الخامس والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضا في " تفسيره " قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن تفسير هذه الآية * (واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون * إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث) * (4).
قال: " بعث الله رجلين إلى أهل مدينة أنطاكية، فجاؤوهما بما لا يعرفون، فغلظوا عليهما فأخذوهما وحبسوهما في بيت الأصنام، فبعث الله الثالث - وذكر القصة بطولها وفيها: أن الثالث أظهر دين الملك أولا ثم أمر بإحضارهما للمناظرة - فطلب منهما أن يدعوا لأعمى ومقعد بالشفاء، ففعلا مرة بعد أخرى فأجاب الله دعاءهما، فقال: أيها الملك قد أتيا بحجتين ولكن بقي شئ واحد فإن فعلاه دخلت معهما في دينهما.
ثم قال: أيها الملك بلغني أنه كان للملك ولد واحد ومات فإن أحياه إلههما دخلت معهما في دينهما، فقال الملك: وأنا أيضا معك، ثم قال لهما: قد بقيت هذه الخصلة الواحدة، قد مات ابن للملك فادعوا إلهكما فيحييه، قال: فخرا ساجدين فأطالا السجود ثم رفعا رأسهما وقالا: ابعث إلى قبر ابنك تجده قد قام من قبره إن شاء الله.
قال: فخرج الناس فوجدوه قد خرج من قبره ينفض رأسه من التراب، فأتى به الملك فعرف أنه ابنه، فقال له: ما حالك يا بني؟ قال: كنت ميتا فرأيت رجلين بين يدي ربي الساعة ساجدين يسألانه أن يحييني فأحياني، فقال: يا بني تعرفهما إذا رأيتهما؟ قال: نعم، فأخرج الناس جملة إلى الصحراء، فكان ينظر إلى رجل رجل حتى مر بالأول بعد جمع كثير، فقال: هذا أحدهما، ثم مر أيضا بقوم كثيرين حتى رأى الآخر، فقال: وهذا الآخر، فآمن الملك وأهل مملكته " (1).
.................................................. .................................................. .........
الصفحة (144) * (1).
1 - تفسير القمي 2: 212 - 214.
الصفحة(145)(145)
4 - سورة يس 36: 13 - 14.
الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الحر العاملي - الصفحة 145 . 146
قال تعالى :
" حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) {المؤمنون"
إلى كذبة من أكاذيب علماء الرافضة الذي لا ينتهي
|