عرض مشاركة واحدة
  #105  
قديم 2013-05-09, 05:53 PM
محب القران محب القران غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-05-30
المشاركات: 385
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المنتصر طموس مشاهدة المشاركة
أخي الكريم
بارك الله فيك على ردك الطيب , و يارب خير
بعض مشاركاتي غي منتديات عدة مازالت موجودة تحت اسم المستخدم المنتصر طموس , و بعضها لم يعد موجود و بإذن الله استطيع وضع بعض مواضيعي هنا في منتداكم الكريم لو سمح الأمر.
بخصوص الروايات لا نستطيع تجاهلها تماما فهي بالرغم مما شاب بعضها و خصوصا ما يتعلق بقصص الأولين , إلا أن فيها بعض الأمور التي تتوافق مع ما ورد في النص القرآني , فيقيني أن الأولين بذلوا مجهود كبير في تجميع المتاح في زمنهم حسب قدراتهم , و كان الأهتمام بالقصص من وجه نظر واحدة و هو الإستفادة منها كعبرة و درس , و كان هناك إحتفاظ بالتفاصيل المتوارثة حسب ما ورد . و لكننا في زماننا هذا اصبح لدينا أدوات بحث و إستكشاف جيدة تمكننا من التحقق من أمور عدة كانت غائبة عن الأولين . و علم الآثار مازال علم حديث و يمكن الإستفادة و خصوصا أن معظم المناطق التي رشحتها لما كتبت عنها مازالت بكر أثريا.
بخصوص سورة الزلزلة , رجح المفسرون أنها تتحدث عن يوم القيامة و مازلت مع هذا الرأي لأني لست مفسر و لست ملم إلمام كافي يسمح لي بالقول غير هذا , و لكنه قد يكون تشابه بخروج يأجوج و مأجوج هذا من جهة , و من جهة أخرى لو كانت الآيات تصف لنا فعلا خروج يأجوج و مأجوج و أن يكون المقصود ليس يوم القيامة بل إقتراب الساعة , فعندما يتساءل الناس ما لها , و تسائلهم عن الأرض التي تزلزلت و أخرجت أثقالها لابد أنه سؤال إستغراب فلقد كانت الناس مطمأنه لتلك الأرض التي تغير حالها , و هذا الإطمأنان لا يكون لشخص ميت بل يكون لشخص حي , و يكون عنها متوافق مع أن الساعة تأتي بغته و أن الناس كانوا عنها غافلون , و كذلك هم كانوا غافلون لخروج يأجوج و مأجوج .
بمعنى أحداث الساعة شيء لابد مهول و لكن كم مقدار الساعة , لا أحد يدري , يوم عند الله كألف سنه عندنا أو خمسون ألفا , و الساعة هي آخر عمر الحياة الدنيا كم يستمر هذا لا أحد يدري , و لكن سورة الزلزلة تطمأننا بأن هول الزلزلة سيكون مقورن بأنه من عمل صالخ سيراه و من عمل غير ذلك سيراه , أكيد هذا يوم القايمة و لكن ايضا في الحياة الدنيا , المولى عز و جل ينجي المؤمنين , و أنهم سيحجون البيت و يعتمرون بعد خروج يأجوج و مأجوج .
لو كانت الآيات تتحدث عن خروج يأجوج و مأجوج يعني هذا زلزلة و خروج الأثقال و تعجب الناس ( في الحياة الدنيا ) مما يحدث لتلك الأرض و يهلك أقوام و ينجي الله المؤمنين و كل هذا في الحياة الدنيا في آخر زمانها . صدور الناس اشتاتا هو بكل تأكيد يوم القيامة و قد يكون كذلك عند خروج يأجوج و مأجوج فستشتت الناس و يتفرقوا .....
تلك المقاربة لا أقطع بها و لكني وجدت فيها تقارب و يعتمد ذلك على إثبات طبيعة يأجوج و مأجوج و علامات الساعة لابد أن تكون واضحة جلية , و ليس نكرة مبهمة , فخروج يأجوج و مأجوج لابد أن يكون خروج واضح جلي يعرفة الناس جميعا و يقروا به , صحيح البعض سيعرفون ذلك بعد فوات الأوان و لكن هذا شأنهم فما القرآن لنا نحن بني البشر إلا مفصلا لأمور ديننا و دنيانا و آخرتنا , و نحن مطالبين دوما بالتدبر فيه , و ليس الإكتفاء بما توارثناه , فالقرآن معجز في كل شيء و كنوزة زاخرة و هو نبض حياتنا , و آسف على البعض مما يتقن اللغات و الأجنبية منها , و لكنه لا يطقن التدبر في اآيات فلا يقرأ القرآن مدعيا أنه صعب القراءة و آخر لا يقرأة إلا و التفاسير بجانبة و كأن القرآن بدون تفاسير لا يمكن فهمه . التفاسير عمل جيد ولقد و هي جد مهمةلما لا يتقن العربية و مهمة جدا لمعرفة اسباب النزول و معاني الألفاظ و و ما جمعه لنا الأولين من ارث لا غني عنه , و لكن و خصوصا في شأن القصص لا غنى عن الأصل و هوالقرآن الكريم و الأحاديث الصحيحة و هي المعيار و هي المقياس ...
و أعتذر دوما عن الإطاله لأني أنسى نفسي عند التحدث عن الإعجاز القصصي , و يارب إن كان في هذا الأمر خير فأظهر و إن كان غير ذلك فأصرفني عنه
[align=center]

عزيزي لقد أردت من ملاحظتي الأولى أن أقول ربما كان عليك التريث والتأني في أخذ الروايات المحيطة بالموضوع خاصة وأنك رفعت الغطاء عن اختلاف جذري في حقيقته إذ لا يصح ان تطمس معالم الحقيقة مرة أخرى وهي التي باتت متجليه لديك بخلعك لتلك الحبكة الروائية المزيفة من حولها واتباعك للنص القرآني ودلائله بشكل سليم دون الإلتفات لأي مؤثر خارجي يحرفك عن هدفك المطلوب وهو اظهار الحقيقة كما هي.
فبإعتقادي أن الآيات الكريمة أصبحت واضحة الدلالة في ربط فتح يأجوج ومأجوج وأحداث الساعه وأما إحتمالك الذي طرحته وهو أن تكون يأجوج ومأجوج والزلزله
إرهاصة ليوم القيامه وجميع افكارك حول هذا الرأي احترمها كثيراً ولكن يا أخي ما تعلمه ويعلمه كل مسلم وطالب للعلم أن الساعة لاتسبقها أي ارهاصات مادية من جنسها تدل عليها فهي لاتأتي الا بغته .
قال تعالى
يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ ۚ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (63)

فمن أين تأتي بغته وقد عرف الناس يأجوج ومأجوج ثم إن القيامة وزلزلة الارض لاتحدث في لحظه واحدة بل هناك متسع كبير من الوقت حتى يتسائل الناس عن حال الأرض بل وحتى ان تضع كل ذات حمل حملها .


تابع قوله تعالى حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96)وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97) وأنت كما أظن قد تعلم ان الفعل المضارع ينسلون يعود لبني آدم وهكذا فالآية الكريمة تربط ربطاً وثيقاً بين حدث يأجوج ومأجوج ويوم الحشر قد أصبح المعنى ظاهراً بما يكفي . فلاسبب يجعلك تتمسك برواية الحج بعد يأجوج ومأجوج لأن القرآن الكريم واضح جداً في عرض تسلسل الأحداث ولأنك تتبنى منهجية شرط التوافق وعدم التناقض مع القرآن الكريم لقبول الروايات (لاحظ أخي الكريم أنني اتحدث هنا عن الروايات الموضوعه التي ظهرت فيها العلة القادحه وليست الصحيحة التي أنا كمسلم أول من يدافع عنها‘).

أما تعليقي العام على بحثك حول موقع نبي الله سليمان عليه السلام فأصدقك القول أن أكثر ما أعجبني به هو طريقة تدبرك وتعمقك في فهم الأدله بل لا أبالغ ان قلت أن هذه الطريقه فاقت في أهميتها المعلومات التي وصل إليها رأيك أخي الفاضل. نعم لقد أعجبتني تلك المساحات الهائله من التفكير والتأني في فهم المعاني القرآنيه واسلوبك القرآني الذي لا يجعل لكلام البشر أي سلطان على كلام رب العالمين سواء كانت أوهام تاريخيه أو ادراكيه وأعجبتني ثقافتك الواسعه وطريقة ربطك الذكيه بين المعلومات والمنطق. أعترف انني استمتعت كثيراً بماطرحته من أفكار أضافت لي الشيء الكثير بارك الله فيكم.
وأما عن خلاصة بحثك فقد تأكدت وتيقنت أن صرح سليمان عليه السلام لم يكن يوماً في مكان المسجد الأقصى وتبين لي كم هو مدى تجذر معتقدات بني اسرائيل المزيفة في ثقافتنا وتشكيل رؤيتنا للتاريخ والعالم . وأما باقي أفكارك أعتقد جازماً أنها مثال للفكر العقلاني المتحفز وقد لا أكون معك في كل ماوصلت إليه ولكن يكفي أنك جعلتنا ننظر الى كتاب الله تعالى من زوايا جديده ومناطق كبيره للتأمل وهي الأمور التي فقدناها بسبب نظرتنا المتحجره لكتاب رب العالمين. تحياتي القلبية لكم أخي الكريم مع تمنياتي لك بالتوفيق والسداد وننتظر منكم المزيد.
[/align]
رد مع اقتباس