فكونه رضي الله كتب الوحي لا يعني أنه اعلم الصحابة فقد كتب الوحي غيره من الصحابة، ومعلوم أن الصحابة الكتاب كانوا قلة، وهذا معروف، و لذلك كان من كتاب الوحي من ارتد، و كون النبي صلى الله عليه وسلم دعا له بالهدى لا يعني كذلك أنه اعلم الصحابة، فكل الصحابة هداة مهديين، وكلهم علماء على من سواهم، فكون الصحابي رأى النبي أو سمع منه يعني أن معه نصيبا من العلم العظيم،
ولكن معاوية من الطلقاء من مسلمة الفتح الذين حسن إسلامهم، والنبي لم يبق طويلا بعد الفتح ،فلزم انه لم يحمل عنه من العلم ما حمل عنه المهاجرون و الأنصار و من أسلم قبل الفتح، وهو نفسه عندما خرج على قوم يذكرون الله قال لهم:" وما كان احد بمنزلتي من رسول الله أقل عنه حديثا مني"
وكان يكتب إلى زيد بن ثابت يسأله عن مسائل في الطلاق، وكتب إلى المغيرة بأن يكتب إليه بما سمعه من رسول الله صلى الله عليه و سلم
و أخوه يزيد أفضل منه و اعلم وإن لم يكتب الوحي و لم يدعو له النبي صلى الله عليه و سلم، وهو إنما ولي بعض الولايات في خلافة عمر بعد وفاة أخيه يزيد
كما انه صلى بالمدينة فقرأ بالبسملة في الفاتحة جهرا ولم يقرأ بها في السورة بعدها و لم يكبر عند الإهواء، فناداه المهاجرون: يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت فلم صلى بعد ذلك صحح الصلاة
وليس هذا مما ينقص من قدر معاوية ـ رضي الله عنه ـ فقد صحح الصحابة منهم أبو موسى و ابن عباس و عبد الرحمان بن عوف لعمر عدة مسائل وهو اعلم منهم بكثير
ومعلوم أن من قاتل مع علي من الصحابة افصل منه و اعلم منه، مثل عمار بن ياسر وسهل بن حنيف و ابن عباس وغيرهم، "فالسابقون الأولون الذين بايعوا تحت الشجرة كلهم أفضل من الذين أسلموا عام الفتح، وفي هؤلاء خلق كثير أفضل من معاوية " المنهاج{"396/4}
كما أن كثيرا من الصحابة أفضل من معاوية و إن لم يكنوا خلفاء "المنهاج"{42/4}
هذا قول علمائك واذا اردت من التاريخ نحن بالامر
http://www.al-sunna.net/articles/file.php?id=1775