عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 2013-02-05, 04:18 PM
أبو شيبة الجزائري أبو شيبة الجزائري غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-07-01
المكان: الجزائر
المشاركات: 24
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاهر أحمد مشاهدة المشاركة
أولاً حياكم الله
كلامك صحيح، فكل يؤخذ منه ويرد إلا رسول الله .
وأنا أضيف على كلامك أن فهم أهل العلم للأدلة حاكم على فهمنا نحن، فلا يصح أن أقرأ حديثاً وأفهمه بفهم مغاير لفهم السلف، ثم أقول أن هذا قول رسول الله ، فالأصل قول الله تعالى ورسوله بفهم السلف.



[align=center]نريد منك الدليل على فهمك هذا.
هل قال به أحد من أهل العلم قبلك؟
نحن تعلمنا من أئمة السلف أن حكم الفعل يختلف عن حكم الفاعل، فحكم البدعة يختلف عن حكم فاعل البدعة، فليس كل فاعل للبدعة مبتدع.
وكذلك الأمر في موضوع نواقض الإيمان، فالفعل كفر، لكن ليس كل فاعل له كافر.[/align]



[align=center]نحن لا نهون من هذا الأمر بارك الله بك، فمن فعل ناقضاً من نواقض الإسلام يكفر، هذا حكم عام ونقول به، بل هو عقيدتنا التي نؤمن بها، لكن حينما نأتي إلى الأفراد المعينين (فلان بن فلان) فالأمر يختلف، هذا قولنا الذي ما جئنا به من عند أنفسنا، ولكنه قول أئمة السلف.[/align]
بارك الله فيك أخي طاهر أحمد ، فقد وجدت في ردك أننا نتفق في أشياء ونختلف في أشياء، فحسب ما فهمته أنك تتفق معي في أن مظاهرة المشركين وإعانتهم على المسلمين كفر أكبر، وأكبر دليل على ذلك نص القرآن : ومن يتولهم منكم فإنه منهم
- قال الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ [الدرر: 8/127] فيها : (فنهى سبحانه المؤمنين عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء، وأخبر أن من تولاهم من المؤمنين فهو منهم، وهكذا حكم من تولى الكفار من المجوس وعباد الأوثان، فهو منهم).وقد جعلها الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أهم عشرة نواقض في رسالته نواقض الشهادتين
.
- وقال الشيخ عبد الله بن حميد [ت: 1402] [الدرر: 15/479]:
(فيجب ويتعين على كل مسلم ناصح لنفسه؛ أن يعرف ما قرره العلماء رحمهم الله، من الفرق بين التولي والموالاة.

قالوا رحمهم الله: الموالاة؛ مثل لين الكلام، وإظهار شيء من البشاشة، أو لياثة الدواة، وما أشبه ذلك من الأمور اليسيرة، مع إظهار البراءة منهم ومن دينهم، وعلمهم بذلك منه، فهذا مرتكب كبيرة من كبائر الذنوب، وهو على خطر.

وأما التولي؛ فهو إكرامهم، والثناء عليهم، والنصرة لهم والمعاونة على المسلمين، والمعاشرة، وعدم البراءة منهم ظاهراً، فهذا ردة من فاعله، يجب أن تجرى عليه أحكام المرتدين، كما دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة المقتدى بهم).
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب أيضاً [الدرر: 10/8]: (واعلموا أن الأدلة على تكفير المسلم الصالح: إذا أشرك بالله، أو صار مع المشركين على الموحدين - ولو لم يشرك - أكثر من أن تحصر، من كلام الله، وكلام رسوله، وكلام أهل العلم كلهم).
وقال الشيخ حمد بن عتيق في "الدفاع عن أهل السنة والاتباع" [ص: 31]: (إن مظاهرة المشركين، ودلالتهم على عورات المسلمين، أو الذب عنهم بلسان، أو رضي بما هم عليه، كل هذه مكفرات، فمن صدرت منه - من غير الإكراه المذكور - فهو مرتد، وإن كان مع ذلك يبغض الكفار ويحب المسلمين)
-
قال الشيخ جمال الدين القاسمي [ت: 1332] في تفسيره [6/240] على قوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم}: ({فإنه منهم}؛ أي من جملتهم، وحكمه حكمهم، وإن زعم أنه مخالف لهم في الدين). . ولو أردت استقصاء كلام أهل العلم لطال الكلام وليس هذا موضعه ومن أراد التوسع فعليه بـ: 1) رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

2) "الدلائل"، للشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ.

3) "أوثق عرى الإيمان"، للشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ.

4) "سبيل النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك"، للشيخ حمد بن عتيق.

5) كثير من مصنفات وقصائد الشيخ سليمان بن سحمان.
أما النقطة الثانية وهي قصة حاطب - رضي الله عنه -
فهي من أصرح الأدلة على كفر المظاهر وارتداده عن دين الإسلام، وهذا يظهر من
الأمر الأول قول عمر في هذا الحديث: (دعني أضرب هذا المنافق)، وفي رواية: (فقد كفر)، وفي رواية: بعد أن قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (أو ليس قد شهد بدراً؟)، قال عمر: (بلى، ولكنه نكث وظاهر أعداءك عليك).

فهذا يدل على أن المتقرر عند عمر رضي الله عنه والصحابة؛ أن مظاهرة الكفار وإعانتهم كفر وردة عن الإسلام، ولم يقل هذا الكلام إلا لما رأى أمراً ظاهره الكفر.

الأمر الثاني؛ إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم لما فهمه عمر، ولم ينكر عليه تكفيره إياه، وإنما ذكر عذر حاطب.

الأمر الثالث؛ أن حاطباً رضي الله عنه قال: (وما فعلت ذلك كفراً ولا ارتداداً عن ديني ولا رضاً بالكفر بعد الإسلام)، وهذا يدل على أنه قد تقرّر لديه أيضاً أن مظاهرة الكفار كفر وردة ورضا بالكفر، وإنما ذكر حقيقة فعله.

- أن يقال للمستدل بهذا الحديث على عدم كفر المظاهر؛ هل هذا الحديث يدل على أن جميع صور مظاهرة الكفار ومناصرتهم ليست كفراً وردة؟

فإن قال: نعم! فقد خرق الإجماع، ولا سلف له، فلا كلام معه.

وإن قال: لا.

فيقال: فما الصور التي يكفر بها المظاهر للكفار؟

فأي صورة يذكرها يقدح فيها بحديث حاطب هذا، وأي جواب له على هذا القدح، فهو جوابنا عليه هنا.
رد مع اقتباس