حياكم الله أخي الحبيب
قسم الحوارات الخاصة لا يخرج عن كونه قسماً خاصاً، وعلى كل حال لا بأس.
نبدأ أولاً بسعد الفقيه الذي ذكرته أخي الحبيب بالاسم، فأقول:
يقول الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى
http://www.binbaz.org.sa/mat/8647
((أما ما يقوم به الآن محمد المسعري وسعد الفقيه وأشباههما من ناشري الدعوات الفاسدة الضالة فهذا بلا شك شر عظيم، وهم دعاة شر عظيم، وفساد كبير، والواجب الحذر من نشراتهم، والقضاء عليها، وإتلافها، وعدم التعاون معهم في أي شيء يدعو إلى الفساد والشر والباطل والفتن؛ لأن الله أمر بالتعاون على البر والتقوى لا بالتعاون على الفساد والشر، ونشر الكذب، ونشر الدعوات الباطلة التي تسبب الفرقة واختلال الأمن إلى غير ذلك.
هذه النشرات التي تصدر من الفقيه، أو من المسعري أو من غيرهما من دعاة الباطل ودعاة الشر والفرقة يجب القضاء عليها وإتلافها وعدم الالتفات إليها، ويجب نصيحتهم وإرشادهم للحق، وتحذيرهم من هذا الباطل، ولا يجوز لأحد أن يتعاون معهم في هذا الشر، ويجب أن ينصحوا، وأن يعودوا إلى رشدهم، وأن يدَعوا هذا الباطل ويتركوه.
ونصيحتي للمسعري والفقيه وابن لادن وجميع من يسلك سبيلهم أن يدَعوا هذا الطريق الوخيم، وأن يتقوا الله ويحذروا نقمته وغضبه، وأن يعودوا إلى رشدهم، وأن يتوبوا إلى الله مما سلف منهم، والله سبحانه وعد عباده التائبين بقبول توبتهم، والإحسان إليهم، كما قال سبحانه: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ[20]، وقال سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[21]، والآيات في هذا المعنى كثيرة.)) ا.هـ، فهذا الشيخ ابن باز يقول أن دعوة الفقيه والمسعري وبن لادن دعوة إلى الباطل والفرقة، ويحرم على الإنسان -كما ذكر الشيخ في الفتوى- أن يتعاون معهم في أي مجال.
أما من اعتقلتهم حكومة المملكة من الشيوخ فلا أعلم حقيقة من هم، لكن أياً كان هؤلاء فلا يحل لهم أن يفرقوا الأمة وهي جميع، بدليل ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن عرفجة بن شريح

قال ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ ، فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ ")) وفي رواية ((فَاقْتُلُوهُ))، وفي الحديث الآخر قال ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ "))، قال الإمام النووي رحمه الله ((قوله صلى الله عليه وسلم : ( ستكون هنات وهنات ) الهنات : جمع هنة ، وتطلق على كل شيء ، والمراد بها هنا الفتن والأمور الحادثة . قوله صلى الله عليه وسلم : فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان فيه الأمر بقتال من خرج على الإمام ، أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك ، وينهى عن ذلك ، فإن لم ينته قوتل ، وإن لم يندفع شره إلا بقتله فقتل كان هدرا ، فقوله صلى الله عليه وسلم : ( فاضربوه بالسيف ) وفي الرواية الأخرى : ( فاقتلوه ) معناه : إذا لم يندفع إلا بذلك .)) وقال في شرح الحديث الآخر ((وقوله صلى الله عليه وسلم : ( يريد أن يشق عصاكم ) معناه : يفرق جماعتكم كما تفرق العصاة المشقوقة ، وهو عبارة عن اختلاف الكلمة وتنافر النفوس .)) وما يقوم به سعد الفقيه وأمثاله إنما هو تنفير للنفوس من آل سعود.
إن انتهينا من هذه النقطة انتقلت معك إلى نقطة أخرى وهي:
هل حكم آل سعود حكم مثالي؟ فإن لم يكن كذلك فلماذا أدافع عنهم؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته