عرض مشاركة واحدة
  #29  
قديم 2013-06-06, 03:19 PM
محب الأسباط محب الأسباط غير متواجد حالياً
عضو شيعي
 
تاريخ التسجيل: 2012-12-14
المكان: العراق - كربلاء المقدسة
المشاركات: 759
افتراضي

زميلي الكريم المحترم
أرجو منك مخلصا أن تقرأ ردي بعناية وتركيز (كعادتك) وتجيبني بعدها مشكورا :
ما أقوله أنا وما تقوله أنت هو ليس رأينا وقولنا نحن..نحن (أنا وإياك) ننقل آراء أهل اللغة..ولو أصدرنا الحكم في محاورتنا هذه لقلت أنا عن قراري :
إن ما تفضلت به من نقل ليس بالأمر الخطأ وليس بالأمر المرفوض..لأنك نقلته عن مختصين في مجالهم اللغوي..فلا يحق لي رده أو نفيه أو معارضته..قد نقلت بأمانة آراءهم..لكن التسليم به من قبلي يحتاج أن لا ينافيه أمر آخر.. فهنا من خلال كلامك أصبح الرأي أن كل الزوجات مشمولات بهذا التعميم..والأجرالعظيم هو ما موعود به الجميع من الأزواج..وأنا أخشى أن أسلم تماما بكونها بيانية لأنني سأقف معك على ثوابت تمنع التعميم..
فالخلاصة :
إن أي شئ سيتعارض مع (من) الواردة في الآية ينفي عنها صفة التعميم يجبرنا على الأخذ بأنها تبعيضية (( حيث أن مدار الخلاف بيننا كونها بيانية أو تبعيضية ولايصلح لها أي نوع آخر)).. فهي إن لم تكن بيانية كانت تبعيضية والعكس صحيح..ولا نوع آخر ممكن ينطبق عليها ..وهذا ما توافقت عليه آراؤنا من خلال الحوار.
أما قولي (او نقلي إن صح التعبير) فإن من الواردة هي تبعيضية وذلك لموافقة إستخدام بعض محلها..أما من حيث صياغة العبارة (كمعنى) فممكن صياغتها بطريقة المعنى لا بطريقة اللفظ..فأنت أشكلت عليّ بقولك : فالجملة بعد الاستبدال تكون ((إن الله أعد للمحسنات بعض الزوجات أجراً عظيماً))، وليس كما ذكرت لنا ((إن الله أعد لبعض الزوجات أجراً عظيماً))، فأين ذهبت كلمة " المحسنات "..
أقول يا سيدي : إن تقدير المعنى (مادام يعرف بأنه تقدير) يحتم علينا أن نأتي بنص مطابق من حيث المعنى وليس مطابق من حيث اللفظ الحرفي.. ثم أنت تقول فأين (المحسنات) أقول : نحن نقدر معنى الكلام ولا نقدر اللفظ حرفيا..ونعرف أن الخطاب للزوجات وللمحسنات منهن...أي من الزوجات..فدلالة الزوجات هي المحسنات.. ولو سالت أي شخص لعرف أن المقصود بالمحسنات هو الإشارة الى الزوجات حصرا دون سائر النساء..أما كونهن جميعا أو بعضا منهن فهذا هو الخلاف ...
وليس هذا وحده ما يُختلف عليه في معنى (من) ..فنهاية الآية 29 من سورة الفتح على نفس الإشكال تماما..
أعتقد لايمكن لك أن ترفض قولي ولا يمكن لي أن ارفض قولك..وهذا الشئ أمثله بآية الوضوء..فالفريقين (الشيعة والسنة) قد إختلفوا في غسل الأرجل أو مسحها..ذهبت الشيعة الى أن المسح أصح..وذهبت السنة الى أن غسل الأرجل أصح..وأستند الشيعة الى النحو في بيان ذلك..وأستند السنة للنحو أيضا في إثبات ذلك.. قالت الشيعة: العطف في (وأرجلَكم) المفتوحة الآخر على القريب وهو (رؤوسِكم) ورؤوسكم هي مجرورة لفظا إلا أنها منصوبة محلا والتقدير (إمسحوا رؤوسَكم) والباء زائدة تفيد التبعيض (أي بعض الرأس لا كله)..والمهم في الحكم اللغوي هو المحل لا اللفظ..
وقالت السنة : (أرجلَكم) عطفت على (وجوهَكم) المنصوبة بالفعل (فاغسلوا) (وإن كان العطف على البعيد فيه نظر في اللغة).. إلا أن كلا الفريقين لايمكنهما تخطأت الآخر برأيه النحوي..غاية الأمر هناك رأي ضعيف وهناك رأي أقوى منه..فأضحت السنة النبوية هي الفيصل ...
أريد أن أقول أنني لا أخطئ رأيك ولا تخطئ رأيي..فكلانا مستند على معلومة نحوية..
لنرى هل ستصمد (من) كبيانية..أم أنها ستعود أدراجها تبعيضية..
تفضل مشكورا..قل لي هل قتيلة زوج للنبي ام لا؟
__________________
الحمد لله رب العالمين ..ما بقي الليل والنهار وما دامت السماوات والأرضين إذ وفقتني يا رب وأهلي وبنيّ لإتباع سنة نبيك المصطفى صلى الله عليه وآله ومذهب أهل بيته الطيبين الطاهرين صلواتك عليهم أجمعين ..ووفقتني لمحبة وإتباع علي وفاطمة والحسنين والتسعة المعصومين من ذرية الحسين ..واجعلني يا رب من جند حجتك البالغة ونعمتك السابغة إمام العصر والزمان المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف وأحشرني معهم في ظل رحمتك يوم يحشر المبطلون لولايتهم في نار جهنم خالدين..
رد مع اقتباس