عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 2013-02-28, 05:43 PM
أبو أحمد الجزائري أبو أحمد الجزائري غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-07-11
المشاركات: 6,886
افتراضي

خذ من موقع السستاني

أوّلاً: يحدد المفهوم اللغوي لكلمة أهل بما يضاف إليها، فأهل القرى: سكّانها، وأهل الكتاب: أتباعه، وأهل الرجل: عشيرته وذو قرباه(1)، وأخص الناس به(2)، ومن يجمعه وإياهم نسب أو دين(3)، وأهل بيت الرجل: ذو قرباه ومن يجمعه وإياهم نسب(4)، وأطلقت في الكتاب الكريم على أولاد إبراهيم(عليه السلام) وأولاد أولاده، قال تعالى: (( رَحمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيكُم أَهلَ البَيتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ )) (هود:73).
وهناك فرق بين أهل الرجل، وأهل بيت الرجل، فقد عبّر في اللغة مجازاً بأهل الرجل عن امرأته. قال الزبيدي في (تاج العروس): ((ومن المجاز: الأهل للرجل زوجته))(5)، أمّا أهل بيت الرجل: فهم من يجمعه وإياهم نسب، وتعورف في اسرة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)(6). (أنظر مودة أهل البيت المبحث الأوّل: أهل البيت في اللغة والإصطلاح/ مركز الرسالة).

ثانياً: من الواضح أنّ (أهل البيت) متكونة من لفظتين: هي (أهل) التي ذكروا أنّها، ولفظة (آل) بمعنى واحد, وذكروا لهما معاني متعددة بين الضيق والسعة، يرجع إليها في البحث المتعلق بمعنى (الآل)، وهل هم أقرباء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، أو أتباعه، أو غير ذلك.
واللفظة الأخرى فهي (البيت)؛ فهل المراد منها المعنى الموضوع لها، وهو مكان السكن المتكون من الطين والخشب أي البيت المادي, أو المراد منها هنا المعنى الإستعمالي، وهو بيت الذروة والشرف ومجمع السيادة أي بيت النبوة؟
مع أنّه قد عرفنا من تنصيص أهل اللغة، ما هو المعنى المراد من استعمال (أهل البيت) إذا جاءا معاً عند العرب، وبالتالي لا فرق بين تعيين أي من المعنيين، ولكن المعنيان المذكوران أصبحا مورداً لظهور شبهة سوف تأتي الإشارة إليها في النقاط التالية.

ثالثاً: من الواضح أنّ المقصود من البيوت في (( وَقَرنَ في بيوتكنَّ )) و (( وَاذكُرنَ مَا يُتلَى فِي بُيُوتِكُنَّ )) هي البيوت المبنية من الطين والخشب، وكذا في قوله: (( بُيُوتَ النَّبِيِّ ))، وهو غير المعنى المراد من مجموع لفظتي (أهل البيت) كما عرفت من تنصيص أهل اللغة، سواء قلنا أنّ المراد من لفظة بيت فيه الطين والخشب أو بيت الذروة والشرف، وذلك واضح من الآية: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً )) (الاحزاب:33).
لأنّه إذا قلنا أنّ المراد من (البيت) فيها هو بيت الطين والخشب، فلانه قد أضاف جمع البيوت في (( بُيُوتِكُنَّ )) إلى النساء وفي (( بُيُوتَ النَّبِيِّ )) إلى النبيّ، وهنا عرف البيت بالألف واللام العهدية لا الجنسية أو الإستغراقية، كما هو واضح، فانّه لا يريد جنس البيوت ولا كلّ بيت بيت، فتحصل أنّ هذا البيت المعهود ليس أحد تلك البيوت المنسوبة للنساء! وإلاّ فما هو المرجح بينها؟! وإنّما هو بيت آخر غيرها كان معهوداً بين المتكلم والمخاطب (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، قد يكون بيت عليّ(عليه السلام) كما ذكر ذلك رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) عندما أشار إليه أبو بكر، وقال: هل هذا البيت منها؟ أي من البيوت التي اذن الله أن ترفع كما جاء في الآية (النور: 36)، فأجابه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أن: (نعم, بل من أفضلها)(7) - وبيت عليّ(عليه السلام) هو بيت النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بلا إشكال.
هذا، فيما لو تنزلنا وقلنا بأنّ المراد هو هذا المعنى (أي المصنوع من الطين والخشب)، وهو مورد الشبهة التي جاءت عن العامّة، الذين قالوا بأنّ أهله كلّ من دخل تحت سعفه، فالأزواج من أهله، وقد عرفت الجواب! مع أنّا قد ذكرنا أنّ المعنى المستعمل في المركب من اللفظين (أهل) و (البيت) هو غير المعنى المفرد لكلّ منهما، كما عرفت من تنصيص أهل اللغة، فلاحظ.

وأمّا إذا أريد من البيت، هو بيت الذروة والشرف وبيت النبوّة، وأنّ المراد منه كما يراد من مثل قولهم أهل القرآن وأهل الله، فعند ذلك لا يصح الدخول فيه إلاّ لمن حصل له الأهلية والإستعداد الكامل الذي يكون السبب في التنصيص عليهم من قبل الله، فلا يراد منه إلاّ المنتمون إلى النبوّة والوحي بوشائج روحية خاصّة، ولا يشمل كلّ من يرتبط ببيت النبوّة من طريق السبب أو النسب فحسب، ولذا سألت أُمّ سلمة عن دخولها فيه فجائها الجواب بالنفي، وهذا البيت هو المراد من (( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرفَعَ وَيُذكَرَ فِيهَا اسمُهُ... )) (النور:36) كما تقدم سابقاً في جواب النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لأبي بكر.
وورد أيضاً أنّ قتادة لمّا جلس أمام الباقر(عليه السلام) قال: ((لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عبّاس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك؟! قال له أبو جعفر الباقر(عليه السلام): (ويحك أتدري أين أنت؟ أنت بين يدي (( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرفَعَ وَيُذكَرَ فِيهَا اسمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلهِيهِم تِجَارَةٌ وَلَا بَيعٌ عَن ذِكرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ))، فأنت ثم، ونحن أولئك). فقال قتاده: صدقت والله جعلني الله فداك، والله ما هي بيوت حجارة ولا طين))(8).
ولعل هذا المعنى الثاني للبيت مأخوذ من المعنى المستعمل فيه (أهل البيت) كما نقلنا عن أصحاب اللغة.......

http://www.aqaed.com/faq/2147/


كلمة بيوت لاتخدكم يا روافض فهي تهدم مذهبم و ها هو كبيركم يؤكد ذلك في موقعه
رد مع اقتباس