بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المرسلين
وبعد
1—انا شاكرا لك شعورك وارجو ان يكون هدفنا في الحوار هو الوصول الى ما صح عن رسول الله صلى الله عليه واله واتباعه لكي يكون فيها طريقنا الى الجنة
2—انا سالبي طلبك عن ما قاله علمائنا عن اية (انما وليكم الله) ولكني اطلب منك ان تقول هل هذه الاية وحدها في علي رضي الله عنه ام هناك ايات اخرى في الامامة لكي نضع حدود لكل موضوع حتى يكون الحوار منظم
اما ما قاله علماء الامة في هذه الاية فهو ما يلي
ما ذكر من إجماع المفسرين غير متحقق ، فقد روي عن محمد الباقر : (( أنها نزلت في المهاجرين والأنصار ، وقال قائل سمعنا في علـي فقال : هو منهم )) [ الدر المنثور : 3/106 ] ،
وأخرج الطبري وأبو نعيم بسند صحيح : عن عبد الملك بن أبي سليمان قال سألت أبا جعفر محمد بن علي عن قوله : (( ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهـم راكعون ) ؟ قال : أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، قلت يقولون : علي ؟ قال : علي منهم )) [ تفسير الطبري : 6/288 ؛ حلية الأولياء : 3/185 ] .
وروى جمع من المفسرين عن عكرمة أنها نـزلت في أبي بكر ، ويؤيده الآية السابقة في قتال المرتدين
وأورد صاحب لباب التفسير أنها نـزلت في شأن عبادة بن الصامت إذ تبرأ من حلفائه الذين كانوا هوداً على رغم أنف عبد الله بن أبي فإنه لم يتبرأ منهم [ تفسير الطبري : 6/287 ؛ الدر المنثور : 3/98 ] ،
وهذا القول أنسب بسياق الآية وهو قوله تعالـى : ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ ﴾ [ المائدة
: وقال جماعة من المفسرين إن عبد الله بن سلام لما اسلم هجرته قبيلته فشكى ذلك وقال : يا رسول الله إن قومنا هجرونا فنـزلت هذه الآية [ الدر المنثور : 3/105 ] ، وهذا القول باعتبار فن الحديث أصح الأقوال.
اما عمدة ما يحتج به الشيعة على أهل السنة فهو ما أخرجه الطبراني ( الأوسط : 6/218 ) فقال : حدثنا محمد بن علي الصائغ قال : نا خالد بن يزيد العمري قال نا إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن حسين عن الحسن بن زيد عن أبيه زيد بن الحسن ، عن جده قال : سمعت عمار بن ياسر يقول وقف على علي بن أبي طالب سائل وهو راكع في تطوع فنزع خاتمه فأعطاه السائل فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأعلمه ذلك فنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : (( من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه )) . ثم قال : (( لا يروى هذا الحديث عن عمار بن ياسر إلا بهذا الإسناد تفرد به خالد بن يزيد )) ، قال الهيثمي ( المجمع : 7/80 ) : ( وفيه من لم أعرفهم ) ، قلت : يشير إلى خالد بن يزيد قال الحافظ ابن حجر : (( وفي إسناده خالد بن يزيد العمري ، وهو متروك )) ، أما شيخه إسحاق بن عبد الله ، فلم أقف على ترجمة له ، فهو مجهول .
وللحديث طريق أخرى أخرجها ابن عساكر ( التاريخ : 45/303 ) من طريق محمد بن يحيى بن ضريس حدثني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي رضي الله عنه ... فأورده بلفظ قريب ... به .
قلت : وهو متهم بالوضع ، قال الدارقطني : متروك الحديث ، وقال ابن حبان : يروي عن آبائه أشياء موضوعة .
ليس للحديث غير هاذين الطريقين ، فالحديث لا يصح على الاحتجاج به على أهل السنة ، وهو أعظم ما يحتجون به على إمامة علي رضي الله عنه قبل الثلاثة .
: قال الآلوسي : الحصر في الآية ينفي أيضاً خلافة باقي الأئمة ، ولا يمكن أن يكون إضافياً بالنسبة إلى من تقدمه ، لأنا نقول إن حصر ولاية من استجمع هذه الصفات لا يفيد إلا حقيقياً ، بل لا يصح لعدم استجماع من تأخر ، وإن أجابوا بأن المراد الحصر للولاية في علي رضي الله عنه في بعض الأوقات ، وهو وقت إمامته لا وقت إمامة الباقي فمرحباً بالوفاق ، فأنا كذلك نقول هي محصورة فيه وقت إمامته لا قبله أيضاً ..
قال الآلوسي : إن لفظ الولي مشترك بين المحب والناصر والصديق والمتصرف بالأمور ، فالحمل على أحدها بدون قرينة لا يجوز ، والسباق لكونه في تقوية قلوب المؤمنين وتسليتها وإزالة الخوف عنها من المرتدين والسياق من قوله تعالى : ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الَّذِينَ .. ﴾ الآية ، لأن أحداً لم يتخذ اليهود والنصارى أئمة لنفسه ، وهم ما اتخذوا بعضهم بعضاً إماماً أيضاً قرينتان على إرادة معنى الناصر والمحب كما لا يخفى . وكلمة ( إنما ) تقتضي هذا المعنى أيضاً لأن الحصر فيما يحتمل اعتقاد الشركة والتردد والنـزاع من المظان ، ولم يكن بالإجماع وقت النـزول تردد ونـزاع في الإمامة والولاية ، بل كان في النصرة والمحبة .
كما أن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب كما هو عند الجميع ، واللفظ عام ولا ضرورة إلى التخصيص ، وكون التصدق في حالة الركوع ولم يقع لغيره غير داعٍ له إذ القصة غير مذكورة في الآية بحيث يكون مانعاً من حمل الموصول وصلاته على العموم ، بل جملة ( وهم راكعون ) عطف على السابق وصلة للموصول أو حال من ضمير ( يقيمون ) .
وعلى كل فالركوع الخشوع ، وقد ورد كقوله تعالى : ﴿ وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴾ [ آل عمران : 43 ] ولم يكن ركوع اصطلاحي في صلاة من قبلنا بالإجماع ، وقوله تعالى : ﴿ وَخَرَّ رَاكِعًا ﴾ [ ص : 24] وليس في الاصطلاحي خرور بل انحناء إلى غير ذلك من الآيات ، فهو معنى متعارف أيضاً فيصح الحمل عليه كما هو مقرر في محله
، وقد نقل القرطبي عن ابن العربي قوله في تفسير هذه الآية : (( لا خلاف بين العلماء أن المراد بالركوع ها هنا السجود ، فإن السجود هو الميل والركوع هو الانحناء وأحدهما يدخل على الآخر ، ولكنه قد يختص كل واحد بهيئته ، ثم جاء هذا على تسمية أحدهما بالآخر فسمى السجود ركوعا )) ، [ الجامع لأحكام القرآن : 15/182 ] .
57 ] .
• وقال ابن كثير: رواه ابن مردويه من حديث علي بن ابي طالب رضي الله عنه وعمار بن ياسر وليس يصح منها شيء بالكلية، لضعف أسانيدها وجهالة رجالها" (تفسير ابن كثير 3/130).
• والذي زعم أنها نزلت في علي هو الثعلبي وهو الملقب بحاطب الليل لأنه لا يميز الصحيح من الضعيف وأكثر رواياته عن الكلبي عن أبي صالح وهو عند أهل العلم من أوهى ما يروى في التفسير.
• قال ابن حجر العسقلاني " رواه الطبراني في الأوسط في ترجمة محمد بن علي الصائغ، وعند ابن مردويه من حديث عمار بن ياسر قال: وقف بعلي سائل وهو واقف في صلاته… الحديث. وفي إسناده خالد بن يزيد العمر وهو متروك، ورواه الثعلبي من حديث أبي ذر مطولا وإسناده ساقط" (الكافي الشافي في تخريج أحاديث الكشاف لابن حجر العسقلاني، هامش الكشاف 1/649).
وهل يمكن ان تبنى عقيدة الامامة وهي عندكم اعلى من الصلاة والصوم على رويات مشكوك فيها بل ربما تكون لا اصل لها انما رواة كذابون
هذا جزء يسير مما قاله علمائنا في هذه الاية
فلا يمكن أن يبنى ركن الإمامة على هذه الرويات والتي تكاد تكون لا اصل وشكرا اخي
|