أخي الكريم
بارك الله فيك على ردك الطيب , و يارب خير
بعض مشاركاتي غي منتديات عدة مازالت موجودة تحت اسم المستخدم المنتصر طموس , و بعضها لم يعد موجود و بإذن الله استطيع وضع بعض مواضيعي هنا في منتداكم الكريم لو سمح الأمر.
بخصوص الروايات لا نستطيع تجاهلها تماما فهي بالرغم مما شاب بعضها و خصوصا ما يتعلق بقصص الأولين , إلا أن فيها بعض الأمور التي تتوافق مع ما ورد في النص القرآني , فيقيني أن الأولين بذلوا مجهود كبير في تجميع المتاح في زمنهم حسب قدراتهم , و كان الأهتمام بالقصص من وجه نظر واحدة و هو الإستفادة منها كعبرة و درس , و كان هناك إحتفاظ بالتفاصيل المتوارثة حسب ما ورد . و لكننا في زماننا هذا اصبح لدينا أدوات بحث و إستكشاف جيدة تمكننا من التحقق من أمور عدة كانت غائبة عن الأولين . و علم الآثار مازال علم حديث و يمكن الإستفادة و خصوصا أن معظم المناطق التي رشحتها لما كتبت عنها مازالت بكر أثريا.
بخصوص سورة الزلزلة , رجح المفسرون أنها تتحدث عن يوم القيامة و مازلت مع هذا الرأي لأني لست مفسر و لست ملم إلمام كافي يسمح لي بالقول غير هذا , و لكنه قد يكون تشابه بخروج يأجوج و مأجوج هذا من جهة , و من جهة أخرى لو كانت الآيات تصف لنا فعلا خروج يأجوج و مأجوج و أن يكون المقصود ليس يوم القيامة بل إقتراب الساعة , فعندما يتساءل الناس ما لها , و تسائلهم عن الأرض التي تزلزلت و أخرجت أثقالها لابد أنه سؤال إستغراب فلقد كانت الناس مطمأنه لتلك الأرض التي تغير حالها , و هذا الإطمأنان لا يكون لشخص ميت بل يكون لشخص حي , و يكون عنها متوافق مع أن الساعة تأتي بغته و أن الناس كانوا عنها غافلون , و كذلك هم كانوا غافلون لخروج يأجوج و مأجوج .
بمعنى أحداث الساعة شيء لابد مهول و لكن كم مقدار الساعة , لا أحد يدري , يوم عند الله كألف سنه عندنا أو خمسون ألفا , و الساعة هي آخر عمر الحياة الدنيا كم يستمر هذا لا أحد يدري , و لكن سورة الزلزلة تطمأننا بأن هول الزلزلة سيكون مقورن بأنه من عمل صالخ سيراه و من عمل غير ذلك سيراه , أكيد هذا يوم القايمة و لكن ايضا في الحياة الدنيا , المولى عز و جل ينجي المؤمنين , و أنهم سيحجون البيت و يعتمرون بعد خروج يأجوج و مأجوج .
لو كانت الآيات تتحدث عن خروج يأجوج و مأجوج يعني هذا زلزلة و خروج الأثقال و تعجب الناس ( في الحياة الدنيا ) مما يحدث لتلك الأرض و يهلك أقوام و ينجي الله المؤمنين و كل هذا في الحياة الدنيا في آخر زمانها . صدور الناس اشتاتا هو بكل تأكيد يوم القيامة و قد يكون كذلك عند خروج يأجوج و مأجوج فستشتت الناس و يتفرقوا .....
تلك المقاربة لا أقطع بها و لكني وجدت فيها تقارب و يعتمد ذلك على إثبات طبيعة يأجوج و مأجوج و علامات الساعة لابد أن تكون واضحة جلية , و ليس نكرة مبهمة , فخروج يأجوج و مأجوج لابد أن يكون خروج واضح جلي يعرفة الناس جميعا و يقروا به , صحيح البعض سيعرفون ذلك بعد فوات الأوان و لكن هذا شأنهم فما القرآن لنا نحن بني البشر إلا مفصلا لأمور ديننا و دنيانا و آخرتنا , و نحن مطالبين دوما بالتدبر فيه , و ليس الإكتفاء بما توارثناه , فالقرآن معجز في كل شيء و كنوزة زاخرة و هو نبض حياتنا , و آسف على البعض مما يتقن اللغات و الأجنبية منها , و لكنه لا يطقن التدبر في اآيات فلا يقرأ القرآن مدعيا أنه صعب القراءة و آخر لا يقرأة إلا و التفاسير بجانبة و كأن القرآن بدون تفاسير لا يمكن فهمه . التفاسير عمل جيد ولقد و هي جد مهمةلما لا يتقن العربية و مهمة جدا لمعرفة اسباب النزول و معاني الألفاظ و و ما جمعه لنا الأولين من ارث لا غني عنه , و لكن و خصوصا في شأن القصص لا غنى عن الأصل و هوالقرآن الكريم و الأحاديث الصحيحة و هي المعيار و هي المقياس ...
و أعتذر دوما عن الإطاله لأني أنسى نفسي عند التحدث عن الإعجاز القصصي , و يارب إن كان في هذا الأمر خير فأظهر و إن كان غير ذلك فأصرفني عنه
|