قذر ونتن ومكروه وأولى أن يدخل في معنى الرجس من السهو والنسيان وهذا واضح لك عاقل!
ولذلك طهر الله أهل الجنه من التغوط.
فهل أهل البيت طهروا من الغائط بعموم لفظ الرجس أم لا؟!
اما عن نسيان آدم فما الذي يجعلك تأخذ بقول وتترك الآخر، إلا اتباع الهوى!!!
اما خطاب الله جل وعلا للنبي صلى الله عليه وسلم فهو له ابتداءا ثم للأمه من بعده، وهذا الظاهر والأمر لا يخرج عن ظاهره إلا بقرينه ولا يوجد!! فأنت تتكلم في كتاب الله بهواك!!
اما نقلك عن الطبطبائي فلا أدري لماذا دلست كلامه ولم تنقله كاملا، أما انك نقلته من غيرك هكذا؟!!
لا يفعل ذلك إلا ضعيف الحجه، وعلى كل فالطبطبائي قال ما قاله غيره وإليك نص كلامه:
" قوله تعالى: "عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا و تعلم الكاذبين الجملة الأولى دعاء للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالعفو نظير الدعاء على الإنسان بالقتل في قوله: "قتل الإنسان ما أكفره:" عبس: - 17، و قوله: "فقتل كيف قدر": المدثر: - 19 و قوله: "قاتلهم الله أنى يؤفكون:" التوبة: - 30.
و الجملة متعلقة بقوله: "لم أذنت لهم" أي في التخلف و القعود، ولما كان الاستفهام للإنكار أو التوبيخ كان معناه: كان ينبغي أن لا تأذن لهم في التخلف و القعود، و يستقيم به تعلق الغاية التي يشتمل عليها قوله: "حتى يتبين لك الذين صدقوا" الآية".
ثم قال: "و معنى الآية: عفا الله عنك لم أذنت لهم في التخلف و القعود؟ ولو شئت لم تأذن لهم - و كانوا أحق به - حتى يتبين لك الذين صدقوا و تعلم الكاذبين فيتميز عندك كذبهم و نفاقهم".
يعني الأحق ان لا يأذن لهم!
ثم قال ما نقلته انت.
فالآيه قاصمه وناسفه لكل ما زعمتموه من العصمه المطلقه للأئمه؛ وبإعتراف مفسريكم أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل خلاف الأولى فعاتبه ربه جل وعلا.
فلما التدليس وبتر الكلام؟!
لا اراه إلا اتباعًا للهوى!!
أسال الله أن لا يبتلينا بما ابتلاك به من اتباع الهوى وبتر الحق.
__________________
قال ابن عدي حدثنا الحسين بن بندار بن سعد سنة اثنتين وتسعين ومئتين،أخبرني الحنبلي الحسن بن أحمد الإسفرائيني، قال: قال أحمد بن حنبل سمعت ابن عيينة يقول "إذا اختلفتم في أمر فانظروا ما عليه أهل الجهاد، لأن الله تعالى قال{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}" (الكامل 185/1).
قال شيخ الإسلام:"ولهذا كان الجهاد موجبا للهداية التي هي محيطة بأبواب العلم. كما دل عليه قوله تعالى {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} فجعل لمن جاهد فيه هداية جميع سبله تعالى؛ ولهذا قال الإمامان عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهما: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ماذا عليه أهل الثغر فإن الحق معهم" (مجموع الفتاوى 442/28).
|