أقول لك شئ زميلي
الدين الإسلامي يحتاج لإختبارات يجتازها المسلم لكي يؤمن بالدين إيمانا حقيقيا..
أنت تعرف أن مشركي قريش أرادوا من النبي صلى الله عليه وآله أشياء ليؤمنوا .وقد حكى القرآن الكريم ذلك بقوله تعالى :(وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا ) .. أي أنهم (أي المشركين) طلبوا أدلة مادية يرونها حتى يؤمنوا..في الوقت الذي لم يطلب به عظماء الصحابة ذلك من النبي صلى الله عليه وآله فلا علي يطلب ذلك ولا سلمان ولا عمار ولا المقداد مثلا..لأن الله تعالى إختبرهم بشخص رسوله صلى الله عليه وآله فلم يشكوا به ووعوا أمره وآمنوا به..
أقصد أن النبي صلى الله عليه وآله كان من إمتحانات الفترة التي عاش بها فنجح من نجح وفشل من فشل..
وما بعد النبي صلى الله عليه وآله..كيف يكون إختبار الناس؟
الدين يحتاج لإمتحانات كي يجتازها البشر..أنت وأنا جئنا للدين بالوراثة..لو كان أبوك شيعيا لأصبحت شيعيا..ولو كان أبي سنيا لأصبحت سنيا..هذه حقيقة لابد أن نسلم بها
إذن نحن بحاجة لإختبار.. فما هو؟
لابد من وجود متمات لهذا الإختبار..وديمومة له..لأن الدين واحد الى يوم القيامة
وجود الصحابة والإختلاف بينهم هو المحك لهذا الإختبار..
فالمسلمون ألأوائل كان أباؤهم مشركون ونجحوا بإختبار النبي..ومن جاء من أبنائهم جاء بالوراثة كما جئنا نحن.. ولكن بحاجة لإختبار ليجتازوه؟
فكيف ننجح أو نفشل أنا وإياك في هذا العصر؟ فالنبي عرفناه بالوراثة من آبائنا..والدين كله..ولا حاجة للإختبار إلا بمجال واحد
هو متمات الإختبار..
يسأل يسائل شيعي : يقول كيف يعرف النبي أن ابو بكر غير مؤمن ويتزوج من إبنته؟
وكيف يعرف عمر غير مؤمن ويتزوج من حفصة؟
هذه أسئلة منطقية..وواردة
وكيف يعرف أن عائشة تؤذي النبي وتبقى زوجته حتى مماته؟
وكيف يعرف أن عثمان غير مؤمن ويزوجه النبي بناته ((على فرض ما يقوله السنة لا الشيعة))؟
نقول : نعم النبي يعرف كثير..والوحي ينبؤه بالكثير ويطلعه الله تعالى على بعض الغيب عندما يشاء بقدرته سبحانه..
ولكن كل ذلك من باب الإختبار لنا جميعا..وهو من متمات الإختبار مع النبي صلى الله عليه وآله..
فبعضنا يكفر أبو بكر وعمر وعائشة..وبعضنا يجعلهم في مقدمة المؤمنين..ومن يكفر عنده أدلته..ومن يوثق إيمانهم لديه أدلته..
ولكن يبقى شئ..كلنا دخلنا لإمتحانات ثانوية أو جامعية..وكل منا يعرف نفسه بعد الإمتحان هل أجاب أم أنه لم يجيب عن الأسئلة
بتعبير إنتظار النتائج لا يغير من النتيجة شئ..
ومن خرج وقال أنه أجاب عن كل الأسئلة وأنه سينجح وهو يعرف نفسه أنه لم يجب عنها ولم ينجح ولكنه يمني نفسه..فنتيجته أنه راسب حتما..
فكل منا يعرف يا زملاء ما أجاب عنه من خلال المقررات التي بين أيدينا..وبالتالي فكل منا يعرف أنه سينجح أو سيرسب..
ومن يعرف أنه سيرسب ولكن يمني نفسه بالنجاح فذلك يعرف أنه يخدع نفسه قبل الآخرين..
والحمد لله رب العالمين
__________________
الحمد لله رب العالمين ..ما بقي الليل والنهار وما دامت السماوات والأرضين إذ وفقتني يا رب وأهلي وبنيّ لإتباع سنة نبيك المصطفى صلى الله عليه وآله ومذهب أهل بيته الطيبين الطاهرين صلواتك عليهم أجمعين ..ووفقتني لمحبة وإتباع علي وفاطمة والحسنين والتسعة المعصومين من ذرية الحسين ..واجعلني يا رب من جند حجتك البالغة ونعمتك السابغة إمام العصر والزمان المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف وأحشرني معهم في ظل رحمتك يوم يحشر المبطلون لولايتهم في نار جهنم خالدين..
|