عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2013-06-08, 03:37 AM
نمر نمر غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-02-26
المكان: بلاد الاسلام بلادي
المشاركات: 918
افتراضي حكم الاستهزاء بالله وبالرسول صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين والذي يسب الله والرسول من نواقض الإسلام

فتاوى نور على الدرب


تصفح برقم المجلد > المجلد الرابع > باب ما جاء في نواقض الإسلام >


49 - حكم الاستهزاء بالرسول صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين


س: ما حكم من استهزأ بشيء من دين الإسلام ، أو الرسول صلى الله عليه وسلم أو المؤمنين ؟

ج : هذا ترجم له الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، ترجمة في كتاب التوحيد ، وبين فيها كفره ، فالهزل بذكر الله أو بالقرآن ، أو الاستهزاء بذلك هذا كفر أعظم ، إذا استهزأ بالرسول أو بالله سبحانه أو بالقرآن أو بالجنة أو بالنار ، أو ما أشبه ذلك ، أو استهزأ بالصلاة أو بالصوم ، أو بالجهاد ، أو ما أشبه ذلك صار كافرا بذلك ، إلا أن يكون

(الجزء رقم : 4، الصفحة رقم: 135)

جاهلا لا يفهم ، فيعلم ويوجه ، فإذا أصر ولم يتب كفر ، لقول الله تعالى : (65) ، فكفرهم الله باستهزائهم ، فدل ذلك على أن الاستهزاء بشيء من ذكر الله ، أو القرآن أو السنة أو نحو ذلك ، يعتبر كفرا بعد الإيمان ، نسأل الله العافية .


50 - حكم الرجل المسلم يسب دين الإسلام


س: ما حكم الإسلام في الرجل المسلم الذي يسب الدين ؟


ج : سب الدين من أعظم الكبائر ، ومن نواقض الإسلام نسأل الله العافية والسلامة ، فمن سب الإسلام أو سب نبي الإسلام أو سب رسولا من الرسل فقد ارتد عن الإسلام نعوذ بالله ، فإذا لعن الرسول ، أو لعن الإسلام ، أو سب الإسلام بأنواع السب بأن قال : الإسلام دين جامد أو دين ناقص أو أفيون الشعوب أو ما أشبه ذلك من التنقصات ، فإن هذا يسمى سبا ، ويكون صاحبه مرتدا عن الإسلام ، يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، وذهب بعض أهل العلم بأنه لا يستتاب ، بل يقتل مطلقا ، كمن سب الله سبحانه وسب رسوله عليه الصلاة والسلام ، فالمقصود أن السب لله أو لرسوله أو لدينه ردة عن الإسلام ، وقد قال

(الجزء رقم : 4، الصفحة رقم: 136)
،
النبي عليه الصلاة والسلام : من بدل دينه فاقتلوه .

فالواجب على من فعل ذلك أن يبادر بالتوبة والرجوع إلى الله والإنابة إليه ، والندم على ما صدر منه ، والاستكثار من العمل الصالح ؛ لعل الله يتوب عليه ، أما ولاة الأمور فالواجب عليهم استتابته على ما فعل وتوبيخه وتأديبه بما يردعه وأمثاله عن ذلك .

أما قبول التوبة فهي محل نظر وخلاف بين أهل العلم ، فمن رأى قبول توبته فله وجه ، ومن رأى قتله وعدم قبول توبته فله وجه ، ردعا للناس عن التساهل بهذا الأمر ، وحماية لدين الله وحماية لجنابه سبحانه ، وحماية لجناب رسوله عليه الصلاة والسلام ، وبكل حال فالسب ردة عن الإسلام .
أما قوله : تقبل توبته في الحكم الظاهر ، أم لا تقبل فهذا محل خلاف بين أهل العلم ، وأما فيما بينه وبين الله فإنها تقبل توبته ، إذا صدق بتوبته ورجع إلى الله وأناب إليه وندم على ما مضى منه ، فإن الله يقبلها منه ، لعموم الأدلة الدالة على قبول التوبة ، فهو سبحانه الذي يقبل التوبة عن عباده ، وهو القائل سبحانه : ، فالتوبة لها شأن عظيم ، فإذا فعلها العبد صادقا نادما مقلعا تاركا لما فعل من الذنب

(الجزء رقم : 4، الصفحة رقم: 137)

كبيرا أو صغيرا ، واستقام فالله يقبل منه سبحانه وتعالى ، لكن هل يقبلها ولي الأمر في الدنيا ولا يقتله ؟ هذا محل خلاف ؛ فمن رأى عدم قبول توبة الساب قال : لأن السب عظيم ، ولأن قبولها قد يجرئ الناس على التساهل بها ، فلهذا رأى جمع من أهل العلم أن يقتل ولا تقبل توبته من جهة الحكم ، حسما لمادة هذا الشر ، وحماية لدين الله وحماية لرسوله ، وحماية لجنابه سبحانه عن سب السابين وشتم الشاتمين وسخرية الساخرين ، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

وسب الدين يقع من كثير من السفهاء ، فالواجب على جميع المسلمين أن يحذروا ذلك ، وأن يصونوا ألسنتهم عما يتعلق بسب الدين أو سب الله أو سب رسوله ، أو سب الجنة أو غير هذا مما شرعه سبحانه وتعالى ، وهكذا الاستهزاء ، لا يجوز الاستهزاء لا بشرع الله ولا بالجنة ولا بالنار ، ولا بالله ولا برسوله ، ولا بشيء مما شرع الله ولا باللحية ، بل يجب أن يصون الإنسان لسانه ، وأن تصون المرأة لسانها عن كل ما حرم الله عز وجل ، من سب أو شتم ، أو استهزاء ، قال الله عز وجل : (65) ، ولما بلغه صلى الله عليه وسلم أن شخصا قتل جاريته ، وكانت تسب النبي صلى الله عليه وسلم فقتلها ، لما استتابها فأبت قتلها ،

(الجزء رقم : 4، الصفحة رقم: 138)

قال عليه الصلاة والسلام : ألا اشهدوا أن دمها هدر ؛ لأنها سبت الرسول عليه الصلاة والسلام ، فالمقصود أن الواجب على أهل الإسلام من الرجال والنساء أن يحذروا هذا الأمر وهذه الجريمة العظيمة ، وأن يحذروها الناس وأن يصرفوا ألسنتهم عن سب الله ورسوله ، أو الاستهزاء بالله ورسوله أو الاستهزاء بشرعه ، أو بما أخبر به عن الآخرة ، يجب على أهل الإسلام أن يصونوا ألسنتهم ، وأن يحفظوها عن كل ما يتعلق بالسب والشتم والاستهزاء ، رزق الله الجميع العافية والسلامة .
رد مع اقتباس