اتباع قول ان الاعمال (( كمال )) يقتطعون مايعجبهم من كلام ابت تيميه ويتركون الباقي
-
-
وهذا بعض من صريح كلام شيخ الإسلام رحمه الله . وقال شيخ الإسلام : وأيضاً " فإخراجهم العمل يشعر أنهم أخرجوا أعمال القلوب أيضاً ، وهذا باطل قطعاً ، فإن من صدَّق الرسول وأبغضه وعاداه بقلبه وبدنه فهو كافر قطعاً بالضرورة ، وإن أدخلوا أعمال القلوب في الإيمان أخطأوا أيضاً ، لامتناع قيام الإيمان بالقلب من غير حركة البدن . وليس المقصود هنا ذكر عمل معين ". مجموع الفتاوى 7/556 @وقال رحمه الله :@ والمرجئة الذين قالوا : الإيمان تصديق القلب ، وقول اللسان ، والأعمال ليس منه ، كان منهم طائفة من فقهاء الكوفة وعبادها ، ولم يكن قولهم مثل قول جهم ، فعرفوا أن الإنسان لا يكون مؤمناً إن لم يتكلم بالإيمان مع قدرته عليه ، وعرفوا أن إبليس وفرعون وغيرهما كفار مع تصديق قلوبهم ، لكنهم إذا لم يدخلوا أعمال القلوب في الإيمان لزمهم قول جهم ، وإن أدخلوها في الإيمان لزمهم دخول أعمال الجوارح أيضاً فإنها لازمة لها ، ولكن هؤلاء لهم حجج شرعية بسببها اشتبه الأمر عليهم " . الفتاوى 7/194@وقال رحمه الله : @" وذلك لأن أصل الإيمان هو ما في القلب ، والأعمال الظاهرة لازمة لذلك ، لا يتصور وجود إيمان القلب الواجب مع عدم جميع أعمال الجوارح ، بل متى نقصت الأعمال الظاهرة كان لنقص الإيمان الذي في القلب ، فصار الإيمان متناولاً للملزوم واللازم وإن كان أصله ما في القلب ، وحيث عطفت عليه الأعمال ، فإنه أريد أنه لا يكتفى بإيمان القلب بل لا بد معه من الأعمال الصالحة " . الفتاوى 7/198@وقال رحمه الله : @ وقد تبين أن الدين لا بد فيه من قول وعمل ، وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمناً بالله ورسوله بقلبه أو بقلبه ولسانه ولم يؤد واجباً ظاهراً ، لا صلاة ولا زكاة ولا صيام ولا غير ذلك من الواجبات ، لا لأجل أن الله أوجبها ، مثل أن يؤدي الأمانة أو يصدق الحديث ، أو يعدل في القسمة وحكمه ، من غير إيمان بالله ورسوله ، لم يخرج بذلك من الكفر ، فإن المشركين ، وأهل الكتاب يرون وجوب هذه الأمور ، فلا يكون الرجل مؤمناً بالله ورسوله مع عدم شيء من الواجبات التي يختص بإيجابها محمد صلى الله عليه وسلم .@ ومن قال : بحصول الإيمان الواجب بدون فعل شيء من الواجبات ، سواء جعل فعل تلك الواجبات لازماً له ، أو جزءاً منه ، فهذا نزاع لفظي ، كان مخطئاً خطئاً بيناً ، وهذه بدعة الإرجاء ، التي أعظم السلف والأئمة الكلام في أهلها ، وقالوا فيها من المقالات الغليظة ما هو معروف ، والصلاة هي أعظمها وأعمها وأولها وأجلها " . الفتاوى 7/621 @وقال رحمه الله :@" وإذا عرف الفرق بين الأمرين ، فالنبي صلى الله عليه وسلم ، إنما أدخل تحت المشيئة من لم يحافظ عليها ، لا من ترك ، ونفس المحافظة يقتضي أنهم صلوا ولم يحافظوا عليها ، ولا يتناول من لم يحافظ ، فإنه لو تناول ذلك قتلوا كفاراً مرتدين بلا ريب ، ولا يتصور في العادة أن رجلاً يكون مؤمناً بقلبه ، مقراً بأن الله أوجب عليه الصلاة ، ملتزماً لشريعة النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به ، يأمره ولي الأمر بالصلاة فيمتنع ، حتى يقتل ، ويكون مع ذلك مؤمناً في الباطن قط لا يكون إلا كافراً ، ولو قال أنا مقر بوجوبها غير أني لا أفعلها كان هذا القول مع هذه الحال كذباً منه كما لو أخذ يلقي المصحف في الحش ويقول : أشهد أن ما فيه كلام الله ، أو جعل يقتل نبياً من الأنبياء ، ويقول أشهد أنه رسول الله ونحو ذلك من الأفعال التي تنافي لإيمان القلب ، فإذا قال أنا مؤمن بقلبي مع هذه الحال كان كذباً فيما أظهره من القول .@ فهذا الموضع ينبغي تدبره فمن عرف ارتباط الظاهر بالباطن زالت عنه الشبهة في هذا الباب ، وعلم أن من قال من الفقهاء أنه إذا أقر بالوجوب وامتنع عن الفعل لا يقتل ، أو يقتل مع إسلامه ، فإنه دخلت عليه الشبهة التي دخلت عل المرجئة والجهمية ، والتي دخلت على من جعل الإرادة الجازمة مع القدرة التامة لا يكون بها شيء من الفعل ، ولهذا كان الممتنعون من قتل هذا من الفقهاء بنوه على قولهم في ( مسألة الإيمان ) ، وأن الأعمال ليست من الإيمان وقد تقدم أن جنس الأعمال من لوازم إيمان القلب ، وأن إيمان القلب التام بدون شيء من الأعمال الظاهرة ممتنع ، سواء جعل الظاهر من لوازم الإيمان ، أو جزءاً من الإيمان كما تقدم بيانه " . الفتاوى 7/615-616@وقال رحمه الله : @ والصواب أن القلب له عمل مع التصديق والظاهر قول ظاهر وعمل ظاهر ، وكلاهما مستلزم الباطن . ( والمرجئة ) أخرجوا العمل الظاهر عن الإيمان ، فمن قصد منهم إخراج أعمال القلوب أيضاً وجعلها هي التصديق فهذا ضلال بين ، ومن قصد إخراج العمل الظاهر قيل لهم العمل الظاهر لازم للعمل الباطن لا ينفك عنه ، وانتفاء الظاهر دليل انتفاء الباطن ، فيبقى النزاع في أن العمل الظاهر هل هو جزء من مسمى الإيمان يدل عليه بالتضمن ، أو لازم لمسمى الإيمان " . الفتاوى 7/554-555@وقال رحمه الله :@ وقوله : ليس الإيمان بالتمني – يعني الكلام – وقوله : بالتحلي . يعني أن يصير حلية ظاهرة له ، فيظهره من غير حقيقة من قلبه ، ومعناه ليس هو ما يظهر من القول ولا من الحلية الظاهرة ، ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال ، فالعمل يصدق أن في القلب إيمان وإذا لم يكن عمل ، كذب أن في القلب إيمان ، لأن ما في القلب مستلزم للعمل الظاهر . وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم " . الفتاوى 7/294قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :<br> " فالسلف يقولون : ترك الواجبات الظاهرة دليل على انتفاء الإيمان الواجب من القلب ، ولكن قد يكون ذلك بزوال عمل القلب الذي هو حب الله ورسوله ، وخشية الله ونحو ذلك لا يستلزم أن لا يكون في القلب من التصديق شيء " . الفتاوى 7/148 @قال شيخ الإسلام :@ واعلم أن الإيمان وإن قيل هو التصديق ، فالقلب يصدق بالحق ، والقول يصدق ما في القلب ، والعمل يصدق القول ، والتكذيب بالقول مستلزم للتكذيب بالقلب ، ورافع للتصديق الذي كان في القلب ، إذ أعمال الجوارح تؤثر في القلب كما أن أعمال القلب تؤثر في الجوارح ، فأيهما قام به الكفر تعدى حكمه إلى الآخر ، والكلام في هذا واسع وإنما نبهنا على هذه المقدمة " . الصارم المسلول 3/976@ وقال شيخ الإسلام :@ وأيضاً " فإخراجهم العمل يشعر أنهم أخرجوا أعمال القلوب أيضاً ، وهذا باطل قطعاً ، فإن من صدَّق الرسول وأبغضه وعاداه بقلبه وبدنه فهو كافر قطعاً بالضرورة ، وإن أدخلوا أعمال القلوب في الإيمان أخطأوا أيضاً ، لامتناع قيام الإيمان بالقلب من غير حركة البدن . وليس المقصود هنا ذكر عمل معين ". مجموع الفتاوى 7/556