[align=center]
إذا كنت ترى أخي الكريم أن الفعل المضارع "ينسلون" عائد على البراكين والحمم فكيف لاترى أن يأجوج ومأجوج هي من أحداث الساعه فالحمم حينما تنهمر من كل حدب لن تبقي ولن تذر وياحبذا تعطيني وجهة نظرك على هذا الإقتباس من فضلك والذي قد يحدد المقصود بالفعل "ينسلون" للأهمية القصوى وبالنسبة إلى موضوعكم الأخير فلا أحسن المجاملة في الحقيقه إذ ان البحث قد تجاوز المتيقن المثبوت إلى ظن لا سند له واعيد واكرر مازالت طريقتك في التفكير تثير اعجابي وبارك الله فيك وفي عملك وحبذا ان تتمحور جهودك على بحثك في الأمور التي تتمتع بقرائن علمية تجزم بصحة ماتتوصل اليه اخي الكريم في بحثك أو على الأقل تقطع بخطأ الظنون الدارجه حتى لايختلط الأمر أمام القاريء الكريم وأن لايكون مدخلاً قوياً للمشككين في الرائع والمفيد مما قدمته يداكم سابقاً حفظكم المولى من كل سوء ومكروه.
وقد وجدت أن المراد بكلمة ينسلون ليس يأجوج ومأجوج بل بني البشر أنفسهم وهو وصف لحالهم قبل المحشر وتبين لي ذلك حين وجدت الكلمة وقد تكررت في كتاب الله مرتين وفي هذين المكانين فقط.
قال تعالى في سورة الأنبياء
{( فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ (94)
وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (95)
حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96)
وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97)
إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98)}
نلاحظ قوله تعالى (إذا فتحت يأجوج ومأجوج) ولو كانو قبيلتين لكان يصح القول (_إذا فتح ليأجوج ومأجوج_) وهو مايعضد أكثر كونها براكين وإن نظرت إلى كلمة ينسلون بهذا التصور وهو أنهم بني آدم حال ذهابهم لمحشرهم يوم القيامه لإستقام المعنى أمام ناظريك . والآن نرى السياق الآخر الذي أتت فيه كلمة ينسلون وهو السياق الذي يوافق تماماً نفس المشهد الذي يصوّره السياق السابق وأرجوا أن نتأمل مدى التشابه في السياقين لنعلم أن المراد بكلمة ينسلون في السياقين هو المراد ذاته .
قال تعالى في سورة يس
{( وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (48)
مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49)
فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50)
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51)
قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52)
إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53)}
والمحصلة أن القرآن الكريم لاتوجد به دلالة قطعية على تصوركم ليأجوج ومأجوج وفي الوقت نفسه قد وجدنا أن آياته تتظافر في إظهار معنى آخر والذي أشار إليه الأخ الفاضل المنتصر حفظه الله تعالى.
[/align]
|