سادساً: وإن أهم ما ينبغي بيانه هنا، ما كان عليه هؤلاء الصحابة الأخيار من الصدق والوفاء والحب لله عز وجل رغم اقتتالهم،
وإليك بعض النماذج الدالة على ذلك:
1- روى ابن أبي شيبة في مصنفه بسند صحيح عن الحسن بن علي قال:
(لقد رأيته - يعني علياً - حين اشتد القتال يلوذ بي ويقول:
يا حسن، لوددت أني مت قبل هذا بعشرين حجة أو سنة).
2- وقد ترك الزبير القتال ونزل وادياً فتبعه عمرو بن جرموز فقتله وهو نائم غيلة،
وحين جاء الخبر إلى علي رضي الله عنه قال: بشر قاتل ابن صفية بالنار.
وجاء ابن جرموز معه سيف الزبير،
فقال علي: إن هذا السيف طال ما فرج الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3- وأما طلحة رضي الله عنه، فقد أصيب بسهم في ركبته فمات منه،
وقد وقف عليه علي رضي الله عنه، فجعل يمسح عن وجهه التراب،
وقال: (رحمة الله عليك أبا محمد، يعز علي أن أراك مجدولاً تحت نجوم السماء، ثم قال: إلى الله أشكو عجري وبجري، والله لوددت أني كنت مت قبل لهذا اليوم بعشرين سنة).
وقد روي عن علي من غير وجه أن قال:
إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير وعثمان ممن قال الله فيهم:
(وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) [الحجر:47].
التكملة قادمة يا مسلم عادي اقرأ واستفد والكلام للإخوان لكى يعلمو الحقيقة مضت لا تودي ولا تجيب سواء من الذي حكم لأنهم كلهم صحابة مبشرين فى الجنة رضي الله عنهم أجمعين أنت يا ياخبيث مسلم عادي يامن تسأل ما قدمت لنفسكم .
|