
2013-04-09, 04:11 PM
|
|
عضو منكر للسنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2010-05-30
المكان: مصر/الأسكندريه
المشاركات: 586
|
|
الأخ الفاضل العباسى :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العباسي
عجيب تربد دليلا من القرآن على أن صلاتهم كانت مكاء وتصدية وقد أتيت لك بالدليل. لا بأس لتكحل به عينك للمرة الثانية
وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً
ليس هناك شيء في صلاة العرب غير المكاء والتصدية. اثبت لنا أن صلاة الجاهلية كانت كصلاة المسلمين بعد هذه الآية
|
يا أخي الكريم عندما وضعت لك الآيات القرآنية الدالة علي هيئة الصلاة في العصور السابقة ، إنما أردت توضيح إن الركوع والسجود كهيئة متوارث منذ عهد آدم عليه السلام (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ)، وأن الصلاة منذ عهد إبراهيم تستخدم نفس الهيئة (الركوع والسجود) ولذلك لم يشرح الله تعالى كيفية أداء الركوع و السجود،، ولا الأحاديث جاءت تشرح هذه الأوضاع ، لأنها أوضاع متوارثة منذ عهد آدم وكل الناس تعرفها ، وحتى حديث (المسيء لصلاته) لم يشرح معني ركوع أو سجود ولكنه فقط صحح طريقة الركوع والسجود للمسيء لصلاته،،،
ولكن هذا لا يعنى إن صلاة الماضيين هي صلاة المسلمين الحالية، لأن صلاتنا الحالية هي ما تعلمناها من رسول الله، فصلاتنا الحالية هي خاصة بالمسلمين فقط.
ولذلك عندما ذكرت في ردك إن صلاة الكفار كانت "مكاء وتصدية" ، قلت لك لا فإن أي صلاة لابد أن يكون فيها الركوع أو السجود أياً ما كانت هذه الصلاة،، وطلبت منك أن تذكر آية تقول إن صلاة الكفار ( مكاء وتصدية)
وألتبس الأمر عندك يا أخي الكريم ، فالآية التي وضعتها لا تعني إن صلاة الكفار كانت مكاء وتصدية،،، ولكنها تعني دعاء الكفار كان مكاء وتصدية للأسباب الآتية
1/ إن كلمة الصلاة مجردة من كلمة القيام تعني "دعاء" ، فالله سبحانه وتعالى عندما يتكلم عن الصلاة كفرض يقول (أقيموا الصلاة)،، وعندما يتكلم عن الدعاء يجرد الصلاة من أمر (القيام) كقوله (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ)، فالصلاة هنا بمعني دعاء
لذلك عندما يقول الله تعالى : وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ، فهذا يعنى إن دعائهم عند البيت كان بالبكاء والتصفيق
2/ إذا عدنا إلي السياق القرآني سنجد الله تعالى يتكلم عن الخائنين و الكافرين الذين يطوفون حول الكعبة يستغفرون ويدعون الله فتدبر قول الله تعالى :
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (34) وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (35)الأنفال
هذا ما أردت توضيحه بسؤالى لك أن تأتي بدليل من القرآن الكريم بأن هيئة الصلاة عند الكفار كانت (مكاء وتصدية) لأن الدليل الذي طلبت منى أن أكحل عينى به ، يعنى الدعاء وليس إقامة الصلاة، وطبعا أسعدنى أن أكحل عينى به ، فما أعظم من أن يكحل المسلم عينه بآيات الله ، فشكرا لك
تحياتى،،، وأنتظر منك حوارا جديدا حول موضوع الحكمة فأرائك تهمنى جدا .
|