الوجه العاشر: أن هذا الحديث حجة على الرافضة، إذ جاء فى الروايات التى يستدلون بها أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا لعلي وفاطمة والحسن والحسين رضى الله عنهم وقال "اللهم هؤلاء أهل بيتى فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا"(1) وفى هذا دلالة واضحة فى أن الآية لم تنزل فى الأربعة رضى الله عنهم، وإلا لَما كان لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لهم معنى فما الداعي له والأمر محسوم من الأساس بدون دعائه ؟!
إنما دعا النبي صلى الله عليه وسلم دعاءه ذلك رجاء أن يشمل الله بكرامته من دعا لهم؛ فإن كان النبي صلى الله عليه وسلم يقطع بدخولهم في حكمها أو كان مطمئنا إلى ذلك ما دعا لهم.
وهذا يفسر لنا ما جاء في بعض الروايات أن أم سلمة رضي الله عنها أرادت الدخول معهم فردها قائلا: "أنت على مكانك وأنت على خير" (2) وفي لفظ آخر:"أنت إلى خير أنت من أزواج النبي"(3) أي لا داعي للدعاء لك والآية قد نزلت فيك أصلا.
وعلى كل أنا سلمت لك جدلا أن الآيه نزلت في فاطمه علي والحسنين رضوان الله عليهم، فما معنى الرجس الذي أراد الله أن يطهرهم منه؟!
فارجع إلى الوجه الأول وهات حجتك يا صاحب الحجه.
تفضل
__________________
قال ابن عدي حدثنا الحسين بن بندار بن سعد سنة اثنتين وتسعين ومئتين،أخبرني الحنبلي الحسن بن أحمد الإسفرائيني، قال: قال أحمد بن حنبل سمعت ابن عيينة يقول "إذا اختلفتم في أمر فانظروا ما عليه أهل الجهاد، لأن الله تعالى قال{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}" (الكامل 185/1).
قال شيخ الإسلام:"ولهذا كان الجهاد موجبا للهداية التي هي محيطة بأبواب العلم. كما دل عليه قوله تعالى {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} فجعل لمن جاهد فيه هداية جميع سبله تعالى؛ ولهذا قال الإمامان عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهما: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ماذا عليه أهل الثغر فإن الحق معهم" (مجموع الفتاوى 442/28).
|