اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معاويه إِمام الحسن بن علي
هل انت متفق معي على وجوب ترك القضاة والشرط وماموري السجون والمباحث واعلاميي الدوله والجيش وموضفي الخارجيه وموضفي النفط
وموضفي وزارة الماليه والبنوك ودوائر الضرائب والجمارك والبلديات لوضائفهم و و و
اذن تنهار الدوله برمتها بلا شك
هل انت متفق معي في هذا كله ؟؟؟؟
|
أظن أننا نتحدث عن الحاكم العاصي، وعليه أقول: ليس بهذا الإطلاق،
ففي القضاء ليعتذر القاضي عن القضايا ذات الأحكام غير الشرعية، فبدل أن يعمل في المحكمة الجنائية ليعمل في المحكمة الشرعية أو محكمة الأحوال الشخصية، أو ليعمل القاضي كمحامي يدافع عن المظلومين.
وفي السجون والشرط والمباحث ليعمل الموظف في مجال مكافحة الجريمة في إعادة الحقوق لأصحابها، فلا يشترط أن يعمل في المخابرات وتعذيب الناس.
وفي الإعلام ليعمل الإعلامي في البرامج الدينية أو الاجتماعية أو غيرها مما لا يخالف الشريعة الإسلامية (مثل المهندس خالد عبد الله مقدم مصر النهاردة).
وفي البلديات ففيها فرص عمل كثيرة موافقة للشريعة الإسلامية، ففيها القسم البيئي الذي يحمي الناس من حولك، وفيها قسم الصحة العامة التي تحمي الناس من المواد غير الصالحة للاستخدام وغيرها الكثير.
وفي البنوك ليعمل الموظف في البنوك الإسلامية بدل البنوك الربوية.
وفي الجمارك ليعمل الموظف على منع دخول ما يضر بالمجتمع كالكحول والسجائر والمخدرات والأطعمة الفاسدة وما شابه، وإن كان مجال الشبهة هنا كبير.
وفي المالية -ودوائر الضرائب جزء منها- فلا أعلم فيها قسماً غير مشبوه.
أما الجيش والخارجية والنفط فلم أفهم مجال الشبهة فيها.
خلاصة قولي أن في كل مجال من مجالات العمل هنالك الخير الذي لا معصية فيه، وهنالك الشر الكبير المنغمس في المعاصي، وليتق الرجل الله في عمله ولا يدخل في المحرمات.
دعني أتوقف قليلاً عند البنوك، فزبائن البنوك هم الناس، فلو كان الناس يتقون الله حقاً في أرزاقهم لما تعاملوا مع البنوك الربوية، وليس هنالك من إجبار هنا، فمثلاً أعرف رجلاً كان يعمل في شركة لم تسمح له بتحويل راتبه لبنك إسلامي وإنما لبنك ربوي، فكان حالما يودع راتبه في البنك الربوي يسحبه مباشرة ويضعه في البنك الإسلامي وبقي على هذه الحال طيلة مدة عمله في تلك الشركة، فلو قام كل الناس بالعمل نفسه ولو أنهم امتنعوا عن القروض وامتنعوا عن الاستمتاع بصرف راتب 4 أشهر في شهر واحد عبر البطاقة الائتمانية، لو قام كل الناس بذلك لما استطاع البنك الربوي على الاستمرار ولأعلن إفلاسه.
النتيجة: هنالك الكثير من فئات الشعب التي لا تهتم إن كان هذا الأمر حلال أم حرام، ولنترك وظائف المعاصي لهم، ولنلتفت نحن إلى الوظائف الشرعية.
ويجب ألا يفهم من كلامي السابق أن نترك البلاد والعباد لمجموعة فسقة وظلمة يتحكمون بالشعب من خلال وظائفهم، لكن علينا أن نجعل كلمتنا -والتي هي كلمة الإسلام- هي العليا، لتضيق الأرض بما وسعت على الفسقة الفجرة، فإن صلح المجتمع صلح رأسه لا محالة.