اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب القران
اعتقد ان من يتقدم المسلمين للصلاة فهو امامهم وقدوتهم فيها ومن تقدمهم ليقول قصيده أو يفعل أي شيء فليس امامهم ولا هم يحزنون . فامارة المؤمنين ليست وظيفة أو منصب بل هي عمل شرعي وبغير ذلك لاتكون .
|
قدمت بالإمامة وختمت بالإمارة.
((من يتقدم المسلمين للصلاة فهو امامهم وقدوتهم فيها)) أنت هنا تتحدث عن الإمامة.
((ومن تقدمهم ليقول قصيده أو يفعل أي شيء فليس امامهم ولا هم يحزنون)) وهنا أيضاً تتحدث عن الإمامة.
((فامارة المؤمنين ليست وظيفة أو منصب)) هنا صرت تتحدث عن الإمارة.
من لسان العرب:
1- في الإمارة:
((والأَمِيرُ ذو الأَمْر.))
((والأَميرُ الملِكُ لنَفاذِ أَمْرِه بَيِّنُ الإِمارة والأَمارة، والجمعُ أُمَراءُ.))
2- في الإمامة:
((والإِمامُ كل من ائتَمَّ به قومٌ كانوا على الصراط المستقيم أَو كانوا ضالِّين.))
((والإِمامُ ما ائْتُمَّ به من رئيسٍ وغيرِه، والجمع أَئِمَّة.))
أقول:
الإمامة والإمارة أمران مختلفان، وليس كل أمير إمام، وليس كل إمام أمير، فالأمير هو صاحب السلطان، والإمام هو القدوة، وكلاهما قد يكون براً وقد يكون فاجراً.
فقولنا أمير المؤمنين يعني صاحب السلطان على المؤمنين، وصاحب السلطان هذا قد يكون براً وقد يكون فاجراً، وقولنا أمير المؤمنين لا يعني بالضرورة أنه إمام المؤمنين، فالإمام قدوة وقدوة المؤمنين يجب أن يكون براً وليس فاجراً.
وكوننا نقول أن فلاناً أمير للمؤمنين من ناحية السلطان فهذا لا يعني تزكية له وأنه بر، بل قد يكون فاجراً، ولأن هذا المصطلح (مصطلح أمير المؤمنين) ارتبط عند الناس بالبر من الأمراء وهذا غير صحيح، ولأن خطاب الناس يجب أن يكون بما يعقلون، ترانا نتجنب هذا المصطلح على الرغم من صحته، وانظر معي إلى ما قاله ابن كثير في البداية والنهاية:
1- عن المأمون ((هو: عبد الله المأمون بن هارون الرشيد، العباسي القرشي الهاشمي، أبو جعفر، أمير المؤمنين))، والمأمون هو أول من أظهر القول بخلق القرآن.
2- عن المعتصم ((هو أمير المؤمنين، أبو إسحاق، محمد المعتصم بن هارون الرشيد بن المهدي بن المنصور، العباسي))، والمعتصم هو الذي سجن الإمام أحمد بن حنبل وعذبه.
3- عن الواثق ((فقال -أي أحمد بن نصر الخزاعي-: يا أمير المؤمنين ! قد جاء القرآن والأخبار بذلك))، والواثق هو الذي قتل أحمد بن نصر رحمه الله تعالى لأنه قال أن القرآن كلام الله وأن الله يرى يوم القيامة وأن لله أصابع كما جاء في الحديث.