عرض مشاركة واحدة
  #19  
قديم 2013-01-15, 09:09 AM
أبو سفيان الأثري أبو سفيان الأثري غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-01-04
المشاركات: 100
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرضي مشاهدة المشاركة
الخطأ في في الإجتهاد ذكرته تماشيا مع ذكرك له , وإلا فالمعصوم ليس بمجتهد
اقرا معي الآيه مجددًا فقد ترجع عن قولك {عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ} هل النبي صلى الله عليه وسلم آذن للمنافقين بالقعود بإجتهاد منه أم بوحي من الله؟!
وهذه الآيه {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} هل سيدنا يونس عليه السلام خرج من قريته بوحي من الله أم باجتهاد منه؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرضي مشاهدة المشاركة
وصحيح أن هذه الأمور من جبلة الإنسان لكن عصمتهم من السهو والنسيان , لا يخرجهم عن كونهم بشر
انت عصمتهم من السهو والنسيان لأن كل فعل مذموم ومكروه يسمى رجس، لكن نرى كثير من الروايات عندكم تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقع له السهو، مثلا ما رواه ابن بابويه القمي في (من لا يحضره الفقيه، روايه رقم 1030) قال: وروى الحسن بن محبوب عن الرباطي، عن سعيد الاعرج قال: " سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إن الله تبارك وتعالى أنام رسوله صلى الله عليه وآله عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس، ثم قام فبدأ فصلى الركعتين اللتين قبل الفجر، ثم صلى الفجر، وأسهاه في صلاته فسلم في ركعتين ثم وصف ما قاله ذو الشمالين. وإنما فعل ذلك به رحمة لهذه الامة لئلا يعير الرجل المسلم إذا هو نام عن صلاته أو سها فيها فيقال: قد أصاب ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله "
ثم قال: إن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وآله ويقولون: لو جاز أن يسهو عليه السلام في الصلاة لجاز أن يسهو في التبليغ لان الصلاة عليه فريضة كما أن التبليغ عليه فريضة.
وهذا لا يلزمنا، وذلك لان جميع الاحوال المشتركة يقع على النبي صلى الله عليه وآله فيها ما يقع على غيره، وهو متعبد بالصلاة كغيره ممن ليس بنبي، وليس كل من سواه بنبي كهو، فالحالة التي اختص بها هي النبوة والتبليغ من شرائطها، ولا يجوز أن يقع عليه في التبليغ ما يقع عليه في الصلاة لانها عبادة مخصوصة والصلاة عبادة مشتركة، وبها تثبت له العبودية وبإثبات النوم له عن خدمة ربه عزوجل من غير إرادة له وقصد منه إليه نفي الربوبية عنه، لان الذي لا تأخذه سنة ولا نوم هو الله الحي القيوم، وليس سهو النبي صلى الله عليه وآله كسهونا لان سهوه من الله عز وجل وإنما أسهاه ليعلم أنه بشر مخلوق فلا يتخذ ربا معبودا دونه، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو متى سهوا، وسهونا من الشيطان وليس للشيطان على النبي صلى الله عليه وآله والائمة صلوات الله عليهم سلطان.
إلى أن قال: وكان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله يقول: أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله، ولو جاز أن ترد الاخبار الواردة في هذا المعنى لجاز أن ترد جميع الاخبار وفي ردها إبطال الدين والشريعة.
وأنا أحتسب الاجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النبي صلى الله عليه وآله والرد على منكريه إن شاء الله تعالى.

وروى حديث ذي الشمالين الكليني في (الكافي، 5201): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة ابن مهران قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى بالناس الظهر ركعتين ثم سها فسلم فقال له ذو الشمالين:
يارسول الله أنزل في الصلاة شئ؟ فقال: وما ذاك، قال: إنما صليت ركعتين، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أتقولون مثل قوله؟ قالوا: نعم، فقام (صلى الله عليه وآله) فأتم بهم الصلاة وسجد بهم سجدتي السهو؟ قال: قلت: أرأيت من صلى ركعتين وظن أنهما أربع فسلم وانصرف ثم ذكر بعد ما ذهب إنما صلى ركعتين؟ قال: يستقبل الصلاة من أولها، قال قلت: فما بال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يستقبل الصلاة وإنما أتم بهم ما بقي من صلاته؟ فقال إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يبرح من مجلسه فان كان لم يبرح من مجلسه فليتم ما نقص من صلاته إذا كان قد حفظ الركعتين الاولتين.

بل والأهم ما جاء في (عيون أخبار الرضا 326): تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الانصاري، عن الهروي قال: قلت للرضا عليه السلام يا ابن رسول الله إن في الكوفة قوما يزعمون أن النبي صلى الله عليه وآله لم يقع عليه السهو في صلاته، فقال: كذبوا لعنهم الله، إن الذي لا يسهو هو الله لا إله إلا هو.

وأزيدك ما رواه البرقي في (المحاسن روايه رقم 317) عن جعفر بن محمد الأشعث عن ابن القداح عن أبي عبد الله عن أبيه (ع) قال صلى النبي (ص) صلاة و جهر فيها بالقراءة فلما انصرف قال لأصحابه هل أسقطت شيئا في القراءة قال فسكت القوم فقال النبي (ص) أفيكم أبي بن كعب فقالوا نعم فقال هل أسقطت فيها بشيء قال نعم يا رسول الله إنه كان كذا وكذا فغضب (ص) ثم قال ما بال أقوام يتلى عليهم كتاب الله فلا يدرون ما يتلى عليهم منه ولا ما يترك هكذا هلكت بنو إسرائيل حضرت أبدانهم وغابت قلوبهم ولا يقبل الله صلاة عبد لا يحضر قلبه مع بدنه.

وإن لم تكن تعلم فآيتكم العظمه السبحاني رجح قول ابن بابويه وشيخه وغيرهم ممن جوزوا وقوع السهو للنبي صلى الله عليه وسلم والأئمه من بعده، وله فتوه على موقعه وضح فيها ذلك!

والأن انا لا أناقش هل وقوع السهو للنبي صلى الله عليه وسلم والأئمه رضي الله عنهم جائز ام لا؛ انا عرضت هذا فقط لتعلم أن لفظ الرجس في الآيه يقينًا لا يشمل السهو والنسيان والخطأ في الإجتهاد؛ إذ لو كان يشملهم لما أنكر ذلك ابن بابويه وشيخه أبو الوليد وعلامتكم السبحاني وغيرهم!

إذا فللرجس في الآيه معنى آخر وهو ما أريد معرفته منك.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرضي مشاهدة المشاركة
أما الغضب , فهو إن كان لله تعالى فهو محمود ,وإن كان غير الله فهو مذموم
جيد لنقرأ ما رواه أبو القاسم الطبري في (بشاره المصطفى ص 163-164):
أخبرنا جماعة منهم أبو القاسم والدي الفقيه وأبو اليقظان عمار بن ياسر وولده أبو القاسم سعد بن عمار سامحه الله ، عن الشيخ الزاهد ( الفقيه ) إبراهيم بن نصر الجرجاني ، عن السيد الصالح محمد بن حمزة العلوي المرعشي الطبري وكتبته من كتابه بخطه ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا حمزة بن إسماعيل ، قال : حدثنا أحمد بن خليل ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدثنا شريك عن ليث المرادي بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال: "لما فتح رسول الله مدينة خيبر قدم جعفر ( عليه السلام ) من الحبشة فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا أدري أنا بأيهما اسر ، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ، وكانت مع جعفر جارية فأهداها إلى علي ( عليه السلام ) ، فدخلت فاطمة ( عليها السلام ) بيتها فإذا رأس علي في حجر الجارية ، فلحقها من الغيرة ما يلحق المرأة على زوجها فتبرقعت ببرقعتها ووضعت خمارها على رأسها تريد النبي ( صلى الله عليه وآله ) تشكو إليه عليا ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : يا محمد ان الله يقرؤك السلام ويقول لك : هذه فاطمة اتتك تشكو عليا فلا تقبل منها .
فلما دخلت فاطمة قال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إرجعي إلى بعلك وقولي له رغم انفي لرضاك ، فرجعت فاطمة ( عليها السلام ) فقالت : يابن عم رغم أنفي لرضاك ، فقال علي : يا فاطمة شكوتيني إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) واحياءاه من رسول الله اشهدك يا فاطمة ان هذه الجارية حرة لوجه الله في مرضاتك وكان مع علي خمسمائة درهم ، فقال : وهذه الخمسمائة درهم صدقة على فقراء المهاجرين والأنصار في مرضاتك" .

نجد هنا أن فاطمه رضوان الله عليها غضبت من الإمام علي رضي بل وتركت بيتها وذهب لبيت أبيها صلى الله عليه وسلم واشتكت علي رغم انه لم يفعل شيء محرم، وغضبتها هذا لم تكن لله بل لأنها غارت من الجاريه، وهذا ليس انتقاص من قدرها معاذ الله فهي سيده نساء العالمين، لكنها جبله في النساء.

الشاهد أنك تزعم ان لفظ الرجس يشمل كل فعل مذموم ومكروه حتى الأشياء الجبليه كالسهو والنسيان والغضب، مع أن هذه الأشياء في الأصل لا تدخل تحت الأفعال المذمومه لأنها جبله في الإنسان لا يؤاخذ بها.

يبقى الأن السؤال: ما علاقه الرجس في الآيه بعصمه الأئمه؟!!
__________________
قال ابن عدي حدثنا الحسين بن بندار بن سعد سنة اثنتين وتسعين ومئتين،أخبرني الحنبلي الحسن بن أحمد الإسفرائيني، قال: قال أحمد بن حنبل سمعت ابن عيينة يقول "إذا اختلفتم في أمر فانظروا ما عليه أهل الجهاد، لأن الله تعالى قال{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}" (الكامل 185/1).

قال شيخ الإسلام:"ولهذا كان الجهاد موجبا للهداية التي هي محيطة بأبواب العلم. كما دل عليه قوله تعالى {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} فجعل لمن جاهد فيه هداية جميع سبله تعالى؛ ولهذا قال الإمامان عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهما: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ماذا عليه أهل الثغر فإن الحق معهم" (مجموع الفتاوى 442/28).

رد مع اقتباس